الشيخ جبري يوجه كلمة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

رام الله - دنيا الوطن
وجه الأمين العام لحركة الأمة سماحة الشيخ د.عبد الناصر جبري كلمة إلى شعوب الأمة الإسلامية والعربية بحلول شهر رمضان المبارك، وفيما يلي نص الكلمة:

يطل علينا شهر الرحمة والمغفرة، والأمة بحاجة إلى استلهام روحه وغاياته وأهدافه، فهو شهر التوبة والأمل والوحدة؛
فيه تتوحّد الأمة من مطلع الفجر، في توقيت مضبوط على هدى الرحمن الرحيم..

فهل أعظم من مناسبة أن نكون في شهر الله، الذي يتساوى فيه البشر في صيامهم وقيامهم، ويحثّنا على الإحساس
والشعور بالمساكين والمحتاجين واليتامي والفقراء، والذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء؟

وهل أعظم من مناسبة أن نعيش في حمى الشهر المبارك الذي {أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}؟
وهل أعظم من مناسبة تحلّ فيها {ليلة القدر خير من ألف شهر تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر}؟

في رمضان هذا العام، تأتينا أيامه المباركة والأمة بحاجة إلى استقراء معانيه ومضامينه المباركة، وسط هذا النزف الذي لا يسرّ صديقاً، ويفرح عدواً، فما أحوجنا إلى أن نعيش شهر الله، بإيمان خالص، تقرُّباً إلى الله سبحانه وتعالى.. فهل نستقرئ رمضان كما يريده الله، ليعطينا اليقين الحقيقي؟

وهل نستلهم من معاني الشهر السامي قيَمه ومعانيه، لنكون الأمة التي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وفقاً لما أراد رب الرحمة في مُحكم بيانه وتنزيله؟

ما أعظمها من مناسبة نلتقي فيها على كل قيَم الخير والحق والسلام، بعيداً عن الغلوّ والتطرف، فنكون رحمة للعالمين، وبرداً وسلاماً على كل الباحثين عن الرجاء والخلاص، وسط عالم بائس متوحش، لاهث وراء مباهج الكذب والتدجيل.

نسألك اللهم في شهرك المبارك أن تهدي أمتنا إلى الصراط المستقيم {صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم
ولا الضالين}، لنصبح حقيقة وفعلاً، قولاً وعملاً {خير أمة أخرجت للناس}.

في الساعات الفاصلة عن شهر الرحمة والمغفرة، نسأل العظيم القدير سبحانه وتعالى أن يهدي الجميع لأن يكونوا على الإيمان القويم، وأن ندخل في رحاب الأيام الفضيلة والمباركة بأعلى قدر من الوحدة والاتحاد على هدي الإيمان.

التعليقات