فعاليات اليوم الثالث لملتقي تجديد الخطاب الثقافي
رام الله - دنيا الوطن
انطلقت اليوم فعاليات الجلسة الثانية (ب) لليوم الثالث بقاعة المجلس بالمجلس الأعلى للثقافة والتي يترأس جلستها د. عبد الرحيم العلام والذي قام بشكر كل المثقفين المصرين على تحريك المشهد الثقافي الفلسطيني، وأكد على الاعتراف بفضل كل من ساهم في ذلك الحراك لمحاولة الارتقاء بالمشهد الثقافي الفلسطيني في مؤتمر فلسطين الذي سيعقد في المغرب، ثم تناول د. رفيف رضا صيداوي في بحثه "إشكاليّات تجديد الخطاب الثقافي في المجتمع العربي"، النظرة المركّبة والمتداخلة والمعقّدة بين مجتمعٍ ما وثقافته، وذلك من خلال إشكالية أساسيّة تتمثّل في الفراغ الثقافي والمعرفي والفكري الذي تعاني منه مجتمعاتنا العربيّة، في زمنٍ تتعمَّم فيه المعارف المدعومة بوسائل الاتصال والتواصل الحديثة وبتطوّر ما بات يسمّى بالسياسات الثقافية المختلفة، انطلاقًا من هذه الرؤية السوسيولوجيّة، تبدأ الدراسة في استكشاف بعض مظاهر هذه العلاقة الملتبِسة بين الثقافة والمجتمع، راصدةً تغيّر ماهية المثقّف وهويّته مع سيادة مقولة "نهاية المثقّف" التي واكبت منظومة المقولات حول "النهايات"، "نهاية الأيديولوجيا"، "نهاية التاريخ"، "نهاية القوميات"، "نهاية الدولة"؛ وذلك في سياق ثقافة عالميّة بات يسودها مع نهاية الحداثة خطاب ميتافيزيقي "خطاب التكنولوجيا"، وما يفضي إليه ذلك من تسليعٍ ثقافي يفتك بالمثقّف وبدوره المتمثّل في صوغ رؤية كلّية تعي التناقض وتطرح البديل المتماسك لحسمه وتجاوزه، بحيث ينهض التحدّي الثقافي الكبير من حاجتنا لإثراء التنوير الثقافي بكلّ مضامينه وأشكاله، كتنويرٍ يسمح للجماهير العريضة بالتأثير في المجتمع من دون الوقوع في فخّ الشيوعية التي تقضي على أيّ حركة تجديديّة، وفي نهاية كلمته أكد على أن موضوع الخطاب الثقافي هو موضوع شائك لذا حاولت من خلال دراستي أن أحدد ما هو الخطاب الثقافي بمعناه الصحيح، وأكد عبد الغني داود في بحثه " المثقف ما بين التهميش والفعالية " على انقسام المثقفون في مصر إلى قلة ذات حظوة، وأغلبية مهمشة في ظل سلطة سياسية لا تهتم بدور الثقافة ومكانتها في حياتنا، وتأتى لمجرد ديكور، فالقلة الأولى مقربون من السلطة، والأغلبية يعيشون التجاهل و"العتمة"، ولا دور لهم، ويتعرضون للتهميش والعزل واللامبالاة، وإن تطلع البعض، وأنهي كلمته بأنه لن يتسنى تجديد الخطاب الثقافي إلا إذا أصبح للمثقفين دور في مسيرة الأمة، ولن يأتى ذلك إلا إذا تخلصنا من ظاهرة خيانة المثقفين، كي يكون للثقافة دور"فاعل" في أي عصر وفى ظل أي سلطة أيًا كائن طبيعتها، ذلك لأنه من السهل البطش بهم جميعًا في حالة التفرقة والتشرذم في صفوفهم بكل انتماءاتهم السياسية، وهو ما جرى في كل العصور عندما كان من السهل ذوبانهم والبطش بهم، وعندما تسللت "الخيانات" فيما بينهم، وأشار د. بطرس حلاق في بحثه عن " ما بين الحضارة والثقافة : من المثقف الخبير إلى المثقف المواطن " إلى وزن المثقف وأهميته، وتوضيح مفهوم الثقافة، وأهمية عدم التباسه مع المفاهيم ألآخري، وأهمية الوعي بالهدف لتحديد مجال الثقافة الصالح، ودورها في بناء المواطنة والديمقراطية الاجتماعية المنفتحة على الإنسانية، وعلى دورها السلبي في تغريب المثقف العربي، فالمثقف الحقيقي هو المواطن العادي " الواعي " الغني بكفاءاته، وأوضح الروائي إبراهيم عبد المجيد أن تجديد الخطاب الثقافي بالنسبة لمصر لا يبتعد كثيرًا عن تجديد الخطاب الديني من حيث يؤكد أن كليهما يشتغل بأدوات واحدة، وفي حقل معرفي وثقافي واحد، وينطلق في هذه الرؤية من نظرة إبستمولوجية تجعله يؤكد عدم وجود أي فرق بينهما، بل إن على الخطاب الديني أو الثقافي أن ينهضا بمتطلبات المجتمع الحي المتجدد عبر القرون، وأما عجز أحدهما عن توفير أسباب الازدهار والارتقاء للمجتمع، فإنه لن يفلح في فرض قناعة ومعتقدات أحدهما عليه، وأكد على أنه من حق الجميع ممارسة الكتابة ولابد منعدم فرض الرقابة بشكل متسلط على الكتابات والمسرحيات والأفلام، فيجب أن نخرج من هذا بخلق مجتمع ديمقراطي متحرر، وأكد على تحول الخطاب الثقافي المرسل عبر الوسائط الفضائية " تكنولوجيا الاتصال " التي فتحت المجال ووسعت من نطاق التلقي عبر الزمان والمكان والثقافة.
