غنيم يكشف لدنيا الوطن فحوى رسالة تم توجيهها للرئيس ومركزية فتح لعقد المؤتمر السابع خلال 3 أشهر

غنيم يكشف لدنيا الوطن فحوى رسالة تم توجيهها للرئيس ومركزية فتح لعقد المؤتمر السابع خلال 3 أشهر
رام الله -خاص دنيا الوطن - محمود الفروخ 

كشف القيادي في حركة فتح وعضو المجلس الاستشاري فيها احمد غنيم عن ورقة مشتركة جديدة موقعة من عدد كبير من اعضاء المجلس الثوري والمجلس الاستشاري وجهت للجنة المركزية لحركة فتح والرئيس محمود عباس مساء اليوم تطالب فيها بعقد المؤتمر السابع خلال ثلاثة شهور كحد اقصى , مؤكدا في حوار خاص مع مكتب دنيا الوطن برام الله ان هذه الورقة شديدة اللهجة وأكثر حزما من مذكرة السبعة واربعين من اعضاء الثوري السابقة .

وأوضح غنيم ان اهم المطالب فيها فصل عضوية اي فتحاوي من اللجنة التحضيرية اذا كان ينوي الترشح لانتخابات المؤتمر السابع وهو ماتحاربه شخصيات تريد المحافظة على مصالحها ورؤيتها في المؤتمر السابع , وقال غنيم ان هذه المطالب نظامية وقانونية حسب دستور ونظام حركة فتح الداخلي . وفيما يلي نص الحوار

مذكرة الـ47..

قال عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح احمد غنيم فيما يتعلق باطلاعهم على مذكرة ال47 عضو مجلس ثوري وماذا تُشكل لهم : "هي مذكرة مهمة تأتي في اطار النظام الداخلي لحركة فتح خاصة وان المجلس الثوري في دروته الاخيرة اخذ قرارا بعقد دورة للمجلس الثوري خلال هذا الشهر واعطى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام لانهاء اعمالها وتم تقديمها للمجلس من جديد في ضوء عدم انهاء اللجنة التحضيرية التحضيرات اللازمة للمؤتمر السابع كان هناك ضرورة للتحرك من قبل اعضاء المجلس الثوري "، مشيرا إلى أن ذلك ينسجم مع تحركات المجلس الاستشاري وما يطالب به اعضاء المجلس الثوري "وهو امر حيوي ومهم في ضوء الانغلاق السياسي والتنظيمي الذي تواجهه الحركة" على حد قوله

وأضاف في حديث خاص لـ"دنيا الوطن" : " يوم امس كان هناك اجتماع لاعضاء المجلس الاستشاري وهو اجتماع دوري يعقد كل سبت ولكن بشكل خاص بحث رسالة مشابهة لرسالة اعضاء المجلس الثوري لتقديمها للقيادة وتم توقيع هذه الرسالة التي تتضمن بأن يكون هناك تشكيل لجنة تحضيرية من غير المرشحين حتى تتمكن هذه اللجنة من العمل بحرية في فترة زمنية لا تتعدى شهرين" .

دون الاهتمام...

وفي تعليقه على عدم اهتمام عدد من اعضاء اللجنة المركزية بخصوص هذه المذكرة بعد التواصل معهم قال غنيم: " يوجد نظام داخلي للحركة واللجنة المركزية  وهي اعلى هيئة في هيئات الحركة والمجلس الثوري وهي اطار محرك لا يستطيع احد تجاهل قراراته وباعتقادي الرسالة التي اعدها اعضاء المجلس الثوري اللجنة المركزية ستستجيب لها اجلا ام عاجلا فالمطلب نظامي"، لافتا الى ان ثلثي الاعضاء يطالبون بعقد جلسة للمجلس الثوري وهذا مطلب نظامي لا يستطيع احد ان يرفضه .

وتابع: " هناك ازمة حركية عميقة وواضحة لها علاقة بالازمة السياسية والانغلاق السياسي واستحقاق عقد المؤتمر السابع وعدم عقده في الوقت المحدد كل هذا يعمل حالة ضاغطة داخل الحركة اضافة الى ان الشأن الفلسطيني اصبح يناقش في كل مكان وبكل العواصم المحيطة، "، مؤكدا أن الهيئات الحركية منصوص على دورها في النظام ودور الهيئات هو دور المجلس الثوري واللجنة المركزية مطالبة بالاستجابة لمذكرته القانونية النظامية.

عدم الاجابة..

وبين غنيم بقوله أنه لا مفر من أن لا تستجيب اللجنة المركزية لمطلب مذكرة الثوري ، معللا: " لان المطلب نظامي وقانوني" .

حالة ضعف..

