جمعية اصدقاء الصحة النفسية تنظم يوم دراسي بعنوان حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية أمس يوما دراسيا جاء بعنوان حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية في قطاع غزة وذلك بحضور عدد من الأطباء والممرضين والقطاعات الصحية المختلفة والباحثين في هذا المجال في قاعة مطعم اللاروزا علي شاطئ بحر غزة .
وافتتح اليوم الدراسي الدكتور منذر دلول نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة والنفسية قائلا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينظمه أصدقاء الصحة النفسية اليوم يأتي في ظل استمرار الأزمات التي يعاني منها شعبنا نتيجة الحروب الإسرائيلية الثلاث الأخيرة ووجود الاحتلال علي ارض فلسطين منذ عام 1948والذي خلق نوع من التوتر والأزمات في نفوس شعبنا الفلسطيني بسبب الإجراءات التعسفية اليومية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا مما ينعكس علي نفوس وصحة هذا الشعب الصابر والمرابط .
وأكد الدكتور دلول أن هذا اليوم يأتي كذلك نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة في صفوف الشباب الفلسطيني وكافة فئات أبناء شعبنا نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض علي شعبنا منذ عشر سنوات مما زاد من الضغط النفسي لدي السكان الفلسطينيين في قطاع غزة ونتيجة الإجراءات القمعية الإسرائيلية من قبل قواتها في الضفة الغربية منوها أن الباحثين والمشاركين في هذا اليوم الدراسي سيقومون باستعراض المشاكل التي أدت إلي حدوث الحالة النفسية وتأثيرها علي صحة الإنسان الفلسطيني وتقديم الحلول المناسبة لها .
وشهد اليوم الدراسي المنعقد جلستين متتاليتين وكانت الجلسة الأولي فيه والتي ترأسها الأستاذ رائد إبراهيم استشاري جمعية أصدقاء الصحة النفسية وتحدث فيها الدكتور محمد الزير مدير مركز دير البلح المجتمعي ببرنامج غزة للصحة النفسية والذي قدم ورقة عمل جاءت بعنوان حق متلقي خدمات الصحة النفسية حيث قال أن حماية حقوق متلقي خدما الصحة النفسية والتعريف بهذه الحقوق ووضع الآليات المناسبة والحاسمة لضمان الحصول علي هذه الحقوق يعتبر احد أهم القضايا التي تساهم في تعزيز الصحة النفسية ورفع مستوي الخدمات المقدمة لهذه الفئة .
وأكد الدكتور دلول أن جميع المنظمات الأهلية تحرص علي وضع معايير دولية متفق عليها في هذا المجال وقد تأكدت هذه الحقوق عالميا في إعلان الأمم المتحدة في عام 1991حول حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية ومن أهمها الحق في العلاج باستخدام الوسائل الطبية الحديثة مشيرا إلي أن متلقي خدمات الصحة النفسية يحصل علي ذلك دون تفرقة علي أن يتم ذلك باختيار متلقي خدمات الصحة النفسية أو بأقل قدر من القيود علي حريته .
وشدد دلول علي أن يتم التعامل مع متلقي خدمات الصحة النفسية من قبل المتخصصين بنفس المسؤولية والاحتراف والإتقان دون أي تفريق أو تمييز عن باقي أفراد المجتمع مع احتفاظهم بالرعاية الكاملة والتقدير المناسب لحالتهم الصحية متى كان ذلك مناسبا من الناحية العقلية والقدرة علي الاختيار .
ونوه إلي ضرورة تفعيل جميع الإجراءات والبرامج التي تضمن حصول هؤلاء المرضي علي الخدمات التاهيلية لمنع التدهور والمحافظة علي القدرات والمهارات وان يتم ذلك في أسرع وقت ممكن ومن قبل فريق متخصص ومؤهل وضمان الحصول علي ظروف معيشية واقتصادية مناسبة وتوفير وسائل الحماية الاجتماعية اللازمة لهم عن طريق توفير أماكن الإقامة والسكن المناسب لهم ولأسرهم مع كامل الاحتياجات الأساسية وحماية المرضي من الاستغلال والإساءة ووضع آليات مناسبة لذلك خصوصا للفئات الأكثر عرضة من النساء والأطفال وكبار السن .