انطلقت اليوم فعاليات الجلسة الثانية (ب) لليوم الثالث بقاعة المجلس بالمجلس الأعلى للثقافة والتي يترأس جلستها د. عبد الرحيم العلام والذي قام بشكر كل المثقفين المصرين على تحريك المشهد الثقافي الفلسطيني، وأكد على الاعتراف بفضل كل من ساهم في ذلك الحراك لمحاولة الارتقاء بالمشهد الثقافي الفلسطيني في مؤتمر فلسطين الذي سيعقد في المغرب، ثم تناول د. رفيف رضا صيداوي في بحثه "إشكاليّات تجديد الخطاب الثقافي في المجتمع العربي"، النظرة المركّبة والمتداخلة والمعقّدة بين مجتمعٍ ما وثقافته، وذلك من خلال إشكالية أساسيّة تتمثّل في الفراغ الثقافي والمعرفي والفكري الذي تعاني منه مجتمعاتنا العربيّة، في زمنٍ تتعمَّم فيه المعارف المدعومة بوسائل الاتصال والتواصل الحديثة وبتطوّر ما بات يسمّى بالسياسات الثقافية المختلفة، انطلاقًا من هذه الرؤية السوسيولوجيّة، تبدأ الدراسة في استكشاف بعض مظاهر هذه العلاقة الملتبِسة بين الثقافة والمجتمع، راصدةً تغيّر ماهية المثقّف وهويّته مع سيادة مقولة "نهاية المثقّف" التي واكبت منظومة المقولات حول "النهايات"، "نهاية الأيديولوجيا"، "نهاية التاريخ"، "نهاية القوميات"، "نهاية الدولة"؛ وذلك في سياق ثقافة عالميّة بات يسودها مع نهاية الحداثة خطاب ميتافيزيقي "خطاب التكنولوجيا"، وما يفضي إليه ذلك من تسليعٍ ثقافي يفتك بالمثقّف وبدوره المتمثّل في صوغ رؤية كلّية تعي التناقض وتطرح البديل المتماسك لحسمه وتجاوزه، بحيث ينهض التحدّي الثقافي الكبير من حاجتنا لإثراء التنوير الثقافي بكلّ مضامينه وأشكاله، كتنويرٍ يسمح للجماهير العريضة بالتأثير في المجتمع من دون الوقوع في فخّ الشيوعية التي تقضي على أيّ حركة تجديديّة، وفي نهاية كلمته أكد على أن موضوع الخطاب الثقافي هو موضوع شائك لذا حاولت من خلال دراستي أن أحدد ما هو الخطاب الثقافي بمعناه الصحيح، وأكد عبد الغني داود في بحثه " المثقف ما بين التهميش والفعالية " على انقسام المثقفون في مصر إلى قلة ذات حظوة، وأغلبية مهمشة في ظل سلطة سياسية لا تهتم بدور الثقافة ومكانتها في حياتنا، وتأتى لمجرد ديكور، فالقلة الأولى مقربون من السلطة، والأغلبية يعيشون التجاهل و"العتمة"، ولا دور لهم، ويتعرضون للتهميش والعزل واللامبالاة، وإن تطلع البعض، وأنهي كلمته بأنه لن يتسنى تجديد الخطاب الثقافي إلا إذا أصبح للمثقفين دور في مسيرة الأمة، ولن يأتى ذلك إلا إذا تخلصنا من ظاهرة خيانة المثقفين، كي يكون للثقافة دور"فاعل" في أي عصر وفى ظل أي سلطة أيًا كائن طبيعتها، ذلك لأنه من السهل البطش بهم جميعًا في حالة التفرقة والتشرذم في صفوفهم بكل انتماءاتهم السياسية، وهو ما جرى في كل العصور عندما كان من السهل ذوبانهم والبطش بهم، وعندما تسللت "الخيانات" فيما بينهم، وأشار د. بطرس حلاق في بحثه عن " ما بين الحضارة والثقافة : من المثقف الخبير إلى المثقف المواطن " إلى وزن المثقف وأهميته، وتوضيح مفهوم الثقافة، وأهمية عدم التباسه مع المفاهيم ألآخري، وأهمية الوعي بالهدف لتحديد مجال الثقافة الصالح، ودورها في بناء المواطنة والديمقراطية الاجتماعية المنفتحة على الإنسانية، وعلى دورها السلبي في تغريب المثقف العربي، فالمثقف الحقيقي هو المواطن العادي " الواعي " الغني بكفاءاته، وأوضح الروائي إبراهيم عبد المجيد أن تجديد الخطاب الثقافي بالنسبة لمصر لا يبتعد كثيرًا عن تجديد الخطاب الديني من حيث يؤكد أن كليهما يشتغل بأدوات واحدة، وفي حقل معرفي وثقافي واحد، وينطلق في هذه الرؤية من نظرة إبستمولوجية تجعله يؤكد عدم وجود أي فرق بينهما، بل إن على الخطاب الديني أو الثقافي أن ينهضا بمتطلبات المجتمع الحي المتجدد عبر القرون، وأما عجز أحدهما عن توفير أسباب الازدهار والارتقاء للمجتمع، فإنه لن يفلح في فرض قناعة ومعتقدات أحدهما عليه، وأكد على أنه من حق الجميع ممارسة الكتابة ولابد منعدم فرض الرقابة بشكل متسلط على الكتابات والمسرحيات والأفلام، فيجب أن نخرج من هذا بخلق مجتمع ديمقراطي متحرر، وأكد على تحول الخطاب الثقافي المرسل عبر الوسائط الفضائية " تكنولوجيا الاتصال " التي فتحت المجال ووسعت من نطاق التلقي عبر الزمان والمكان والثقافة.

التعليقات