وتحدث غنيم عن حالة الضعف والترهل التي وصلت اليها حركة فتح ومن ممكن أن يتحمل مسؤولية ذلك قائلا: "حركة فتح لم تتعرض لحادث سير انما واجهت عملية طحن منهجي واقليمي ودولي لتغيير دورها كحركة تحرر وطني، لكنها مازالت صامدة في هذه المواجهة منذ عشرات  السنين ولا زالت تواجه هذه العملية لتغيير دورها ووظيفتها ، وهي متمسكة بدورها كحركة تحرر وطني وما تراه من حراك داخلي فيها وخطوات لاعضاء الحركة سواء في المجلس الثوري او الاستشاري او في الاقاليم او الكادر المتقدم هو تأكيد على ان تبقى حركة فتح حركة تحرر وطني تعمل للاسراع في انجاز مشروع التحرر الوطني"، 

وتابع: "صحيح ان هناك شكل من اشكال الحراك الداخلي وانه كيف تدار هذه المرحلة لكن بالنهاية المطلب ان المؤتمر العام للحركة هو المحطة التي تلتقي فيها كل الاراء ويحدد فيها رؤية البرنامج الحركي ومستقبلها ".

عقد المؤتمر السابع..

وعن عقد المؤتمر السابع ومن ممكن أن يتحمل مسؤولية المماطلة أكد غنيم أن الهيئات المنوط بها للتحضير للمؤتمر تقول بأنها جاهزة والرئيس يقول انه جاهز لعقد المؤتمر وعندما تنتهي الهيئات التحضيرية من عملها ممكن أن يتم عقد المؤتمر، مضيفا: "عقد اجتماع قبل فترة للاستجابة للمطالب بعقد هذا المؤتمر ولكن الاجتماع الاخير لم يسفر عن نتائج واضحة".

وأوضح بقوله انه لا يوجد هناك ارادة حقيقية لعقد المؤتمر السابع الارادة تستهدف ان يكون هناك ترجمة، كما أن اللجنة التحضيرية تقول ان التأجيل بسبب عدم عقد مؤتمرات غزة وفي غزة يقولون نحن جاهزون لعقد أي مؤتمرات بالفترة التي تحدد اذا كان هناك جدية بالعملية.

متابعا: " انا لا اعتقد ان موضوع غزة هو السبب في تعطيل المؤتمر، ربما وقد يكون هناك تصورات عند قيادة الحركة بأن المناخ الاقليمي والمحلي غير ملائم لعقد المؤتمر، ربما لا يريدوا ان يقدموا على عمل اي خطوة في ظل الظروف التي تدور ، فالامر المطلوب اذا كان هذا صحيحا وانا لا اعتقد ان هذا صحيحا ان الظروف الاقليمية والمحلية والدولية والامور اللوجستية غير ملائمة لعقد المؤتمر فلماذا لا يعقد اجتماع  للاطر العليا في الحركة سواء اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمجلس الاستشاري والبحث في هذه الامور التي تعطل عقد المؤتمر واتخاذ قرار نهائي"، مشيرا إلى انه اما الذهاب الى هذا المؤتمر وتمهيد الطريق بالسرعة الممكنة لعقدة او الاجابة على التحديات الثلاثة التحدي السياسي والتنظيمي وإدارة الحكم"، متمما: "هذه التحديات الثلاثة لا تنتظر ولا تتأجل".

من المسؤول..

ومضى بقوله: " انا لا اريد ان اشير لشخص محدد انه المسؤول عن تعطيل عقد المؤتمر ولكن بالمنطق عندما تكون اللجنة التحضيرية من اشخاص مرشحين الى اللجنة المركزية والمجلس الثوري مرة اخرى هذا بالتأكيد يلقي بظلاله على اداء اللجنة التحضيرية وبالتالي كل عضو في اللجنة التحضيرية يحاول ان يعكس رؤيته ومصالحة في داخل هذا الاجتماع، والتعطيل ربما السبب الاكبر له تكوين وشكل اللجنة التحضيرية بحد ذاتها "، مبينا انه لا يوجد اي شخص راض ان تكون اللجنة التحضيرية من المرشحين، ويجب ان تكون حيادية، فلا يوجد وضوح فيمن يحدد اللجنة التحضيرية وممن تتشكل هذه اللجنة، وقد يكون هذا احد الاسباب الكبرى في تعطيل المؤتمر.

عضوية نظامية..

وحول عدد الاعضاء ورضا المجلس الاستشاري والثوري والكادر المتقدم عن العدد المشارك الذي سيشارك في المؤتمر قال عضو المجلس الاستشاري غنيم: " العضوية في المؤتمر هي عضوية نظامية اكثر من 70% من اعضاء المؤتمر منصوص عليهم بالنظام ما عليك الا ان تضع الاسماء فعندما تتحدث عن تمثيل لجان الاقاليم عندما تتحدث عن اللجنة المركزية وعن المجلس الثوري والاستشاري متسائلا: " ماذا تبقى يعني عن العسكريين او المتقاعدين العسكريين ماذا تبقى؟"،

واشار الى أنه يتبقى الكفاءات اذا كنا نتحدث عن مؤتمر ب1000-1200 شخص، متابعا: "  نحن نتحدث عن 100-200شخص وهذا ليس سببا لتعطيل المؤتمر او تأجيله، فهو مؤتمر تمثيلي ينص النظام على عقده، فأكثر من 70% منه منجز بحد ذاته وبشكل نظامي فالخلاف على الكفاءات لا اعتقد انها سبب كافي او مبرر لتأجيل المؤتمر هناك اسباب ابعد من ذلك فقد يصعب على القيادة التصريح بالاسباب التي تحول دون عقد المؤتمر ربما لا يوجد شخص قال ذلك فقد تكون الظروف الاقليمية والدولية غير ملائمة".

