رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينين تنظم مؤتمر النازحين الاول بعنوان 20شهرا من النزوح والتهجير الي متي ؟
رام الله - دنيا الوطن- عبد الفتاح الغليظ
نظمت أمس رابطة النازحين والمهجرين بالتعاون مع مركز دراسات المجتمع المدني مؤتمر النازحين الأول بعنوان 20شهرا من النزوح والتهجير إلي متي ؟.
وحضر المؤتمر الذي عقد في فندق الكمودور بمدينة غزة عدد من الباحثين وأساتذة الجامعات الفلسطينية والمخاتير ورجال الإصلاح والمثقفين .
وافتتح المؤتمر الأستاذ الدكتور رياض العيلة رئيس مجلس إدارة مركز دراسات المجتمع المدني قائلا أن المؤتمر يأتي في ظل مرور عشرين شهرا علي توقف العدوان الإسرائيلي في تموز يوليو عام 2014علي قطاع غزة والإعلان عن بدء عملية إعادة الاعمار المرهون بالتمويل الشحيح وتعقيدات منظومة إعادة اعمار غزة أو ما يعرف باتفاقية روبرت سري حيث يلقي عليها الانقسام الفلسطيني ظلالا سوداء .
وأكد الدكتور العيلة أن هذا الواقع المرير واللانساني لن يمر مرار الكرام بل سيحفر معالمه في عمق الإطار النفسي والقيمي ويحدد معالم سسيولوجية داخل عمق البني الاجتماعية بكل مستوياتها بين هؤلاء النازحين وهو اثر سيتجاوز اللحظة ليمتد عبر الزمن ليكون له تداعياته عبر أجيال متعددة وستجاوز النازحين أنفسهم ليؤثر علي الفضاء العام في المجتمع بمجمله .
من جانبه بين المحامي إبراهيم الفرا عضو رابطة النازحين الفلسطينيين في كلمة ألقاها باسم رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين أن رابطته هي فكرة مستجيبة للواقع والاحتياجات وتقوم بأنشطتها بغض النظر عن حجمها وانتشارها حيث تركت أثرا علي جميع النازحين أنفسهم وعلي الأطراف اللاعبة المؤثرة في قضايا النازحين علي كل المستويات من التأثير علي الإجراءات التنفيذية والسياسات وحتى حوار السياسات بين الرابطة وبين مكونات المشهد من نازحين وأطراف مؤثرة أخري .
وأشار المحامي الفرا أن المؤتمر يهدف إلي تقييم الوضع الداخلي للرابطة علي صعيد الالتزام بالرؤية والرسالة والانجازات والنواقص ووضع محددات ومعالم مستقبلية كما يبرز المؤتمر علاقة الرابطة مع جمهور النازحين في التمثيل والديمقراطية والشرعية والاستدامة ومساحة الاعتراف إضافة إلي رصد طبيعة العلاقة بين الرابطة وبين مكونات الفضاء العام الفلسطيني وتحليلها وتقييمها في ضوء الرؤية التي تحملها الرابطة ورسالتها كما يعمل علي تقديم مجموعة من التوصيات حول الظواهر التي يمكن أن يستفيد منها الباحثون والجهات الأهلية والحكومية والجهات ذات العلاقة الاخري من أصحاب الواجب وحاملي المسؤولية .
جلسات المؤتمر :
وفي الجلسة الأولي للمؤتمر التي ترأسها الأستاذ ماهر عيسي مدير عام سيفيتاس والتي جاءت بتقديم ورقتين الأولي جاءت بعنوان النهج القائم علي حقوق الإنسان خلال مرحلة النزوح وإعادة الاعمار وتحدث فيها الأستاذ إسلام سكر استشاري حقوق الإنسان ومحاضر بجامعة فلسطين والذي دعا إلي تعديل وتنقيح الخطة الخاصة باعمار القطاع للتناسب والنهج القائم علي حقوق الإنسان في سبل ضمان حقوق وخدمة النازحين وان تكفل أن توضع الضمانات والتدابير موضع التنفيذ لتجنب الآثار الجانبية وضرورة إشراك ومشاركة أصحاب المصلحة النازحين مع حاملي الواجب في سبل رسم وبناء سياسات وإستراتيجية حقوق وخدمة النازحين .
وشدد سكر علي ضرورة أهمية كفالة أن تكون النصوص النهائية متسقة مع التزامات الواردة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ووضع الآلية موضع النفاذ لقياس الأداء واحترام وكفالة حق النازحين في الوصول للمعلومات والسكن الملائم وحفظ الكرامة الإنسانية استنادا لنهج قائم علي حقوق الإنسان .
