دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله يحذر المجتمع الدولي وإسرائيل من التبعات الخطيرة لتغيير معالم القدس

دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله يحذر المجتمع الدولي وإسرائيل من التبعات الخطيرة لتغيير معالم القدس
المحامي علي ابوحبله
ضمن محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير معالم القدس ، ضمن قرار ضم “إسرائيل” لمدينة القدس؛
فقد نشرت معطيات عن دائرة الإحصاء الإسرائيلي حول مدينة القدس بعد مرور 49 عاما على احتلال الجزء الشرقي منها، حيث يسكن مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي 870 ألف، ويشكل اليهود المستوطنين ما نسبته 63% من السكان والباقي السكان الفلسطينيين الأصليين أصحاب الحق التاريخي في القدس ، المستوطنين في المستوطنات الصهيونية في القدس الشرقية مشمولين في هذه الإحصائيات، وثلث المستوطنين في القدس الشرقية يصنفون نفسهم كمتدينين، وتعتبر مستوطنة "راموت ألون" الواقعة في القدس الشرقية أكبر تجمع للمستوطنين في القدس، وتأتي بعدها مستوطنة "بزغات زئييف"، في حين تعتبر بيت حنينا من أكبر التجمعات للفلسطينيين .
الكنيست الصهيوني اتخذ قرار فحواه: أن القدس عاصمة “إسرائيل”، حيث نصت المادة الأولى منه على أن: «القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة “إسرائيل”» (30 يوليو 1980). وهو «القانون/التشريع». الذي قام على أساسه الضم.. واستناداً إلى قانون الكنيست المشار إليه، أصبحت “إسرائيل” تعتبر السيادة الكاملة على القدس حقاً لها، لا ينازعها فيه أحد. ضاربة بعرض الحائط القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن: إما تحذيراً لها من مغبة اتخاذ قرار كهذا (القرار رقم 476). أو استنكاراً للقرار الإسرائيلي واعتباره باطلا وفقاً لـ «الشرعية الدولية» (القرار رقم 478).
والواقع. أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تضرب فيها “إسرائيل” بعرض الحائط. القرارات الدولية.. إذ يمثل قرار “إسرائيل” باتخاذ القدس عاصمة أبدية لها. تحدياً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها.. وفي مقدمتها: القرار رقم 250 لعام 1968. والقرار رقم 253 لعام 1968. الذي اعتبر جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها “إسرائيل” – بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك – التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس. إجراءات باطلة .
احتفالات المستوطنين اليوم باحتلال القدس و"توحيدها " والقيام بمسيرات ستخترق البلدة القديمة للقدس الشرقية من باب العامود، كذلك سوف تقوم سلطات الاحتلال مع البلدية في القدس بسلسلة من الفعاليات لإحياء مرور 49 عاما على ما تسميه سلطات الاحتلال "توحيد القدس"، في حين ستقوم قوات الاحتلال التي باشرت انتشارها في أحياء مدينة القدس وعلى مداخلها لتأمين هذه الاحتفالات التي تشكل استفزاز للفلسطينيين .
وان تحذير سلطات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين بأنها لن تتهاون مع الفلسطينيين في حال تصديهم للمستوطنين في احتفالاتهم غير الشرعية وسوف تتعامل مع بقوه .
الاستفزاز الاسرائيلي الذي يعد ضربا لعملية السلام وتحديا للمجتمع الدولي وقد صدرت تصريحات رئيس الوزراء لحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله الذي
حذّر اليوم الأحد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، من التبعات الخطيرة لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة.
وان تصريحات رئيس الوزراء جاءت لتؤكد أن المنطقة برمتها لن تنعم بالأمن والسلام والاستقرار دون استرداد مدينة القدس المحتلة، ولن يوافق فلسطيني واحد على أي حل حتى لو كان قيام دولة فلسطينية مستقلة دون كامل مدينة القدس الشرقية عاصمة لها".
ووصف رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ان ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس من احتفالات مزعومة تحت مسميات وعناوين خادعة لا يمكن ان تغطي على الحقيقة السوداء والذكرى الأليمة وهي كارثة احتلال إسرائيل إلى عاصمتنا الأبدية وإعمال يد الطمس والتزوير والتهويد فيها".
وان حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تناشد العالم اجمع وتطالب مؤسسات المجتمع الدولي إجبار إسرائيل على إنهاء احتلال مدينة القدس وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة ،
وقد أكدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني رفضها لكل ممارسات إسرائيل وعدوانيتها وتحديها الصارخ لكل قرارات الأمم المتحدة وشددت على أن ما يجري في مدينة القدس اليوم وخصوصا نشر وحشد الآلاف من عناصر الاحتلال وتمكين آلاف المستوطنين من التدفق إلى المدينة إنما يمثل إعادة احتلال لها وتشديد القبضة الاحتلالية عليها ، وان إسرائيل بممارساتها وعدوانيتها واستفزازها لمشاعر المقدسيين والفلسطينيين والمسلمين تفتح الباب على مصراعيه لدوامة العنف التي تطال المنطقة برمتها ".
