فلسطين في يوم البيئة العالمي
بقلم د. طريف عاشور
دكتوراة إعلام صحي وبيئي
في الخامس عشر من كانون أول من العام 1972 ، خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 حزيران للاحتفال بيوم البيئة العالمي من اجل تعميق الوعي العام للحفاظ على البيئة .
وجاء اختيار التاريخ بمناسبة إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة التابع لمنظمة الأمم المتحدة في نفس السنة والذي استغل الاحتفال العالمي بالبيئة لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها .
في هذا اليوم ، تعمد الحكومات والمنظمات الأهلية والجمعيات ذات العلاقة بالبيئة في شتى دول العالم ، إلى عرض انجازاتها على الصعيد البيئي ضمن احتفاليات تقودها المؤسسات المتخصصة ، فهذه الدولة تمكنت من تخضير مساحات هائلة وإيجاد رئة صحية إضافية لمواطنيها وتلك انتقلت إلى الطاقة المتجددة واستثمرت الطاقة الشمسية بأقصى ما يمكن حماية للإنسان والدخل القومي ، وثالثة عمدت إلى توفير مياه نظيفة لمواطنيها ضمن منظومة توفير مصادر إضافية وترشيد الاستهلاك وتوعية المواطن وتسخير التكنولوجيا لذلك ، إلى تعزيز ارتباط الأطفال والطلبة مع هموم الكوكب الذي نعيش عليه وانتقال الوعي للنظافة من مستويات النظافة الشخصية ونظافة المكان إلى فضاءات المحافظة على الجو وطبقة الأوزون وحماية المحيطات والبحار والشطان من التلوث ، مرورا بحماية الحيوانات وتوفير المحميات الطبيعية لها ، وليس انتهاءا بتوفير الأغذية الصحية النباتية والحيوانية البعيدة عن الملوثات الكيماوية التي باتت جزءا من منظومة الاقتصاد الحر الذي يرى في المواطن في كثيرا من الأحيان شعارا للدولار ليس إلا.
أما هنا في فلسطين ، فحتى ولربما لعبت الصدفة هنا ، تزامن اليوم العالمي – يوم الانجازات البيئية – مع ذكرى الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة ، ضمن ما اسمي حرب حزيران أو ذكرى النكسة بالخامس من حزيران ، فبات يوما نتذكر فيه الاحتلال وما يعنيه على صعيد تدمير البيئة وتدمير كل ما هو جميل ، أليس الاحتلال هو أعلى درجات الإرهاب على الإطلاق ، بل والعدو الأول للبيئة ؟
الاحتلال الجاثم على صدورنا ، لا زال يمعن في تدمير الأرض بل وكامل البيئة الفلسطينية ، فمعامل الموت الكيماوية لا تزال تضخ سمومها داخل أرضنا وخارجها وتلوث الهواء النقي ، كيف لا والاحتلال يعتبر الأراضي الفلسطينية مكبا لنفاياته السامة ، ناهيكم عن المستوطنات المقامة على أراضينا ، تلك التي تنهب 90% من مياهنا الجوفية ، عدا عن سرقة المقدرات ومصادرة الأرض وقتل السكان الأصليين وإحلال الغرباء مكانهم .
إن كل ما يسبق ، يتطلب تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، لحماية فلسطين من غول الاحتلال والاستيطان ، وللوقوف أمام مسؤولياتها تجاه تصرفات الاحتلال من سرقة الأرض وتدمير البيئة واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ، بل والإمعان في تلويث أرضنا بالمخلفات السامة واستحلال كل المحرمات .
كذلك يتطلب علينا سيما والاحتفال هذا العام بيوم البيئة العالمي يأتي تحت شعار : الحفاظ على الحياة البرية والطبيعة ، الحرص على بيئتنا الفلسطينية من الاحتلال أولا بقدر ما نستطيع ، من استصلاح للأرض خاصة تلك القريبة من المستوطنات ومصانع الموت الصهيونية ، حفر للآبار بشكل أو بآخر حيث يمنع الاحتلال ، من حماية المياه والتربة والهواء من التلوث سيما بحرنا في المحافظات الجنوبية ، مرورا بالاستغلال الأمثل للطاقة النظيفة كونها اضافة الى بعدها البيئي طريقا اخر للتخلص من التبعية للاحتلال ، مع اهمية حماية النباتات الطبيعية وهنا نثمن اعتماد مجلس الوزراء زهرة سوسن فقوعة كزهرة فلسطينية نادره على مستوى العالم ، كذلك اعتماد طائر عصفور الشمس كطائرا وطنيا لفلسطين .
ان الشهيد والجريح والاسير والصامد على الارض ، جلهم ضحوا من اجل فلسطين الغالية الجميلة ، ففلسطين كلما كانت أجمل ، كان الدفاع عنها أقوى واصلب ، فنحن ندافع عن جنة الله في الأرض ، الأرض المقدسة ، ولن نتركها للاحتلال لقمة سائغة يعيث فيها فسادا تماشيا مع سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها .
كل عام وفلسطين أم الجمال والحياة ، وسيأتي اليوم عاجلا أم أجلا ذلك الذي نحول فيه ذكرى الاحتلال والنكسة إلى استعراض انجازاتنا البيئة على أرضنا المحررة بأذن الله كما كافة شعوب الأرض .