وأضاف: "حركة فتح ليست حزب عادي هي حركة تحرر وطني لها دور كبير في الصراع وبالتالي مؤتمرها ليس مؤتمر حزب عادي هذا المؤتمر العين عليه من كل صوب وحدب من الاقليم والدول العالمية وكل مكان وبالتالي قد يكون لدى القيادة قراءات ان المؤتمر سياسيا بهذا الوقت غير مناسب عقده، اذا كان هذا الاعتقاد صحيح على الرغم من اعتقادنا أنه غير صحيح فنحن عقدنا المؤتمر السادس في ظروف اصعب اذا كان هذا صحيح فلتأتي القيادة وتقوم على عمل اجتماع للجهات القيادية لاصدار قرار واضح فلغاية الان كل الهيئات المنوط بها لعقد المؤتمر تقول انها جاهزة والاخ الرئيس يقول انه لا يعطل المؤتمر وكذلك اللجنة التحضيرية واللجنة المركزية" ، لافتا إلى ان التعويل  عدم وجود اجتماع يقرر فيه بشكل نهائي ان المؤتمر سيكون بتاريخ محدد. 

قرارات روتينية ونتائج اعتيادية..

وعن اجتماع اللجنة المركزية الدوري وما يخرجوا به من قرارات روتينية ونتائج اعتيادية قال غنيم: " المطلوب عمله من اعضاء المجلس الثوري توقيع وثيقة او ورقة تنسجم مع النظام الداخلي وليس امام اللجنة المركزية سوى الاستجابة لها ايضا يجب عقد جلسة بداخل المجلس الثوري الشهر الحالي حتى تنتهي اللجنة التحضيرية "، مبينا أن هناك حراك داخلي واجتماعات خاصة مع الذين وقعوا على هذه الوثيقة لاتخاذ قرار بإرسال رسالة موحدة الى اللجنة المركزية والاخ الرئيس لمطالبتهم بالاستجابة لمطلب اعضاء المجلس الثوري والمطلب قانوني ونظامي وليس امام اللجنة المركزية سوى الاستجابة له .

وأضاف: "مضمون الرسالة بشكل اساسي هي المطالبة بالاسراع بعقد المؤتمر العام السابع خلال 3 شهور كحد اقصى وتشكيل لجنة تحضيرية من اعضاء غير مرشحين لانتخابات المؤتمر السابع لتستكمل اعمال اللجنة التحضيرية القائمة لغاية الان وهذه الرسالة ستكون حازمة في شكلها ومضمونها، مطالبا اللجنة المركزية بضرورة الاستجابة لها .

وتابع:" حن نعلم ماذا نريد ووفق النظام الداخلي لحركة فتح فإن عقد المؤتمر السابع نظاميا كل 5 سنوات والمؤتمر الان له اكثر من 6 سنوات ويزيد ولم يعقد حتى الأن ،وعقده يشكل  استحقاق في ظل ازمة الانغلاق السياسي والتنظيمي وهذه القضايا تتطلب عقد المؤتمر والاجابة على كل التحديات، والمؤتمر ضرورة سياسية واستحقاق تنظيمي" ، منوها أنه لا يوجد بالنظام الداخلي أنه اذا مضت عن المدة الانتخابية المحددة  يصبح غير شرعي، اللجنة المركزية السابقة مضى على اختيارها 20 سنة , و في النظام الداخلي لحركة فتح لا يوجد ذلك . 

التيار الاصلاحي الصحوي.. 

وحول تسمية الحراك الذي يقوم به اعضاء من الثوري والاستشاري بالتيار الاصلاحي الصحوي اكد غنيم ان اعضاء وكوادر حركة فتح لا يحتاجوا لصحوة لانهم ليسوا نائمين بل يدركوا مسؤولياتهم واعطوا فرصة للقيادة الفتحاوية العليا ممثلة باللجنة المركزية وفق النظام على ان يطبقوا رؤيتهم خلال المرحلة السابقة ، مشيرا إلى ان الواقع يقول اننا في ازمة تنظيمية وسياسية تتطلب انعقاد المؤتمر السابع لذلك تحركنا في الوقت المناسب ولم نتأخر كما يعتقد البعض وسنستمر .