وأكد علي أهمية تدعيم البعد الاجتماعي وإدراج منظور جنساني ونهج قائم علي حقوق الإنسان في مفاوضات الاتفاقية الإطارية لإعادة اعمار غزة وتحديد المسؤولية عن الأضرار المتصلة بحقوق وخدمة النازحين علي أساس كل من المسؤولية الدولية من جانب دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ومواثيق حقوق الإنسان وحشد قوي ومناسب التوقيت للموارد من المجتمع الدولي .
أما الورقة الثانية التي جاءت بعنوان واقع حقوق النازحين من منظور حقوق الإنسان خلال مرحلة النزوح وإعادة الاعمار والتي تحدث بها الأستاذ سامر موسي القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز الضمير لحقوق الإنسان والباحث والناشط الحقوقي الأستاذ رامي مراد حيث أكد الأستاذ موسي أن العدوان الأخير علي قطاع غزة انتهك بشكل واضح وصريح كافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان وعليه فان علي المجتمع الدولي أن يضع دولة الاحتلال ضمن في إطار المتابعة والمحاسبة الدولية من خلال محكمة الجنايات ومحكمة العدل الدولية .
وقال موسي أن تأخر عملية الاعمار ومنهجيتها ضمن خطة روبرت سيري لإعادة الاعمار من شانه يزيد من معاناة النازحين بشكل كبير خصوصا علي المستويين التعليمي والصحي سيما وما يعانيه النازحون من عملية إفقار جماعي وعليه فان علي جميع الأطراف الضغط علي إسرائيل والأطراف ذات العلاقة من اجل تسريع عملية إعادة الاعمار .
وأضاف أن حالة التردي والإهمال التي يعاني منها النازحون اليوم ستكون لها آثار وخيمة علي المجتمع ككل مطالبا السلطة الفلسطينية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أن يتحملوا مسئولياتهم ويقدموا كل الإمكانات التي تعزز من صمود النازحين وضمان حقوقهم .
أما الجلسة الثانية التي أدارها الأستاذ تامر العجرمي مدير عام الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين والتي تحدثت بها الباحثة سارة الكيلاني والتي جاءت بعنوان حقوق النساء والحساسية تجاه النوع الاجتماعي في عملية إعادة الاعمار والتي قالت أن النساء الفلسطينيات لديهن مبدأ ثابت في المشاركة في إعادة الاعمار ولديهن حقوق وواجبات حسب قانون النساء الذي ينص علي احترام حقوق النساء من كافة النواحي المجتمعية والحياتية لما يضمن العيش الكريم لهن ومساواتهن بالرجال .
وأكدت الكيلاني علي ضرورة مشاركة كافة الأطر النسوية من مؤسسات ومراكز وجمعيات نسوية في إعادة الاعمار وفق القوانين والأنظمة المعمول بها لما يحقق الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي يعاني الأمرين استمرار الاحتلال والانقسام الذي شل الحياة العامة وافقدها من حيث تقديم الخدمات وارتفاع نسبة البطالة والفقر والحصار والتشتت والانقسام بين شطري الوطن .
فيما قدم الباحثان احمد نتيل وإبراهيم قاسم ورقة عمل جاءت بعنوان حقوق ذوي الإعاقة واحتياجاتهم في فترتي النزوح ومباشرة الاعمار من منظور حقوقي واللذان أكدا علي ضرورة الأخذ بالاعتبار والتعلم من الدروس السابقة بضرورة توفير حماية للأشخاص ذوي الإعاقة أثناء الهجمات الإسرائيلية علي السكان المدنيين بقطاع غزة بإثارة هذه القضية في المحافل الدولية من خلال منظمات حقوق الإنسان لاسيما المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإعاقة مشددين علي ضرورة إعادة بناء الأماكن العامة التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في عدوان 2014بحيث تكون ملائمة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وإعادة تأهيل الأماكن العامة القديمة .
ورأي الباحثان ضرورة قيام أصحاب الواجب من المنظمات الأممية ووزارة الأشغال العامة والإسكان بتخصيص مبالغ إضافية لا تقل عن 10%من قيمة مبلغ التعويض الكلي علي مبلغ التعويض الخاص بأصحاب البيوت المدمرة من الأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة بناء بيوتهم بما يتلاءم مع احتياجاتهم مطالبين بضرورة عدم موافقة البلديات علي مخططات المباني العامة إلا إذا كانت موائمة للأشخاص ذوي الإعاقة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع الخطط والاستراتيجيات الخاصة بإعادة الاعمار والعمل علي تفعيل القوانين التي تتضمن حقوق ذوي الإعاقة في شتي مناحي الحياة اليومية .