دكتوراة إعلام صحي وبيئي
في الخامس عشر من كانون أول من العام 1972 ، خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 حزيران للاحتفال بيوم البيئة العالمي من اجل تعميق الوعي العام للحفاظ على البيئة .
وجاء اختيار التاريخ بمناسبة إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة التابع لمنظمة الأمم المتحدة في نفس السنة والذي استغل الاحتفال العالمي بالبيئة لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها .
في هذا اليوم ، تعمد الحكومات والمنظمات الأهلية والجمعيات ذات العلاقة بالبيئة في شتى دول العالم ، إلى عرض انجازاتها على الصعيد البيئي ضمن احتفاليات تقودها المؤسسات المتخصصة ، فهذه الدولة تمكنت من تخضير مساحات هائلة وإيجاد رئة صحية إضافية لمواطنيها وتلك انتقلت إلى الطاقة المتجددة واستثمرت الطاقة الشمسية بأقصى ما يمكن حماية للإنسان والدخل القومي ، وثالثة عمدت إلى توفير مياه نظيفة لمواطنيها ضمن منظومة توفير مصادر إضافية وترشيد الاستهلاك وتوعية المواطن وتسخير التكنولوجيا لذلك ، إلى تعزيز ارتباط الأطفال والطلبة مع هموم الكوكب الذي نعيش عليه وانتقال الوعي للنظافة من مستويات النظافة الشخصية ونظافة المكان إلى فضاءات المحافظة على الجو وطبقة الأوزون وحماية المحيطات والبحار والشطان من التلوث ، مرورا بحماية الحيوانات وتوفير المحميات الطبيعية لها ، وليس انتهاءا بتوفير الأغذية الصحية النباتية والحيوانية البعيدة عن الملوثات الكيماوية التي باتت جزءا من منظومة الاقتصاد الحر الذي يرى في المواطن في كثيرا من الأحيان شعارا للدولار ليس إلا.
أما هنا في فلسطين ، فحتى ولربما لعبت الصدفة هنا ، تزامن اليوم العالمي – يوم الانجازات البيئية – مع ذكرى الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة ، ضمن ما اسمي حرب حزيران أو ذكرى النكسة بالخامس من حزيران ، فبات يوما نتذكر فيه الاحتلال وما يعنيه على صعيد تدمير البيئة وتدمير كل ما هو جميل ، أليس الاحتلال هو أعلى درجات الإرهاب على الإطلاق ، بل والعدو الأول للبيئة ؟
الاحتلال الجاثم على صدورنا ، لا زال يمعن في تدمير الأرض بل وكامل البيئة الفلسطينية ، فمعامل الموت الكيماوية لا تزال تضخ سمومها داخل أرضنا وخارجها وتلوث الهواء النقي ، كيف لا والاحتلال يعتبر الأراضي الفلسطينية مكبا لنفاياته السامة ، ناهيكم عن المستوطنات المقامة على أراضينا ، تلك التي تنهب 90% من مياهنا الجوفية ، عدا عن سرقة المقدرات ومصادرة الأرض وقتل السكان الأصليين وإحلال الغرباء مكانهم .
إن كل ما يسبق ، يتطلب تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، لحماية فلسطين من غول الاحتلال والاستيطان ، وللوقوف أمام مسؤولياتها تجاه تصرفات الاحتلال من سرقة الأرض وتدمير البيئة واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ، بل والإمعان في تلويث أرضنا بالمخلفات السامة واستحلال كل المحرمات .
كذلك يتطلب علينا سيما والاحتفال هذا العام بيوم البيئة العالمي يأتي تحت شعار : الحفاظ على الحياة البرية والطبيعة ، الحرص على بيئتنا الفلسطينية من الاحتلال أولا بقدر ما نستطيع ، من استصلاح للأرض خاصة تلك القريبة من المستوطنات ومصانع الموت الصهيونية ، حفر للآبار بشكل أو بآخر حيث يمنع الاحتلال ، من حماية المياه والتربة والهواء من التلوث سيما بحرنا في المحافظات الجنوبية ، مرورا بالاستغلال الأمثل للطاقة النظيفة كونها اضافة الى بعدها البيئي طريقا اخر للتخلص من التبعية للاحتلال ، مع اهمية حماية النباتات الطبيعية وهنا نثمن اعتماد مجلس الوزراء زهرة سوسن فقوعة كزهرة فلسطينية نادره على مستوى العالم ، كذلك اعتماد طائر عصفور الشمس كطائرا وطنيا لفلسطين .
ان الشهيد والجريح والاسير والصامد على الارض ، جلهم ضحوا من اجل فلسطين الغالية الجميلة ، ففلسطين كلما كانت أجمل ، كان الدفاع عنها أقوى واصلب ، فنحن ندافع عن جنة الله في الأرض ، الأرض المقدسة ، ولن نتركها للاحتلال لقمة سائغة يعيث فيها فسادا تماشيا مع سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها .
كل عام وفلسطين أم الجمال والحياة ، وسيأتي اليوم عاجلا أم أجلا ذلك الذي نحول فيه ذكرى الاحتلال والنكسة إلى استعراض انجازاتنا البيئة على أرضنا المحررة بأذن الله كما كافة شعوب الأرض .
