فضّلوا الشهادة الأسمى .. 14 قمرًا غابوا عن مقاعد امتحانات التوجيهي

رام الله - دنيا الوطن
أبى العديد من طلبة الثانوية العامة لهذا العام الدراسي إلا أن يستبقوا الأحداث ويحصلوا على شهادة التفوق والتميز قبل أوانها، فترجلوا منذ اللحظات الأولى لاندلاع انتفاضة القدس إلى وضع بصمتهم  والإجابة عن أسئلة المباحث كلها، فكتبوها بلغة الدماء معلنين انتفاضهم في وجه المحتل، وتاركين بصمتهم على كافة كتب التاريخ بدلًا من إجاباتهم على أوراق الامتحانات الوزارية.
 
وتوزعت قائمة الشرف التي ضمت 14 شهيدًا من شهداء انتفاضة القدس بين المدن الفلسطينية، في رسالة تعبر عن عمق التضحية والفداء والشوق إلى الشهادة للقاء الله، وتفضيل شهادات الآخرة على شهادة الدنيا.
 
فمن مدينة القدس ارتقى العديد من طلبة الثانوية العامة منذ بداية الانتفاضة الحالية، في مقدمتهم  الشهيد مصطفى الخطيب والشهيد محمد حلبية ابن بلدة أبو ديس، وأخيرا الشهيدة سوسن منصور التي ارتقت قبل أيام.
 
وتميزت مدينة الخليل أيضا في تقديم ثلة من أبناء الثانوية العامة شهداء، منهم الشهداء دانية أرشيد، وعدنان عايد المشني، وكلزار العويوي، ومحمود شلالدة، وابن بلدة سعير أحمد الكوازبة، والشهيد يوسف الطرايرة ابن بلدة بني نعيم.
 
كما افتقدت مقاعد قاعة الثانوية العامة في مدينة نابلس وتحديدا في بلدة قريوت اثنين من طلبتها  هما الشهيدان محمد هاشم زغلول، ولبيب خلدون عازم، الذين ارتقيا معا أثناء تنفيذهما عملية طعن بطولية في إحدى المستوطنات المقامة على أراضي القرية.
 
ونافست مدينة جنين هي الأخرى في تقديم قائمة الشرف من طلبة الثانوية العامة، لتقدم اثنين من أبنائها، حيث استشهد الشاب أحمد عوض أبو الرب من بلدة قباطية أثناء محاولته تنفيذ عملية طعن قرب حاجز سالم العسكري القريب من المدينة، ليلتحق به بعد عدة أيام ابن القرية نور الدين سباعنة الذي استشهد أثناء تنفيذه عملية طعن في بلدة حوارة.
 
هذا وأبت مدينة سلفيت هي الأخرى إلا أن تنافس بقية المدن على طريقتها الخاصة، لتقدم أحد أبنائها على ذات القائمة التي تفوق كل القوائم شرفًا ومكانةً، لتقدم ابنها الشهيد أحمد سامي عامر ابن بلدة مسحة.