من جانبه قال الدكتور سامي عويضة مسئول تقني صحة نفسية بمنظمة الصحة العالمية في ورقة عمل له جاءت بعنوان منظمة الصحة العالمية ودوره في الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في فلسطين أن الأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية يتسمون بالضعف وقلة الذكاء وعدم القدرة علي اتخاذ قرارات ولهذه الأسباب الشائعة يتم حرمانهم من فرص العمل والتعليم .
وأوضح عويضة أن العيش في مناطق النزاع وحروب يخلق عواقب اجتماعية وصحية متعددة تساهم في زيادة احتمالية الوفاة والإعاقة من المرض بشكل اكبر مشيرا أن التعرض لأحداث صادمة بسبب النزاعات يمكنها أن تؤدي إلي إصابة ما نسبته عشرة في المائة من السكان باضطرابات نفسية حادة فيما قد يؤدي أيضا لإصابة عشرة في المائة أخري بمشاكل سلوكية قد تؤثر سلبا علي قدرتهم علي أداء وظائفهم .
وأشار إلي انه لا يزال هناك تفاوت كبير بين العبء الناجم عن الاضطرابات النفسية وبين الموارد المخصصة لخدمات الصحة النفسية مبينا أن أكثر من 75%من أولئك الذين تم تشخيصهم بقلق حاد أو اضطراب مزاجي أو اضطراب السيطرة علي الانفعالات أو الإدمان في الدول النامية لم يتلقوا أية رعاية علي الإطلاق فتشكل فجوة العلاج انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان الأساسية فضلا عن نقص العلاج ونقص الكوادر المدربة .
وأضاف أن السنوات الثلاثون الماضية شهدت إصلاحات رئيسية في قطاع الصحة العامة وقطاع الصحة النفسية ويشكل كل من تعزيز اللامركزية وإصلاح نظام التمويل الكافي لخدمات الصحة النفسية والتركيز علي دمج خدمات الصحة النفسية ضمن خدمات الرعاية الصحية العامة وفي الوقت الحاضر ثمة إجماع واسع علي ضرورة التحول من نموذج الرعاية القائم علي المستشفيات النفسية التقليدية الكبيرة إلي نماذج خدمات مجتمعية نفسية شاملة حديثة بما في ذلك وحدة الأمراض النفسية الحادة في المستشفيات العامة .
أما الجلسة الثانية التي ترأستها الأستاذة بسمة يونس القائم بأعمال المدير التنفيذي بجمعية أصدقاء الصحة النفسية والذي تحدث فيها الدكتور جميل الطهراوي رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة النفسية وأستاذ الصحة النفسية المشارك بالجامعة الإسلامية بغزة عن الوضع النفسي في ظل الحروب المتتالية علي قطاع غزة والذي قال انه لاشك أن الحروب المتكررة أثرت سلبيا علي الصحة النفسية للسكان في قطاع غزة وبالذات لدي الأطفال وزوجات الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المهدومة ونفتقد للدراسات المسحية الجادة لذلك .
وأشار الدكتور الطهراوي إلي أن هناك قلة في توفر الدراسات المسحية عن الاضطرابات النفسية في قطاع غزة ولكن يعتقد أن 30,000-40,000شخص يعانون من مشاكل عقلية ونفسية حيث غالبيتهم لا يطلبون المساعدة المتخصصة نتيجة الخوف من الوصمة التي ترتبط عندهم بالمشاكل العقلية والنفسية .
وقال أن الخدمات الصحة النفسية التي تقدمها المؤسسات الحكومية والأهلية خدمات جيدة ولكنها غير كافية وتحتاج إلي دعم وجهود اكبر وهي في الغالب موسمية تزول بعد زوال الأحداث مبينا أن جهود الصحة النفسية وتقديم الدعم النفسي تفتقر إذ أن بعد حصول العدوان علي غزة تنشط المؤسسات للعمل مع الضحايا وتقديم الدعم النفسي لكن حقيقة الأمر أن بالإمكان تقديم خدمات جادة ومهمة في الظروف العادية تعمل علي تمكين الإنسان الفلسطيني من الصمود النفسي .
وطالب الدكتور الطهراوي بضرورة إنشاء مستشفي مركزي كبير للطب النفسي يحوي جميع المرافق اللازمة للإقامة والعلاج والنقاهة وتعمل به فرق عمل من التخصصات المختلفة تأخذ بالمنحي الشمولي التكاملي في العلاج .
