المحكمة الاتحادية العليا تبرئ موزة العبدولي وكمال الضراط وسليم العرادي

رام الله - دنيا الوطن
على إثر قضاء دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة يوم 30 مايو/أيار 2016 بالحكم ببراءة كلّ من موزة العبدولي وكمال الضراط وسليم العرادي الموقوفين لأشهر عديدة، يهنئ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بجنيف المحكوم لفائدتهم بالبراءة كما يبارك للعائلات براءة أبنائهم.

ويثمّن المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان القرار الذي قضى بتبرئة الموقوفين ويعتبر الإفراج عنهم من سجن إيقافهم خطوة إيجابية على طريق إنصاف المعتقلين من أجل حرية الرأي ومن أجل نشاطهم في دعم وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ويلاحظ المركز بأنّ قضاء دائرة امن الدولة ببراءة المعتقلين لا يجب أن يحجب:أن أشقاء موزة العبدولي لازالوا معتقلين في سجون سريّة وهو ما يجعل اعتقالهم من قبيل الاعتقال التعسفي كما يجعلهم في حكم المخفيين قسرا بعيدا عن رقابة القضاء ودون حضور محام.
     
تعمّد سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة احتجاز
المعتقلين لأشهر بعيدا عن رقابة القضاء وتأخّرها في عرضهم على القضاء يمثّل انتهاكا لحقّ كلّ شخص في أن يحصل بدون تأخير على محاكمة عادلة وعلنية.
      
الخرق الصارخ لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ولأحكام
الدستور الإماراتي وللمواثيق الدولية ذات الصلة بإحالة سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للمعتقلين على معنى قوانين
فضفاضة ومبهمة ومفتوحة على كلّ تعسّف في التأويل والتنزيل من مثل قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومقاومة الإرهاب وهو ما عاينته المقررة الأممية الخاصة المعنية باستقلال القضاة
والمحامين، غابرييلا نول أثناء زيارتها لدولة الإمارات العربية المتحدة في 27 يناير 2014.
     
تعرض سليم العرادي وكمال الضراط للتعذيب وغير ذلك من
ضروب المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية.

ويهمّ المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بجنيف أن يدعو سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة بعد قضاء
دائرة امن الدولة بالبراءة إلى:

1. الافراج عن أمينة ومصعب ووليد العبدولي والإفصاح عن مكان اعتقالهم.

2. سحب جميع ملفات القضايا من نظر دائرة أمن الدولة
بالمحكمة الاتحادية العليا وإحالتها على قضاء مستقل ومحايد ونزيه طبقا للمعايير الدولية لاستقلال القضاء

3.توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة للمعتقلين في
الامارات.

4.فتح تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة وذلك طبقا لمقتضيات اتفاقية مناهضة التعذيب ولموجبات بروتوكول إسطنبول ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في انتهاك الحرمة الجسدية والنفسية للمعتقلين منعا بذلك لإفلاتهم من العقاب وتمكين ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من حقّهم في التظلم والانتصاف وجبر ضررهم والضرر الذي لحق ذويهم والعمل على تأهيلهم وردّ الاعتبار لهم.