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الأستاذ بكر التركماني المستشار القانوني لائتلاف أمان للنزاهة حيث قدم الدكتور حسن عياش ورقة عمل جاءت بعنوان جهود السلطات المختصة وحاملي المسؤولية تجاه التخفيف عن النازحين والقطاعات المتضررة في مرحلة ما بعد الصراع والذي قال أن معالم العلاقة بين النازحين والجهات المقدمة لها من مؤسسات رسمية وغير رسمية محلية ودولية تحددت بقيام تلك الجهات بتقديم هذه الخدمات بناء علي سياساتها الخاصة وحسب إجراءاتها الإدارية دون الرجوع للنازحين وان تم الرجوع شكليا محكوما بالواقع الاجتماعي والسياسي السائد مما افقد هذه التدخلات والخدمات المحسوبة من موازنة إعادة الاعمار من فاعليها .
وشدد عياش علي ضرورة إنهاء الانقسام والتفعيل الديمقراطي والإداري والوحدوي لكافة المؤسسات الوطنية السيادية والخدمات الإدارية والتشريعية والقضائية لتصليب موقفنا الوطني في مواجهة كافة التحديات الخارجية والممارسات التي يمارسها المحتل بحق أبناء شعبنا .
بدوره تحدث الأستاذ حسن الوالي منسق عام رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين بورقة عمل جاءت بعنوان مساحات الاعتراف بحقوق النازحين ومشاركتهم في الفضاء العام حيث أكد علي ضرورة توحيد كل المبادرات الخاصة بالنازحين ضمن إطار واحد حيث قدمت رابطة النازحين نموذجا من الممكن تطويره ليحقق هذه الغاية وضرورة التطوير التدريجي لعلاقة الشراكة والتشبيك بين الرابطة وسيفيتاس مطالبا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومكونات المجتمع انتهاج مواقف وسياسات أكثر مسؤولية وديمقراطية تجاه قضايا النازحين علي مستوي الأولويات ومراعاة الحساسية الإنسانية والوطنية لهذه الفئة الهشة والتي بحاجة لتدخلات من الجميع لتمكينها وخروجها من حالة النزوح والي حالة الاستشفاء العام .
نظمت أمس رابطة النازحين والمهجرين بالتعاون مع مركز دراسات المجتمع المدني مؤتمر النازحين الأول بعنوان 20شهرا من النزوح والتهجير إلي متي ؟.
وحضر المؤتمر الذي عقد في فندق الكمودور بمدينة غزة عدد من الباحثين وأساتذة الجامعات الفلسطينية والمخاتير ورجال الإصلاح والمثقفين .
وافتتح المؤتمر الأستاذ الدكتور رياض العيلة رئيس مجلس إدارة مركز دراسات المجتمع المدني قائلا أن المؤتمر يأتي في ظل مرور عشرين شهرا علي توقف العدوان الإسرائيلي في تموز يوليو عام 2014علي قطاع غزة والإعلان عن بدء عملية إعادة الاعمار المرهون بالتمويل الشحيح وتعقيدات منظومة إعادة اعمار غزة أو ما يعرف باتفاقية روبرت سري حيث يلقي عليها الانقسام الفلسطيني ظلالا سوداء .
وأكد الدكتور العيلة أن هذا الواقع المرير واللانساني لن يمر مرار الكرام بل سيحفر معالمه في عمق الإطار النفسي والقيمي ويحدد معالم سسيولوجية داخل عمق البني الاجتماعية بكل مستوياتها بين هؤلاء النازحين وهو اثر سيتجاوز اللحظة ليمتد عبر الزمن ليكون له تداعياته عبر أجيال متعددة وستجاوز النازحين أنفسهم ليؤثر علي الفضاء العام في المجتمع بمجمله .
من جانبه بين المحامي إبراهيم الفرا عضو رابطة النازحين الفلسطينيين في كلمة ألقاها باسم رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين أن رابطته هي فكرة مستجيبة للواقع والاحتياجات وتقوم بأنشطتها بغض النظر عن حجمها وانتشارها حيث تركت أثرا علي جميع النازحين أنفسهم وعلي الأطراف اللاعبة المؤثرة في قضايا النازحين علي كل المستويات من التأثير علي الإجراءات التنفيذية والسياسات وحتى حوار السياسات بين الرابطة وبين مكونات المشهد من نازحين وأطراف مؤثرة أخري .
