حديث الدكتور علي رمضان الأوسي في الندوة التي عقدت بمناسبة مرور سنتين على صدور فتوى الجهاد الكفائي
رام الله - دنيا الوطن
بحضور حاشد من الكفاءات والجالية العراقية والاسلامية وبدعوة من ممثل المرجعية العليا في اوربا سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري عقدت الندوة يوم الخميس 26-5-2016 وبادارة الاستاذ جواد الخالصي، وقد تحدث الدكتور علي رمضان الأوسي (مدير مركز دراسات جنوب العراق) وسماحة الشيخ الدكتور خالد الملا (رئيس جماعة علماء العراق) كما ألقى الدكتور ابراهيم العاتي (رئيس قسم الدراسات العليا في الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية) قصيدة ألهب فيها حماس الحضور وركّز على الفتوى المباركة للمرجعية العليا التي حمت العراق حين تنادى لها ابناؤه فكان الحشد المبارك.
ملخص كلمة الدكتور علي رمضان الأوسي (أبو احمد):
في الذكرى السنوية الثانية للفتوى التاريخية للمرجع الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام بقاؤه) لابد لنا من مراجعة واحتفاء بتداعيات هذه الفتوى المفصلية في تاريخ العراق الحديث والمنطقة.
أضع حديثي في ثلاث نقاط:
1-التصدي في التاريخ المرجعي وفتوى الجهاد الكفائي
2-المشروع الغربي بين مقومين: 1-التقسيم. 2-الطائفية
3-مستقبل الحشد الشعبي في العراق
تاريخ المرجعيات الشيعية العليا يزخر بمواقف شامخة في ادارة الازمات وقد تحدث مشاكل وأزمات فالأمة بطبيعتها تلجأ لمرجعيتها في تلك الظروف الصعبة ولعلّي أشير الى جانب من ذلك في تاريخنا المعاصر وقبله بقليل:
ابتداء لم نشهد مرجعية واحدة دعت الى طائفية رغم كثير من التحديات والإثارات الطائفية التي تثار من هنا وهناك، بل على العكس يغلب في خطابها نداء الوحدة وتجاوز الازمات الطائفية حين عبر المرجع السيستاني عن أهل السنة بأنهم أنفسنا وهذا تعبير غاية في الاعتناء وتجنب الوتر الطائفي واخماد الفتن الطائفية بمهارة عالية:
1-المرجع الميرزا حسن الشيرازي أحبط اتفاقية (التنباك) ووضع حداً للنفوذ التجاري الخارجي للاضرار باقتصاد الشعب الايراني.
2-المرجع محمد تقي الشيرازي زعيم ثورة العشرين في العراق.
3-المرجع الآخوند الخراساني وحركة المشروطة في ايران التي قلّصت من اطلاق السلطات الاستبدادية.
4-الشيخ محمد جواد البلاغي صاحب المدرسة السيارة في الحوار الديني ومواجهة الشبهات الفكرية التي عصفت بالمجتمعات المسلمة.
5-الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الحركة الاصلاحية التنويرية.
6-المرجع السيد محسن الحكيم في مواجهته للمد الاحمر في العراق
7-المرجع الامام الخميني في تأسيس الدولة الاسلامية واسقاط عرش الطاووس.
8-السيد محمد باقر الصدر في مرجعيته المتصدية لظلم النظام البائد.
9-الشهيد محمد صادق الصدر في اقامة صلاة الجمعة في مظهر التحدي للنظام البائد.
10-المرجع السيد ابو القاسم الخوئي في قيادة الانتفاضة ولجنة التسعة التي شكلها.
فتوى الجهاد الكفائي:
توّجت اليوم هذه المواقف بالفتوى التاريخية لمرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني الى جانب دوره المشرف في وأد الفتنة في احداث النجف، وفي حفظ وحدة العراق وسلامته بفضل هذه الفتوى التي أفشلت المخطط التدميري الذي كان يهدف الى احتلال العراق وتدمير العتبات المقدسة واسقاط بغداد وكانت خطوة استباقية كبيرة قبل حصول التداعيات الكبرى التي كان يهدف اليها الارهاب ومن وراءه من دول كبرى واوضاع اقليمية ومحلية حاقدة على العراق والعراقيين نعم لقد صدرت هذه الفتوى في 13/6/2014 بعد ثلاثة ايام من سقوط الموصل وصلاح الدين والانبار ومناطق من محافظة ديالى ومن ثم محاصرة بغداد بهدف اسقاطها.
