سكان الفلوجة بين مطرقة الجيش وسندان الجهاديين

سكان الفلوجة بين مطرقة الجيش وسندان الجهاديين
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
تمكنت بضع مئات فقط من العائلات من الفرار من مدينة الفلوجة، قبل بدء العملية العسكرية، ويقدر عدد السكان العالقين في المدينة، حاليا، بنحو خمسين ألف شخص، مما يثير مخاوف من أن يستخدمهم الجهاديون كدروع بشرية. لم تتمكن سوى العائلات التي تسكن أطراف الفلوجة من الفرار مساء السبت، وتوجهوا إلى مخيمات اجتمعت فيها أعداد كبيرة أخرى من النازحين.

وقال ناصر موفلاحي مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق "نتوقع موجات اكبر من النزوح مع (تزايد) ضراوة القتال", ونبه قائلا إن "مواردنا في المخيم محدودة جدا وقد لا تكفي لتوفير المياه الصالحة للشرب بما يغطي حاجة الجميع".

وتمكن عدد من المدنيين من الفرار، سيرا على الأقدام عبر مناطق ريفية خلال ساعات لتجنب الجهاديين, باتجاه مناطق تواجد القوات العراقية التي انتشرت في الأطراف الجنوبية من المدينة.

وأعلن ضابط كبير في الشرطة عن قيام القوات العراقية، يوم الاثنين، بإجلاء 800 مدني، اغلبهم نساء وأطفال، من منطقتي السجر وابوسديرة (كلاهما شمال الفلوجة), وفقا لمصادر أمنية ومحلية.
ويقدر عدد مسلحي التنظيم المتطرف الموجودين في الفلوجة حاليا بحوالي ألف عنصر، محاصرين منذ عدة أشهر.

ولا يمكن التكهن بقدرة التنظيم على منع تقدم القوات العراقية لتحرير الفلوجة في غياب أي معلومات عن معداتهم وتجهيزاتهم.

ويتوقع المراقبون أن تخوض القوات العراقية واحدة من أصعب المعارك ضد الجهاديين الذين فقدوا تدريجيا السيطرة على مناطق واسعة خلال العام الماضي.

ويسيطر التنظيم الجهادي حاليا على 14 بالمائة من أراضي العراق، مقابل أربعين بالمائة من هذه الأراضي في 2014، وفق أرقام حكومية.

لكن التنظيم المتطرف الذي أعلن "دولة خلافة" في الأراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق, واصل القيام بتفجيرات وهجمات دموية استهدفت بمعظمها مدنيين.

وقتل 11 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 40 بجروح في ثلاثة تفجيرات احدها بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، استهدفت مناطق متفرقة في بغداد وشمالها.

 

التعليقات