وأشار المحامي الفرا أن المؤتمر يهدف إلي تقييم الوضع الداخلي للرابطة علي صعيد الالتزام بالرؤية والرسالة والانجازات والنواقص ووضع محددات ومعالم مستقبلية كما يبرز المؤتمر علاقة الرابطة مع جمهور النازحين في التمثيل والديمقراطية والشرعية والاستدامة ومساحة الاعتراف إضافة إلي رصد طبيعة العلاقة بين الرابطة وبين مكونات الفضاء العام الفلسطيني وتحليلها وتقييمها في ضوء الرؤية التي تحملها الرابطة ورسالتها كما يعمل علي تقديم مجموعة من التوصيات حول الظواهر التي يمكن أن يستفيد منها الباحثون والجهات الأهلية والحكومية والجهات ذات العلاقة الاخري من أصحاب الواجب وحاملي المسؤولية .
جلسات المؤتمر :
وفي الجلسة الأولي للمؤتمر التي ترأسها الأستاذ ماهر عيسي مدير عام سيفيتاس والتي جاءت بتقديم ورقتين الأولي جاءت بعنوان النهج القائم علي حقوق الإنسان خلال مرحلة النزوح وإعادة الاعمار وتحدث فيها الأستاذ إسلام سكر استشاري حقوق الإنسان ومحاضر بجامعة فلسطين والذي دعا إلي تعديل وتنقيح الخطة الخاصة باعمار القطاع للتناسب والنهج القائم علي حقوق الإنسان في سبل ضمان حقوق وخدمة النازحين وان تكفل أن توضع الضمانات والتدابير موضع التنفيذ لتجنب الآثار الجانبية وضرورة إشراك ومشاركة أصحاب المصلحة النازحين مع حاملي الواجب في سبل رسم وبناء سياسات وإستراتيجية حقوق وخدمة النازحين .
وشدد سكر علي ضرورة أهمية كفالة أن تكون النصوص النهائية متسقة مع التزامات الواردة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ووضع الآلية موضع النفاذ لقياس الأداء واحترام وكفالة حق النازحين في الوصول للمعلومات والسكن الملائم وحفظ الكرامة الإنسانية استنادا لنهج قائم علي حقوق الإنسان .
وأكد علي أهمية تدعيم البعد الاجتماعي وإدراج منظور جنساني ونهج قائم علي حقوق الإنسان في مفاوضات الاتفاقية الإطارية لإعادة اعمار غزة وتحديد المسؤولية عن الأضرار المتصلة بحقوق وخدمة النازحين علي أساس كل من المسؤولية الدولية من جانب دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ومواثيق حقوق الإنسان وحشد قوي ومناسب التوقيت للموارد من المجتمع الدولي .
أما الورقة الثانية التي جاءت بعنوان واقع حقوق النازحين من منظور حقوق الإنسان خلال مرحلة النزوح وإعادة الاعمار والتي تحدث بها الأستاذ سامر موسي القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز الضمير لحقوق الإنسان والباحث والناشط الحقوقي الأستاذ رامي مراد حيث أكد الأستاذ موسي أن العدوان الأخير علي قطاع غزة انتهك بشكل واضح وصريح كافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان وعليه فان علي المجتمع الدولي أن يضع دولة الاحتلال ضمن في إطار المتابعة والمحاسبة الدولية من خلال محكمة الجنايات ومحكمة العدل الدولية .
وقال موسي أن تأخر عملية الاعمار ومنهجيتها ضمن خطة روبرت سيري لإعادة الاعمار من شانه يزيد من معاناة النازحين بشكل كبير خصوصا علي المستويين التعليمي والصحي سيما وما يعانيه النازحون من عملية إفقار جماعي وعليه فان علي جميع الأطراف الضغط علي إسرائيل والأطراف ذات العلاقة من اجل تسريع عملية إعادة الاعمار .
وأضاف أن حالة التردي والإهمال التي يعاني منها النازحون اليوم ستكون لها آثار وخيمة علي المجتمع ككل مطالبا السلطة الفلسطينية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أن يتحملوا مسئولياتهم ويقدموا كل الإمكانات التي تعزز من صمود النازحين وضمان حقوقهم .
أما الجلسة الثانية التي أدارها الأستاذ تامر العجرمي مدير عام الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين والتي تحدثت بها الباحثة سارة الكيلاني والتي جاءت بعنوان حقوق النساء والحساسية تجاه النوع الاجتماعي في عملية إعادة الاعمار والتي قالت أن النساء الفلسطينيات لديهن مبدأ ثابت في المشاركة في إعادة الاعمار ولديهن حقوق وواجبات حسب قانون النساء الذي ينص علي احترام حقوق النساء من كافة النواحي المجتمعية والحياتية لما يضمن العيش الكريم لهن ومساواتهن بالرجال .
