مشاركة الخبيرة في مكافحة المخدرات والمعالجة النفسيه ثورة انجاص في المؤتمر الوطني للمسؤولية المجتمعيه

رام الله - دنيا الوطن
كان الموتمر فكرة ورئاسة سعادة الدكتور موسى الطريفي، بمشاركة كل من صالون مادبا الثقافي، وجمعية وسام العطاء.

وقد شارك عدد من الباحثون والخبراء في المسؤولية المجتمعيه بأوراق بحثية هامة ومميزة في عدة مجالات لدعم وتعزيز المسؤولية المجتمعيه في منظمات المجتمع المدني.

وقد تحدث الدكتور الطريفي في كلمته الافتتاحية عن هدف المؤتمر في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعيه لدى الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومي من احل تطوير المجتمع ليكون قادرًا على خدمة نفسه بنفسه. كما أكد على أهمية الحوار والذي من خلاله أضاء المؤتمر على بعض النقاط المظلمة وتوضيح بعض القضايا وتقديم كل ما هو جديد وحديث.




اما عن مشاركة المعالجة النفسية ثورة انجاص فقد قدمت ورقة حول المسؤولية المجتمعيه في مؤسسات المجتمع المدني وسبل تطويرها.

استهلت انجاص مشاركتها بتقديم الشكر لراعي المؤتمر الدكتور طه الهباهبه، ورئيس المؤتمر الدكتور موسى الطريفي، والسيدة سناء الدعامسة رئيسة جمعية العطاء الخيرية، وصالون مادبا الثقافي. وكافة المشاركين والحضور وتهنئتهم بمناسبة هي الاستقلال والثورة العربيه الكبرى.

ثم قدمت انجاص ورقتها موضحة فيها انه في الآونه الأخيرة بدأ يتبلور مفهوم المسؤولية المجتمعية إزاء العديد من القضايا الانسانيه والمجتمعيه. حيث كان في السابق  إلقاء هذه المسؤولية على الدولة وحدها، باعتبارها المسؤول الوحيد عـن تأمين كافة احتياجات المواطنين في حينه. 

والآن أصبحت تُعرف المسؤولية المجتمعية في إطارها الواسع علـى أنها أي نشاط تقدمه المؤسسات الحكومية أو الأهلية لخدمة المجتمع. فقد بني مفهوم المسؤولية المجتمعية على نظرية أخلاقية تركز على أن لكل كيان في المجتمع دورا يجب أن يقدم لخدمة هذا المجتمع، 




وخلال السنوات القليلة الماضيه، عرضت المؤسسات مستويات متزايدة من النشاط والحماس للمسؤولية المجتمعيه والتي تعنى بتصرفات وممارسات المؤسسات بشكل اخلاقي واهتمام وحرص تجاه المجتمع على كافة المستويات الاجتماعيه، والثقافية، والاقتصادية.

كما انها تساعد في تعزيز دور المؤسسات في المجتمع المحلي، وتعزيز مكانتها لدى الجهات القانونية والرسمية، وبالتالي بناء الثقة والولاء لضمان مستقبل أفضل وتطور متواصل. ان سياسات المسؤوليه المجتمعيه اداة فاعلة للعلاقات العامة في المؤسسه.

وحاولت انجاص من خلال نتائج الورقة الاجابه على أربعة محاور أساسيه. ففي المحور الاول قامت بتتبع تطور مفهوم المسؤولية المجتمعيه، والتعريفات العديدة التي تشير الى عدم وجود تعريف واحد ومحدد لمفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات حتى الوقت الراهن، وبالتالي لا تزال هذه المسؤولية المجتمعيه، في جوهرها معنوية، تستمد قوتها وقبولها من طبيعتها الطوعية والإختيارية. كما أنها تتصف بالديناميكية والتطور المستمر لكي تتواءم بسرعه بناءا على مصالحها وفق المتغيرات الاقتصاديه والمجتمعيه.

وفي المحول الثاني حول ما دور وتأثيرات المؤسسات في المجتمع.

تؤكد انجاص على ان الدور الأساسي لكافة المؤسسات الاجتماعية يتمثل في التغيير واحداث التأثر والتأثير في المجتمع، من اجل المصلحة العامة، وتطوير المجتمع وتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة.

وفي المحور الثالث حول كيف يمكن للمؤسسات ان تؤدي مسؤولياتها المجتمعية بطريقة فاعلة.

توضح انجاص ان المؤسسات تقوّم بالمسؤوليه المجتمعيه من خلال مواطنتها الجيدة، والعمل المسؤول، والمستمر من الأداء والعطاء.

ويمكن ذلك من خلال القيام بآليات التنظيم الذاتي، والتي تمكنها من العمل الذي من شأنه ضمان ورصد التزامها بالقانون، والمعايير الاخلاقيه والدولية. ووضع القواعد التي تتبنى المسؤوليه المجتمعيه عن طريق تأثير أنشطتها على البيئة المحيطة من أفراد وجماعات.




وفي المحور الرابع والأخير حول واقع اداء المؤسسات لمسؤوليتها المجتمعيه،وما هي المتطلبات اللازمة للتغلب على معوقات هذا الأداء.

 ترى انجاص انه على الرغم من تزايد الاهتمام بضرورة الالتزام بالمسؤوليه المجتمعيه في مؤسسات المجتمع المحلي؛ لما لها من دور فعال وإيجابي في تنمية المجتمع وأبناءه الا ان ممارسة المسؤولية المجتمعيه للمؤسسات لا زالت موضع نقاش وانتقادات واسع. 

فبعض المؤيدون لها يَرَوْن أن هناك طلبا قويا لقضية المسؤولية المجتمعيه لكافة المؤسسات في المجتمع،  والتي بشكل لو بآخر تستفيد بطرق عديدة من خلال العمل مع منظور أوسع وأطول من آثارها المباشرة، 

اما البعض الآخر فيرى أنها ليست أكثر من امور سطحية مزينه، واخرون يعتقدون انها محاولة لأخذ دور الحكومات.

‏‭  
وتضيف انجاص لعل اهم الأسباب التي تقف عائقا امام انتشار ‬المسؤوليه المجتمعيه في الدول العربية؛ ‬عدم وجود ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى اغلب المؤسسات، 

وان معظم جهود المؤسسات غير منظمة ولا تأخذ شكل تنظيمي ومؤسسي له خطة وأهداف محددة، فالمسؤولية المجتمعيه حتى تكون مؤثرة هي بحاجة الى ذلك.

اضافة الى غياب ثقافة العطاء للتنمية، والاهتمام بمشاريع تنموية تغير بشكل جذري ومستدام، وقلة الخبرات والقدرات العلمية والمعرفة لوضع المقاييس والمعايير المناسبه حيث لا زال هناك خلط بين الاعمال الخيرية والمسؤوليه المجتمعيه.

وفي الختام توصي المعالجة النفسية والباحثة ثورة انجاص بضرورة الاستمرارية في الاهتمام بالمسؤوليه المجتمعيه وانتشارها وصولا لكافة مؤسسات المجتمع المحلي، والتركيز على تبني برامج تعليم وتدريب لتطوير المهارات والقدرة على صياغة المعايير والمقاييس المناسبة لتبني وتحقيق المسؤوليه المجتمعيه.

التعليقات