فيما قدمت الأستاذة ريم اسليم رئيس قسم المتابعة والتقييم للمشاريع التطويرية بوزارة الشؤون الاجتماعية ورقة عمل جاءت بعنوان حق متلقي خدمات الصحة النفسية في الرعاية الاجتماعية أكدت فيها علي أن وزارتها تسعي لتدعيم علاقتها مع المؤسسات الصحية العاملة بقطاع غزة بكافة تخصصاتها واستطاعت خلال الفترة الماضية الوصول لآليات عمل واضحة ومحددة ومختصرة لتبادل المعلومات حول الأوضاع الصحية لمنتفعيها من خلال حوسبة خدمة الحصول علي التقارير الطبية للحالات محدثة عبر البرنامج الحكومي المحوسب وما يسمي بالحكومة الالكترونية حيث تقوم مستشفيات القطاع العام بتغذية برنامج البيانات الحكومية بالحالة الصحية للمريض العضوي وما زال هناك مناقشات وجلسات تحاور مع الطب النفسي بالخصوص .
وأشار اسليم إلي أن هناك توافق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات الداعمة للصحة النفسية في قطاع غزة في مجال تبادل الخبرات المهنية للطواقم العاملة لدي الوزارة كالمشاركة في العديد من الدورات والفعاليات مع برنامج غزة للصحة النفسية وخاصة في مجال الأسرة والطفل والمرأة وتنفيذ تدريب لكافة الطواقم العاملة بوزارة الشؤون الاجتماعية وبمشاركة مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية كذلك تحويل العديد من الحالات لمستشفي الطب النفسي والعيادات الخاصة ببرنامج غزة للصحة النفسية لتلقي العلاج والجلسات الإرشادية .
وأكدت اسليم علي ضرورة مناقشة وعلاج بعض القضايا والحالات التي ترد علي الوزارة وتكون بحاجة ماسة لتقديم الدعم الفني المهني من قبل المختصين في العلاج النفسي وذلك ضمانا لحصول المريض النفسي علي كافة حقوقه وتنفيذ برامج تدعيمية وتفريقية للطواقم العاملة مبنية علي برنامج علمية لتأهيل الكادر العامل لدي الوزارة كذلك إصدار نشرات دورية وإشراك الوزارة فما يصدر من دوريات علمية تصدر عن المريض النفسي مشددا علي ضرورة التأكيد علي أن المرض النفسي ليس أداة للحصول علي المساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية والحد من المتاجرة بهذه المفاهيم .
نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية أمس يوما دراسيا جاء بعنوان حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية في قطاع غزة وذلك بحضور عدد من الأطباء والممرضين والقطاعات الصحية المختلفة والباحثين في هذا المجال في قاعة مطعم اللاروزا علي شاطئ بحر غزة .
وافتتح اليوم الدراسي الدكتور منذر دلول نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة والنفسية قائلا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينظمه أصدقاء الصحة النفسية اليوم يأتي في ظل استمرار الأزمات التي يعاني منها شعبنا نتيجة الحروب الإسرائيلية الثلاث الأخيرة ووجود الاحتلال علي ارض فلسطين منذ عام 1948والذي خلق نوع من التوتر والأزمات في نفوس شعبنا الفلسطيني بسبب الإجراءات التعسفية اليومية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا مما ينعكس علي نفوس وصحة هذا الشعب الصابر والمرابط .
وأكد الدكتور دلول أن هذا اليوم يأتي كذلك نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة في صفوف الشباب الفلسطيني وكافة فئات أبناء شعبنا نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض علي شعبنا منذ عشر سنوات مما زاد من الضغط النفسي لدي السكان الفلسطينيين في قطاع غزة ونتيجة الإجراءات القمعية الإسرائيلية من قبل قواتها في الضفة الغربية منوها أن الباحثين والمشاركين في هذا اليوم الدراسي سيقومون باستعراض المشاكل التي أدت إلي حدوث الحالة النفسية وتأثيرها علي صحة الإنسان الفلسطيني وتقديم الحلول المناسبة لها .
وشهد اليوم الدراسي المنعقد جلستين متتاليتين وكانت الجلسة الأولي فيه والتي ترأسها الأستاذ رائد إبراهيم استشاري جمعية أصدقاء الصحة النفسية وتحدث فيها الدكتور محمد الزير مدير مركز دير البلح المجتمعي ببرنامج غزة للصحة النفسية والذي قدم ورقة عمل جاءت بعنوان حق متلقي خدمات الصحة النفسية حيث قال أن حماية حقوق متلقي خدما الصحة النفسية والتعريف بهذه الحقوق ووضع الآليات المناسبة والحاسمة لضمان الحصول علي هذه الحقوق يعتبر احد أهم القضايا التي تساهم في تعزيز الصحة النفسية ورفع مستوي الخدمات المقدمة لهذه الفئة .