وأكدت الكيلاني علي ضرورة مشاركة كافة الأطر النسوية من مؤسسات ومراكز وجمعيات نسوية في إعادة الاعمار وفق القوانين والأنظمة المعمول بها لما يحقق الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي يعاني الأمرين استمرار الاحتلال والانقسام الذي شل الحياة العامة وافقدها من حيث تقديم الخدمات وارتفاع نسبة البطالة والفقر والحصار والتشتت والانقسام بين شطري الوطن .
فيما قدم الباحثان احمد نتيل وإبراهيم قاسم ورقة عمل جاءت بعنوان حقوق ذوي الإعاقة واحتياجاتهم في فترتي النزوح ومباشرة الاعمار من منظور حقوقي واللذان أكدا علي ضرورة الأخذ بالاعتبار والتعلم من الدروس السابقة بضرورة توفير حماية للأشخاص ذوي الإعاقة أثناء الهجمات الإسرائيلية علي السكان المدنيين بقطاع غزة بإثارة هذه القضية في المحافل الدولية من خلال منظمات حقوق الإنسان لاسيما المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإعاقة مشددين علي ضرورة إعادة بناء الأماكن العامة التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في عدوان 2014بحيث تكون ملائمة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وإعادة تأهيل الأماكن العامة القديمة .
ورأي الباحثان ضرورة قيام أصحاب الواجب من المنظمات الأممية ووزارة الأشغال العامة والإسكان بتخصيص مبالغ إضافية لا تقل عن 10%من قيمة مبلغ التعويض الكلي علي مبلغ التعويض الخاص بأصحاب البيوت المدمرة من الأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة بناء بيوتهم بما يتلاءم مع احتياجاتهم مطالبين بضرورة عدم موافقة البلديات علي مخططات المباني العامة إلا إذا كانت موائمة للأشخاص ذوي الإعاقة وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في وضع الخطط والاستراتيجيات الخاصة بإعادة الاعمار والعمل علي تفعيل القوانين التي تتضمن حقوق ذوي الإعاقة في شتي مناحي الحياة اليومية .
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الأستاذ بكر التركماني المستشار القانوني لائتلاف أمان للنزاهة حيث قدم الدكتور حسن عياش ورقة عمل جاءت بعنوان جهود السلطات المختصة وحاملي المسؤولية تجاه التخفيف عن النازحين والقطاعات المتضررة في مرحلة ما بعد الصراع والذي قال أن معالم العلاقة بين النازحين والجهات المقدمة لها من مؤسسات رسمية وغير رسمية محلية ودولية تحددت بقيام تلك الجهات بتقديم هذه الخدمات بناء علي سياساتها الخاصة وحسب إجراءاتها الإدارية دون الرجوع للنازحين وان تم الرجوع شكليا محكوما بالواقع الاجتماعي والسياسي السائد مما افقد هذه التدخلات والخدمات المحسوبة من موازنة إعادة الاعمار من فاعليها .
وشدد عياش علي ضرورة إنهاء الانقسام والتفعيل الديمقراطي والإداري والوحدوي لكافة المؤسسات الوطنية السيادية والخدمات الإدارية والتشريعية والقضائية لتصليب موقفنا الوطني في مواجهة كافة التحديات الخارجية والممارسات التي يمارسها المحتل بحق أبناء شعبنا .
بدوره تحدث الأستاذ حسن الوالي منسق عام رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين بورقة عمل جاءت بعنوان مساحات الاعتراف بحقوق النازحين ومشاركتهم في الفضاء العام حيث أكد علي ضرورة توحيد كل المبادرات الخاصة بالنازحين ضمن إطار واحد حيث قدمت رابطة النازحين نموذجا من الممكن تطويره ليحقق هذه الغاية وضرورة التطوير التدريجي لعلاقة الشراكة والتشبيك بين الرابطة وسيفيتاس مطالبا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومكونات المجتمع انتهاج مواقف وسياسات أكثر مسؤولية وديمقراطية تجاه قضايا النازحين علي مستوي الأولويات ومراعاة الحساسية الإنسانية والوطنية لهذه الفئة الهشة والتي بحاجة لتدخلات من الجميع لتمكينها وخروجها من حالة النزوح والي حالة الاستشفاء العام .