وما الحشد الشعبي المقدس إلا مظهر من مظاهر هذه الفتوى الشجاعة التي أذهلت المراقبين وحيّرت عقول من خططوا للمشروع الغربي في التقسيم وعطلت المشاريع التدميرية للعراق.
2-المشروع الغربي في مقومين: 1-التقسيم. 2-الطائفية
بعد انتهاء اتفاقية سايكس بيكو أرادوا للمنطقة تقسيماً جديداً وتفتيتاً للقوة العسكرية والجيوش الاسلامية والعربية المؤثرة، وقد وضعوا في اجندتهم تنفيذ ذلك على مراحل فكانت طالبان من قبل والقاعدة والآن داعش والنصرة وفصائل تكفيرية اخرى لا تتردد في سفك الدماء وقتل الابرياء وهذه المجاميع باتت بيد المشروع الغربي متوسلة بـ (الطائفية) ووجدت فيها نتائج مذهلة لخدمة المشروع الغربي التقسيمي.
وقد اتخذت داعش من (الفلوجة) مقراً لها في العراق ومن (الرقة) مقراً كذلك في سوريا وأعلنت ما يسمى (الدولة الاسلامية في العراق والشام) وارادوا لهم ان يكونوا رأس الحربة في هذا المشروع التدميري لكنهم فوجئوا بثقل الفتوى وتأثيرها الكبير وتصديها المذهل ومنعها للتداعيات الخطيرة التي كانوا يأملون من خلالها تحقيق احلامهم في القتل والتكفير وتغيير الجغرافية والعبث بكل المقدسات والحرمات.
3-مستقبل الحشد الشعبي:
الحشد الشعبي استطاع بفضل من الله سبحانه ودعم من المرجعية الرشيدة ان يغيّر الكثير من التوازنات الخاطئة ويقلب المعادلات التي أريد فرضها على العراق، وان التضحيات الكبيرة التي يقدمها الحشد الشعبي تقتضي منا الوفاء، وان يكون خطابنا واضحاً في دعمه وتقويته، ولابد لبعض القوى ان تزيل الغموض وترفع حالة التردد في مواقفها وخطابها الاعلامي في الفضائيات وغيرها الذي دأب على تشويه الحشد بدعاوى متهافتة ورخيصة.
بحضور حاشد من الكفاءات والجالية العراقية والاسلامية وبدعوة من ممثل المرجعية العليا في اوربا سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري عقدت الندوة يوم الخميس 26-5-2016 وبادارة الاستاذ جواد الخالصي، وقد تحدث الدكتور علي رمضان الأوسي (مدير مركز دراسات جنوب العراق) وسماحة الشيخ الدكتور خالد الملا (رئيس جماعة علماء العراق) كما ألقى الدكتور ابراهيم العاتي (رئيس قسم الدراسات العليا في الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية) قصيدة ألهب فيها حماس الحضور وركّز على الفتوى المباركة للمرجعية العليا التي حمت العراق حين تنادى لها ابناؤه فكان الحشد المبارك.
ملخص كلمة الدكتور علي رمضان الأوسي (أبو احمد):
في الذكرى السنوية الثانية للفتوى التاريخية للمرجع الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام بقاؤه) لابد لنا من مراجعة واحتفاء بتداعيات هذه الفتوى المفصلية في تاريخ العراق الحديث والمنطقة.
أضع حديثي في ثلاث نقاط:
1-التصدي في التاريخ المرجعي وفتوى الجهاد الكفائي
2-المشروع الغربي بين مقومين: 1-التقسيم. 2-الطائفية
3-مستقبل الحشد الشعبي في العراق
تاريخ المرجعيات الشيعية العليا يزخر بمواقف شامخة في ادارة الازمات وقد تحدث مشاكل وأزمات فالأمة بطبيعتها تلجأ لمرجعيتها في تلك الظروف الصعبة ولعلّي أشير الى جانب من ذلك في تاريخنا المعاصر وقبله بقليل:
ابتداء لم نشهد مرجعية واحدة دعت الى طائفية رغم كثير من التحديات والإثارات الطائفية التي تثار من هنا وهناك، بل على العكس يغلب في خطابها نداء الوحدة وتجاوز الازمات الطائفية حين عبر المرجع السيستاني عن أهل السنة بأنهم أنفسنا وهذا تعبير غاية في الاعتناء وتجنب الوتر الطائفي واخماد الفتن الطائفية بمهارة عالية:
1-المرجع الميرزا حسن الشيرازي أحبط اتفاقية (التنباك) ووضع حداً للنفوذ التجاري الخارجي للاضرار باقتصاد الشعب الايراني.
