فيديو .. بأدوات من الخردة وبجهود ذاتية (اسدود) تتزين لاستقبال رمضان
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع
تصوير – عبد الرؤوف شعت
يشعر المار بمخيم (اسدود) للاجئين الفلسطينيين بأجواء رمضانية وجميلة تجعلك لا تريد الخروج منها، بسبب تكاثف جهود أهالي المنطقة الذين اخذوا على عاتقهم استقبال الشهر الفضيل بصورة مميزة تختلف عما كان عليه في السنوات السابقة.
فعند مرورك بتلك المنطقة الصغيرة التي تكتظ بالسُكان، ترى ابداع وبساطة، خلقت جو من الفرحة والسعادة، وأحيت المنطقة والمناطق المجاورة لها، حيث أصبحت من أجمل المناطق التي تكتظ بالسُكان برفح.
وتقع حارة (اسدود) التي سميت بهذا الاسم بسبب اغلبية سكانها الذين بلدتهم الأصلية اسدود داخل الأراضي المحتلة، وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي منطقة تعتبر عصب المحافظة حيث تربط المخيمات وتحديدًا مخيم الشابورة الأكبر بالمحافظة، بمنطقة البلد.
جهود ذاتية
يقول المواطن محمود عامر أحد سكان تلك المنطقة :"اجتمع أهالي المنطقة وقرروا استقبال الشهر الفضيل الذي يأتي مرة واحدة كل عام، بطريقة مميزة تجعلنا نشعر بأهمية تلك الشهر الذي يعتبر من أفضل الشهور عند الله عزوجل."
ويضيف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو يقف وسط شارعهم المُزين "تكاثف أهالي المنطقة مع بعضهم البعض، وكل قدم ما يستطيع ودون اجبار، من أجل اخراج الحارة بهذا الشكل الذي يعد سبب رئيسي في سعادتنا، بعد أن كانت المنطقة عادية، أصبحت جميلة وتجذب سُكان رفح."
وتابع عامر والأناشيد والابتهالات الرمضانية تُعرض على شاشة بيضاء وسط المنطقة وحولها الأطفال يشاهدون ويتابعون بصمت :"بعد أن قمنا بتزيين المنطقة أصبح أطفالنا يشعرون براحة نفسية كبيرة، حتى أصبحوا يجلسون أمام منازلنا لأوقات طويلة يتمتعون بالمناظر والزينة التي أشعرتهم بوجودهم بمكان مختلف عما كان من قبل."
وقام أهالي منطقة (اسدود) بتزيينها بالإضاءة والفوانيس التي صُنعت يدويًا على يد أهالي تلك المنطقة، وطلاء جدران المنازل وتجديد شكلها، استقبالا للشهر الفضيل شهر رمضان.
تحضير برنامج لرمضان
مهند يونس أحد القائمين على الفكرة قال :"إن الفكرة كانت تزيين كل شخص أمام منزله في المخيم، لكنها تطورت لتزيين كافة أنحاء المُخيم، خاصة الطريق الرئيس، وتم تشكيل "تجمع شباب أسدود" للإشراف على ذلك.
وأوضح أنه تم ترتيب برنامجي رمضاني طيلة شهر رمضان يتخلله زيارة الأرحام، ووجهاء المنطقة وأعيانها وشخصيات قيادية، وزيارة بعض المنازل وخاصة الفقيرة.
وبين يونس أن جميع الجهود التي بُذلت ذاتية والزينة التي استخدمت وعلقت في المخيم بتمويل شخصي من أبناء المخيم.
وعندما تسير بالطريق، داخل المخيم تجد ابداع فنانيه، من خلال الرسومات والعبارات التي أعدت استقبالا لشهر رمضان المبارك.
وتتضمنت الرسومات "مدفع الإفطار"، وفوانيس يحملها صغار، وبجوارها عبارات مُقتبسة من أغاني رمضانية مشهورة مثل: "وحوي يا وحوي، حالوا يا حالوا رمضان كريم يا حالو".
أدوات من الخردة
بدوره، قال أحد أصحاب فكرة تزيين المخيم نضال الجرمي :"هذه الفكرة تشكلت لدي بسبب حبي وتعلقي بدولة مصر الشقيقة، حيث في خلال أحد زياراتي لها، قبل خمسة سنوات تزامنت مع الشهر الفضيل، رأيت تلك المناظر والمشاهد التي تبعث في النفس راحة نفسية، لذلك قررت تقليدها بفلسطين وتحديدًا بمخيم (اسدود).
وأوضح لـ مراسل "دنيا الوطن" أن أغلب المعدات التي استخدمت والأدوات هي من الخردة، لعدم ارهاق كاهل السكان، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.
وبين الجرمي أنه قام بتصميم مدفع رمضاني بإمكانيات بسيطة من الخردة، ودهانه بشكل جميل، ووضع إنارة بداخله، وسيُطلق كل يوم بموعد الإفطار، إلى جانب فوانيس من مُخلفات سخانات المياه، وأغطية المراوح، منوهاً إلى أن تلك الزينة تعمل على الكهرباء، لكنهم حاولوا أن يتغلبوا على مشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع من خلال جلب مولد كهربائي.
يقوم الشبان بتنفيذ برامج عديدة في المخيم خلال شهر رمضان، منها المسحراتي الذي سيوقظ الصائمين للسحور، والمسابقات، والمساعدات، وتنظيم إفطار جماعي لأهل المخيم، وزيارات المنازل ولاسيما الفقيرة.