ووفق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تعتبر جميعها قرارات حكومة الاحتلال باطله ولاغيه ،ففي 28/5/1980 وجه ممثل الباكستان ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي* رسالة إلى مجلس الأمن ناشده فيها اتخاذ موقف حازم من إمعان (إسرائيل) في خرقها لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات هيئاتها الرئيسة حول القدس بصورة خاصة.فأصدر مجلس الأمن قراره رقم 476 بتاريخ 30/6/1980. وفيه شعب إصرار (إسرائيل) على تغيير الطبيعة المادية والتركيب السكاني وبنية المؤسسات والمركز القانوني للمدينة المقدسة القدس، وعبر عن قلقه العميق من الخطوات التشريعية المتحدة في الكنيست الإسرائيلي بهدف تغيير صفة ومركز المدينة المقدسة، وشجب بقوة رفض (إسرائيل) المستمر، بوصفها سلطة محتلة، الاستجابة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة. وعاد المجلس، بقراره هذا،فأكد مضمون قراراته السابقة من لا شرعية جميع الاجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها السلطات المحتلة وعدها لاغيه. وقرر المجلس لذلك تصميه، في حال رفض (إسرائيل) الالتزام بهذا القرار، على بحث الطرق والوسائل العملية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الكامل لهذا القرار. وقد صدر هذا القرار بموافقة 14 دولة. ولم تصوت ضده أي دولة في حين أصرت الولايات المتحدة على الامتناع عن التصويت ،.
لكن (إسرائيل) المدعومة بالامبريالية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، أمعنت في تحدي الأمم المتحدة ومجلس أمنها والتهديد الموجه إليها من قبله فعمدت في شهر آب من عام 1980 ذاته إلى إعلان ضم القدس المحتلة إليها نهائياً وجعل المدينة عاصمتها الأبدية. فقد أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً نص على:
“1) أن القدس الموحدة كاملة هي عاصمة إسرائيل.
“2) أن القدس مقر رئيس البلاد والكنيست والحكومة والمحكمة العليا.
“3) أن الأماكن المقدسة ستحمي من التدنيس، أو من أي أضرار، أو أي شيء يمكن أن يؤثر على الوصول الحر لكل الديانات إلى أماكنها المقدسة أو على مشاعرها نحو هذه الأماكن.
“4) أن الحكومة ستشرف على تطوير القدس ونموها ورفاء سكانها بتخصيص أموال خاصة لبلدية القدس بموافقة اللجنة المالية في الكنيست، وستحظى القدس بأولويات خاصة في نشاطات دوائر الحكومة لتطوير القدس في الحقول الاقتصادية والحقول الأخرى”.
انعقد مجلس الأمن يعيد صدور هذا القانون الذي وجهت فيه (إسرائيل) صفعتها للأمم المتحدة والعالم المتمدن كله. وفي 20/8/1980 أصدر المجلس قراره رقم 478، وقد جاء فيه ما يلي:
“إن مجلس الأمن،
“1) يستنكر بأشد العبارات إقرار إسرائيل للقانون الأساسي بشأن القدس ورفضها الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
“2) يؤكد أن إقرار إسرائيل للقانون الأساسي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولا يؤثر في الانطباق المستمر لاتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12/8/1949.
“3) يصمم على أن جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي قامت بها إسرائيل، السلطة المحتلة، والتي غيرت أو تهدف إلى تغيير طابع المدينة المقدسة ووضعها القانوني، وخاصة القانون الأساسي الأخير بشأن القدس، باطلة ولاغية ويجب أن تلغى.
“4) يؤكد أيضا أن هذا العمل يشكل عائقاً خطيراً لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
“5 ) يقرر ألا يعترف بالقانون الأساسي وبأعمال إسرائيل الأخرى الناجمة عن هذا القانون التي تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس وضعها القانوني، ويدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى:
أ- أن تقبل بهذا القرار.
ب- أن تدعو الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس أن تسحب هذه البعثات من المدينة المقدسة.
“6) يرجو الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار قبل 15/11/1980.
“7 ) يقرر أن يبقى مهتماً بهذا الوضع الخطير”.
أيدت جميع الدول الأعضاء في المجلس هذا القرار باستثناء الولايات المتحدة التي لم تجد حرجاً في الامتناع عن التصويت عليه متحدية بذلك مشاعر جميع أعضاء الأسرة الدولية.
وقد كان حرياً لمجلس الأمن انفاذاً لقراره رقم 476 (1980) أن يتجاوز الإدانات الكلامية إلى أعمال المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة التي تقضي بامكانية طرد أي عضو يمعن في خرق أحكام ميثاق الأمم المتحدة .ولكن الفيتو الأمريكي كان ماثلاً على ما يبدو في أذهان الدول الأعضاء فيه فاكتفت بالقرار سالف الذكر. وقد نزلت جميع الدول الأعضاء التي كان لها بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة عند رغبة الجماعة الدولية فنقلت بعثاتها من المدينة إلى تل أبيب، كما أصدرت دول كثيرة بيانات تؤيد قرار مجلس الأمن المعبر عن إرادة جميع أعضاء الأمم المتحدة عملا بالمادتين 24 و25 من الميثاق .
إن إمعان سلطات الاحتلال الصهيوني بمخططها ألتهويدي وطمس معالم القدس واستهداف سكانها الأصليين وهو ما حذر منه دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله والذي يطالب من خلاله المجتمع الدولي لضرورة سرعة التدخل ووضع حد للممارسات الاسرائيليه والاستفزاز الإسرائيلي حيث حذر رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله من التبعات الخطيرة لتغيير معالم القدس.