وأكد الدكتور دلول أن جميع المنظمات الأهلية تحرص علي وضع معايير دولية متفق عليها في هذا المجال وقد تأكدت هذه الحقوق عالميا في إعلان الأمم المتحدة في عام 1991حول حقوق متلقي خدمات الصحة النفسية ومن أهمها الحق في العلاج باستخدام الوسائل الطبية الحديثة مشيرا إلي أن متلقي خدمات الصحة النفسية يحصل علي ذلك دون تفرقة علي أن يتم ذلك باختيار متلقي خدمات الصحة النفسية أو بأقل قدر من القيود علي حريته .
وشدد دلول علي أن يتم التعامل مع متلقي خدمات الصحة النفسية من قبل المتخصصين بنفس المسؤولية والاحتراف والإتقان دون أي تفريق أو تمييز عن باقي أفراد المجتمع مع احتفاظهم بالرعاية الكاملة والتقدير المناسب لحالتهم الصحية متى كان ذلك مناسبا من الناحية العقلية والقدرة علي الاختيار .
ونوه إلي ضرورة تفعيل جميع الإجراءات والبرامج التي تضمن حصول هؤلاء المرضي علي الخدمات التاهيلية لمنع التدهور والمحافظة علي القدرات والمهارات وان يتم ذلك في أسرع وقت ممكن ومن قبل فريق متخصص ومؤهل وضمان الحصول علي ظروف معيشية واقتصادية مناسبة وتوفير وسائل الحماية الاجتماعية اللازمة لهم عن طريق توفير أماكن الإقامة والسكن المناسب لهم ولأسرهم مع كامل الاحتياجات الأساسية وحماية المرضي من الاستغلال والإساءة ووضع آليات مناسبة لذلك خصوصا للفئات الأكثر عرضة من النساء والأطفال وكبار السن .
من جانبه قال الدكتور سامي عويضة مسئول تقني صحة نفسية بمنظمة الصحة العالمية في ورقة عمل له جاءت بعنوان منظمة الصحة العالمية ودوره في الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في فلسطين أن الأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية يتسمون بالضعف وقلة الذكاء وعدم القدرة علي اتخاذ قرارات ولهذه الأسباب الشائعة يتم حرمانهم من فرص العمل والتعليم .
وأوضح عويضة أن العيش في مناطق النزاع وحروب يخلق عواقب اجتماعية وصحية متعددة تساهم في زيادة احتمالية الوفاة والإعاقة من المرض بشكل اكبر مشيرا أن التعرض لأحداث صادمة بسبب النزاعات يمكنها أن تؤدي إلي إصابة ما نسبته عشرة في المائة من السكان باضطرابات نفسية حادة فيما قد يؤدي أيضا لإصابة عشرة في المائة أخري بمشاكل سلوكية قد تؤثر سلبا علي قدرتهم علي أداء وظائفهم .
وأشار إلي انه لا يزال هناك تفاوت كبير بين العبء الناجم عن الاضطرابات النفسية وبين الموارد المخصصة لخدمات الصحة النفسية مبينا أن أكثر من 75%من أولئك الذين تم تشخيصهم بقلق حاد أو اضطراب مزاجي أو اضطراب السيطرة علي الانفعالات أو الإدمان في الدول النامية لم يتلقوا أية رعاية علي الإطلاق فتشكل فجوة العلاج انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان الأساسية فضلا عن نقص العلاج ونقص الكوادر المدربة .
وأضاف أن السنوات الثلاثون الماضية شهدت إصلاحات رئيسية في قطاع الصحة العامة وقطاع الصحة النفسية ويشكل كل من تعزيز اللامركزية وإصلاح نظام التمويل الكافي لخدمات الصحة النفسية والتركيز علي دمج خدمات الصحة النفسية ضمن خدمات الرعاية الصحية العامة وفي الوقت الحاضر ثمة إجماع واسع علي ضرورة التحول من نموذج الرعاية القائم علي المستشفيات النفسية التقليدية الكبيرة إلي نماذج خدمات مجتمعية نفسية شاملة حديثة بما في ذلك وحدة الأمراض النفسية الحادة في المستشفيات العامة .