تصوير – عبد الرؤوف شعت
يشعر المار بمخيم (اسدود) للاجئين الفلسطينيين بأجواء رمضانية وجميلة تجعلك لا تريد الخروج منها، بسبب تكاثف جهود أهالي المنطقة الذين اخذوا على عاتقهم استقبال الشهر الفضيل بصورة مميزة تختلف عما كان عليه في السنوات السابقة.
فعند مرورك بتلك المنطقة الصغيرة التي تكتظ بالسُكان، ترى ابداع وبساطة، خلقت جو من الفرحة والسعادة، وأحيت المنطقة والمناطق المجاورة لها، حيث أصبحت من أجمل المناطق التي تكتظ بالسُكان برفح.
وتقع حارة (اسدود) التي سميت بهذا الاسم بسبب اغلبية سكانها الذين بلدتهم الأصلية اسدود داخل الأراضي المحتلة، وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي منطقة تعتبر عصب المحافظة حيث تربط المخيمات وتحديدًا مخيم الشابورة الأكبر بالمحافظة، بمنطقة البلد.
جهود ذاتية
يقول المواطن محمود عامر أحد سكان تلك المنطقة :"اجتمع أهالي المنطقة وقرروا استقبال الشهر الفضيل الذي يأتي مرة واحدة كل عام، بطريقة مميزة تجعلنا نشعر بأهمية تلك الشهر الذي يعتبر من أفضل الشهور عند الله عزوجل."
ويضيف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو يقف وسط شارعهم المُزين "تكاثف أهالي المنطقة مع بعضهم البعض، وكل قدم ما يستطيع ودون اجبار، من أجل اخراج الحارة بهذا الشكل الذي يعد سبب رئيسي في سعادتنا، بعد أن كانت المنطقة عادية، أصبحت جميلة وتجذب سُكان رفح."
وتابع عامر والأناشيد والابتهالات الرمضانية تُعرض على شاشة بيضاء وسط المنطقة وحولها الأطفال يشاهدون ويتابعون بصمت :"بعد أن قمنا بتزيين المنطقة أصبح أطفالنا يشعرون براحة نفسية كبيرة، حتى أصبحوا يجلسون أمام منازلنا لأوقات طويلة يتمتعون بالمناظر والزينة التي أشعرتهم بوجودهم بمكان مختلف عما كان من قبل."
وقام أهالي منطقة (اسدود) بتزيينها بالإضاءة والفوانيس التي صُنعت يدويًا على يد أهالي تلك المنطقة، وطلاء جدران المنازل وتجديد شكلها، استقبالا للشهر الفضيل شهر رمضان.
تحضير برنامج لرمضان
مهند يونس أحد القائمين على الفكرة قال :"إن الفكرة كانت تزيين كل شخص أمام منزله في المخيم، لكنها تطورت لتزيين كافة أنحاء المُخيم، خاصة الطريق الرئيس، وتم تشكيل "تجمع شباب أسدود" للإشراف على ذلك.
وأوضح أنه تم ترتيب برنامجي رمضاني طيلة شهر رمضان يتخلله زيارة الأرحام، ووجهاء المنطقة وأعيانها وشخصيات قيادية، وزيارة بعض المنازل وخاصة الفقيرة.
وبين يونس أن جميع الجهود التي بُذلت ذاتية والزينة التي استخدمت وعلقت في المخيم بتمويل شخصي من أبناء المخيم.
وعندما تسير بالطريق، داخل المخيم تجد ابداع فنانيه، من خلال الرسومات والعبارات التي أعدت استقبالا لشهر رمضان المبارك.
وتتضمنت الرسومات "مدفع الإفطار"، وفوانيس يحملها صغار، وبجوارها عبارات مُقتبسة من أغاني رمضانية مشهورة مثل: "وحوي يا وحوي، حالوا يا حالوا رمضان كريم يا حالو".
أدوات من الخردة
بدوره، قال أحد أصحاب فكرة تزيين المخيم نضال الجرمي :"هذه الفكرة تشكلت لدي بسبب حبي وتعلقي بدولة مصر الشقيقة، حيث في خلال أحد زياراتي لها، قبل خمسة سنوات تزامنت مع الشهر الفضيل، رأيت تلك المناظر والمشاهد التي تبعث في النفس راحة نفسية، لذلك قررت تقليدها بفلسطين وتحديدًا بمخيم (اسدود).
وأوضح لـ مراسل "دنيا الوطن" أن أغلب المعدات التي استخدمت والأدوات هي من الخردة، لعدم ارهاق كاهل السكان، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.
وبين الجرمي أنه قام بتصميم مدفع رمضاني بإمكانيات بسيطة من الخردة، ودهانه بشكل جميل، ووضع إنارة بداخله، وسيُطلق كل يوم بموعد الإفطار، إلى جانب فوانيس من مُخلفات سخانات المياه، وأغطية المراوح، منوهاً إلى أن تلك الزينة تعمل على الكهرباء، لكنهم حاولوا أن يتغلبوا على مشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع من خلال جلب مولد كهربائي.
يقوم الشبان بتنفيذ برامج عديدة في المخيم خلال شهر رمضان، منها المسحراتي الذي سيوقظ الصائمين للسحور، والمسابقات، والمساعدات، وتنظيم إفطار جماعي لأهل المخيم، وزيارات المنازل ولاسيما الفقيرة.
