الجبهة الديمقراطية تحيي ذكرى قادتها الشهداء بمهرجان حاشد في رام الله

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطينمهرجانا جماهيريا في الذكرى السنوية لاستشهاد قادتها وأعضاء لجنتها المركزية عمرالقاسم وخالد نزال وبهيج المجذوب، بحضور واسع لقادة فصائل العمل الوطني، وممثليالقوى السياسية والاتحادات الشعبية، وأهالي الشهداء والأسرى والمئات من كوادرالجبهة الديمقراطية وأنصارها.

وبدأ الاحتفال بالوقوف على عزف النشيد الوطنيالفلسطيني، ودقيقة صمت إجلالا لشهداء الشعب الفلسطيني، ثم رحب عريف المهرجانالأسير المحرر عصمت منصور عضو اللجنة المركزية للجبهة بالحضور، مشيدا بمناقبالشهداء القادة الثلاثة الذين تحولوا رموزا مضيئة في التاريخ الفلسطيني، وألهمواأجيالا متعاقبة من مناضلي شعبنا على مواصلة السير على خطاهم والوفاء لرسالتهم.

وألقى عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كلمةباسم القوى والفصائل الوطنية، فحيا ذكرى استشهاد القادة الثلاثة، الذين كان عطاؤهملوطنهم بلا حدود، وباتوا رموزا يعتز بها كل شعبنا الفلسطيني وليس مناضلي الجبهةالديمقراطية وحدهم.

وقال زكي في كلمته أن الشعب الفلسطيني يواجه تحدياتجسام ولا يمكن مواجهتها في ظل حالة الانقسام والارتباك الحالية، ما يستدعي إعادةبناء الإجماع الوطني على خيارات واضحة تستند إلى قرارات المجلس المركزي الفلسطينيفي دورته الأخيرة، والعمل على تطبيق هذه القرارات بحزم، وبخاصة استنهاض المقاومةالشعبية، وتفعيل الدور القيادي والمرجعي للجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية.

وأشاد زكي بالمواقف التي صدرت عن الجبهة الديمقراطيةوخاصة عن الدورة الأخيرة للجنتها المركزية والتي دعت إلى تطوير الانتفاضة الشبابيةالحالية وتحويلها إلى انتفاضة شاملة، وتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة، وتسليحهاببرنامج سياسي موحد.

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن الموقف الفرنسي مخيبللآمال، ولم يوفر الحد الأدنى من الأسس لإطلاق عملية سياسية تستند إلى قراراتالشرعية الدولية.

وألقت الكاتبة ريما نزال، عضو الأمانة العامةللاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وزوجة الشهيد خالد نزال كلمة مؤثرة امتزجت فيهامشاعر اللوعة لفقدان زوج وأب وإنسان بحجم خالد نزال، بإدراك أن رسالة خالد ما زالتقائمة وحية تتجدد يوميا من خلال آلاف الشبان والشابات الذين ينخرطون في النضالالوطني ويواجهون الاحتلال، ويكملون مسيرة الشهداء.

وأكدت نزال ان الإحباط والانكسار غير واردين فيقاموس الشباب والشعب الفلسطيني، بل نحن نشهد يوميا على انفجار طاقات المقاومةوالتضحية، وانتصار إرادة الحياة وتمسك الشعب بحقوقه الوطنية على قمع المحتلينوجرائمهم.

كما ألقى علي القاسم شقيق الشهيد عمر القاسم كلمةبهذه المناسبة حيا فيها الجبهة الديمقراطية لمواظبتها على إحياء ذكى الشهداءالقادة ومن بينهم شقيقه مانديلا فلسطين، وقال أن الذكرى هي مناسبة لاستلهام تجربةعمر القاسم وما مثله من شخصية فذة تركت بصماتها على تاريخ الحركة الوطنية وعلىالحركة الأسيرة بشكل خاص، وقال أن عمر القاسم كان قائدا ومعلما ومناضلا ضحى بحياتهوحريته من اجل حرية شعبه، وساهم في تربية جيل من القادة والمناضلين، وسجل مواقفبطولية يفخر بها كل فلسطيني وخاصة حين رفض مساومة المحتلين على حريته الشخصية،ووجه أبطال عملية ترشيحا/ معالوت لمواصلة المهمة التي كلفوا بها من قبل قيادةالجبهة.

والقى تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريروعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الكلمة المركزية للجبهة، قال فيها أناستشهاد القادة نزال والمجذوب والقاسم في حزيران وهم في أوج عطائهم النضالي يؤكدرفض شعبنا لهزيمة الجيوش العربية في حزيران 1967، وتأكيدا على تمسكه بحقوقهالوطنية الثابتة.

وقال خالد أن الظرف الحالي هو الأصعب في تاريخنضالنا الوطني ارتباطا بما يجري من تطورات في المنطقة وانشغال دولي بالصراعالدامي  الذي يدور في عدد من دولها ، محذرامن خطورة ما يجري على الأرض في الضفة الغربية بما فيها القدس ومن الأخطار المترتبةعلى سياسة التردد والسياسة الانتظارية العاجزة.

وقال أن الانقسام المدمر يتواصل ويتعمق، وهناك منيرى في هذا الانقسام المدمر وسيلة لتعزيز نفوذه ومكاسبه على حساب المصلحة الوطنيةالعليا للشعب الفلسطيني . كما أن المؤسسات الرسمية تعيش حالة من التدهور، و لامخرج من هذا الانسداد في أفق المصالحة، سوى الخيار الديمقراطي واحترام حق المواطنفي الممارسة الديمقراطية بعيدا عن الحجج والذرائع التي تسعى لتعطيل هذا الحق.  

ووصف خالد البيان الصادر عن مؤتمر باريس بالهزيل ، مؤكدان الأحداث الجارية في المنطقة باتت تستدعي تدخلا دوليا فعالا لحل الصراع الفلسطيني– الاسرائيلي وفق مرجعية قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال.

وأكد أن الجانب الفلسطيني يريد مفاوضات تستند الىوقف شامل للنشاطات الاستيطانية الاستعمارية دون قيد او شرط وبسقف زمني لنهايتهاحتى لا تكون مفتوحة على المجهول وإطار دولي لرعايتها بديلا للرعاية الاميركيةالحصرية .

وحذر خالد من التحركات البهلوانية لحكومة نتنياهوالتي تريد اختزال المبادرة العربية إلى تطبيع بين الدول العربية ودولة الاحتلال،واستثمار التراخي العربي لإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل وبعض الدول العربية علىحساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.