أما الجلسة الثانية التي ترأستها الأستاذة بسمة يونس القائم بأعمال المدير التنفيذي بجمعية أصدقاء الصحة النفسية والذي تحدث فيها الدكتور جميل الطهراوي رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة النفسية وأستاذ الصحة النفسية المشارك بالجامعة الإسلامية بغزة عن الوضع النفسي في ظل الحروب المتتالية علي قطاع غزة والذي قال انه لاشك أن الحروب المتكررة أثرت سلبيا علي الصحة النفسية للسكان في قطاع غزة وبالذات لدي الأطفال وزوجات الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المهدومة ونفتقد للدراسات المسحية الجادة لذلك .
وأشار الدكتور الطهراوي إلي أن هناك قلة في توفر الدراسات المسحية عن الاضطرابات النفسية في قطاع غزة ولكن يعتقد أن 30,000-40,000شخص يعانون من مشاكل عقلية ونفسية حيث غالبيتهم لا يطلبون المساعدة المتخصصة نتيجة الخوف من الوصمة التي ترتبط عندهم بالمشاكل العقلية والنفسية .
وقال أن الخدمات الصحة النفسية التي تقدمها المؤسسات الحكومية والأهلية خدمات جيدة ولكنها غير كافية وتحتاج إلي دعم وجهود اكبر وهي في الغالب موسمية تزول بعد زوال الأحداث مبينا أن جهود الصحة النفسية وتقديم الدعم النفسي تفتقر إذ أن بعد حصول العدوان علي غزة تنشط المؤسسات للعمل مع الضحايا وتقديم الدعم النفسي لكن حقيقة الأمر أن بالإمكان تقديم خدمات جادة ومهمة في الظروف العادية تعمل علي تمكين الإنسان الفلسطيني من الصمود النفسي .
وطالب الدكتور الطهراوي بضرورة إنشاء مستشفي مركزي كبير للطب النفسي يحوي جميع المرافق اللازمة للإقامة والعلاج والنقاهة وتعمل به فرق عمل من التخصصات المختلفة تأخذ بالمنحي الشمولي التكاملي في العلاج .
فيما قدمت الأستاذة ريم اسليم رئيس قسم المتابعة والتقييم للمشاريع التطويرية بوزارة الشؤون الاجتماعية ورقة عمل جاءت بعنوان حق متلقي خدمات الصحة النفسية في الرعاية الاجتماعية أكدت فيها علي أن وزارتها تسعي لتدعيم علاقتها مع المؤسسات الصحية العاملة بقطاع غزة بكافة تخصصاتها واستطاعت خلال الفترة الماضية الوصول لآليات عمل واضحة ومحددة ومختصرة لتبادل المعلومات حول الأوضاع الصحية لمنتفعيها من خلال حوسبة خدمة الحصول علي التقارير الطبية للحالات محدثة عبر البرنامج الحكومي المحوسب وما يسمي بالحكومة الالكترونية حيث تقوم مستشفيات القطاع العام بتغذية برنامج البيانات الحكومية بالحالة الصحية للمريض العضوي وما زال هناك مناقشات وجلسات تحاور مع الطب النفسي بالخصوص .
وأشار اسليم إلي أن هناك توافق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات الداعمة للصحة النفسية في قطاع غزة في مجال تبادل الخبرات المهنية للطواقم العاملة لدي الوزارة كالمشاركة في العديد من الدورات والفعاليات مع برنامج غزة للصحة النفسية وخاصة في مجال الأسرة والطفل والمرأة وتنفيذ تدريب لكافة الطواقم العاملة بوزارة الشؤون الاجتماعية وبمشاركة مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية كذلك تحويل العديد من الحالات لمستشفي الطب النفسي والعيادات الخاصة ببرنامج غزة للصحة النفسية لتلقي العلاج والجلسات الإرشادية .
وأكدت اسليم علي ضرورة مناقشة وعلاج بعض القضايا والحالات التي ترد علي الوزارة وتكون بحاجة ماسة لتقديم الدعم الفني المهني من قبل المختصين في العلاج النفسي وذلك ضمانا لحصول المريض النفسي علي كافة حقوقه وتنفيذ برامج تدعيمية وتفريقية للطواقم العاملة مبنية علي برنامج علمية لتأهيل الكادر العامل لدي الوزارة كذلك إصدار نشرات دورية وإشراك الوزارة فما يصدر من دوريات علمية تصدر عن المريض النفسي مشددا علي ضرورة التأكيد علي أن المرض النفسي ليس أداة للحصول علي المساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية والحد من المتاجرة بهذه المفاهيم .