2-المرجع محمد تقي الشيرازي زعيم ثورة العشرين في العراق.
3-المرجع الآخوند الخراساني وحركة المشروطة في ايران التي قلّصت من اطلاق السلطات الاستبدادية.
4-الشيخ محمد جواد البلاغي صاحب المدرسة السيارة في الحوار الديني ومواجهة الشبهات الفكرية التي عصفت بالمجتمعات المسلمة.
5-الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الحركة الاصلاحية التنويرية.
6-المرجع السيد محسن الحكيم في مواجهته للمد الاحمر في العراق
7-المرجع الامام الخميني في تأسيس الدولة الاسلامية واسقاط عرش الطاووس.
8-السيد محمد باقر الصدر في مرجعيته المتصدية لظلم النظام البائد.
9-الشهيد محمد صادق الصدر في اقامة صلاة الجمعة في مظهر التحدي للنظام البائد.
10-المرجع السيد ابو القاسم الخوئي في قيادة الانتفاضة ولجنة التسعة التي شكلها.
فتوى الجهاد الكفائي:
توّجت اليوم هذه المواقف بالفتوى التاريخية لمرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني الى جانب دوره المشرف في وأد الفتنة في احداث النجف، وفي حفظ وحدة العراق وسلامته بفضل هذه الفتوى التي أفشلت المخطط التدميري الذي كان يهدف الى احتلال العراق وتدمير العتبات المقدسة واسقاط بغداد وكانت خطوة استباقية كبيرة قبل حصول التداعيات الكبرى التي كان يهدف اليها الارهاب ومن وراءه من دول كبرى واوضاع اقليمية ومحلية حاقدة على العراق والعراقيين نعم لقد صدرت هذه الفتوى في 13/6/2014 بعد ثلاثة ايام من سقوط الموصل وصلاح الدين والانبار ومناطق من محافظة ديالى ومن ثم محاصرة بغداد بهدف اسقاطها.
وما الحشد الشعبي المقدس إلا مظهر من مظاهر هذه الفتوى الشجاعة التي أذهلت المراقبين وحيّرت عقول من خططوا للمشروع الغربي في التقسيم وعطلت المشاريع التدميرية للعراق.
2-المشروع الغربي في مقومين: 1-التقسيم. 2-الطائفية
بعد انتهاء اتفاقية سايكس بيكو أرادوا للمنطقة تقسيماً جديداً وتفتيتاً للقوة العسكرية والجيوش الاسلامية والعربية المؤثرة، وقد وضعوا في اجندتهم تنفيذ ذلك على مراحل فكانت طالبان من قبل والقاعدة والآن داعش والنصرة وفصائل تكفيرية اخرى لا تتردد في سفك الدماء وقتل الابرياء وهذه المجاميع باتت بيد المشروع الغربي متوسلة بـ (الطائفية) ووجدت فيها نتائج مذهلة لخدمة المشروع الغربي التقسيمي.
وقد اتخذت داعش من (الفلوجة) مقراً لها في العراق ومن (الرقة) مقراً كذلك في سوريا وأعلنت ما يسمى (الدولة الاسلامية في العراق والشام) وارادوا لهم ان يكونوا رأس الحربة في هذا المشروع التدميري لكنهم فوجئوا بثقل الفتوى وتأثيرها الكبير وتصديها المذهل ومنعها للتداعيات الخطيرة التي كانوا يأملون من خلالها تحقيق احلامهم في القتل والتكفير وتغيير الجغرافية والعبث بكل المقدسات والحرمات.
3-مستقبل الحشد الشعبي:
الحشد الشعبي استطاع بفضل من الله سبحانه ودعم من المرجعية الرشيدة ان يغيّر الكثير من التوازنات الخاطئة ويقلب المعادلات التي أريد فرضها على العراق، وان التضحيات الكبيرة التي يقدمها الحشد الشعبي تقتضي منا الوفاء، وان يكون خطابنا واضحاً في دعمه وتقويته، ولابد لبعض القوى ان تزيل الغموض وترفع حالة التردد في مواقفها وخطابها الاعلامي في الفضائيات وغيرها الذي دأب على تشويه الحشد بدعاوى متهافتة ورخيصة.

التعليقات