تعزيز دور النساء في حل النزاعات وبناء السلام محور نقاش في بيروت

رام الله - دنيا الوطن
 بدعوة من المركز الدنماركي لبحوث النوع الاجتماعي والمرأة -كوينفو ومركز القدس للدراسات السياسية،يعقد في  اوتيل روتانا جفينور في بيروت غدا الجمعة  مؤتمر تحت عنوان: تعزيز دور النساء في حل النزاعات وبناء السلام.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر فيما المنطقة العربية، تشهد تفاقم النزاعات المسلحة الشاملة في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، واستمرار نزاعات أقل حدة في دول أخرى (السودان)، كما تواجه دول أخرى، تهديدات خطيرة ناجمة عن قيام جماعات متطرفة بتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف الأمن والاستقرار (مصر، تونس، الجزائر وغيرها).

إن أثر هذه النزاعات على دول المنطقة ومجتمعاتها، لا يمكن إنكاره، كما لا يمكن إنكار "الأثر الخاص" الذي يقع على كاهل النساء في هذه المجتمعات، حيث تشتد الحاجة إلى إدماج النساء في الأنشطة المبذولة من أجل منع النزاعات ودرئها، وفي الجهود الرامية لحلها واحتواء تداعياتها.

ويقول  المشرفون على المؤتمر : إذا كانت الأمم المتحدة قد تنبهت لخطورة هذه المسألة عندما أصدر مجلس الأمن الدولي في العام 2000 القرار رقم 1325، بشأن "المرأة، السلام والأمن"، فإن عدداً قليلاً من دول المنطقة، قد تقدم بوضع خطط وطنية لتنفيذ مرامي القرار  المذكور وأهدافه، تراعي التطورات التي حدثت خلال السنوات الماضية، وتحديداً على صعيد تفاقم تهديدات التطرف والإرهاب، وانتشار الصراعات الدينية والمذهبية والطائفية والعرقية في المنطقة.

وإذ استلهم المؤتمر عند وضع أهدافه نص القرار الدولي المذكور وروحه، فإنه يسعى للأخذ بنظر الاعتبار، خصوصية المنطقة، وما شهدته خلال السنوات الفائتة، من حروب ونزاعات وأعمال عنف وإرهاب، أزهقت حياة الملايين من أبنائها وبناتها، ودفعت نساء المنطقة بشكل خاص، أثمانها الباهظة، وفي هذا السياق فإن المؤتمر ينطلق من الرغبة في العمل مع مختلف الشركاء لتحقيق الأهداف التالية:

·      مراعاة خصوصية المرأة وحقوقها والحاجة لإشراكها في عمليات بناء التوافقات والمصالحات الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وبناء السلام وخصوصا في المناطق المتضررة من النزاع.

·      تمثيل نساء المجتمعات التي تشهد صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات وليكنّ جزءا من جميع مستويات صنع القرار كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها وتحقيق السلام المستدام والعدالة الانتقالية.

·         تعزيز دور المرأة في مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب، والتي تعد النساء من أولى ضحاياها.

·         تأمين الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات في النزاعات، ومراعاة هذه الاحتياجات في عمليات الإغاثة الانسانية.

·         توعية قوات حفظ السلام والشرطة والسلطة القضائية بخصوصية المرأة في الصراع واتخاذ تدابير لضمان حمايتها والالتزام بحقوق الإنسان للنساء والفتيات.

·         دعم دور المرأة في مجالات المراقبين العسكريين والشرطة المدنية والإنسانية ومراقبي حقوق الإنسان.

وستشارك في أعمال المؤتمر، نساء ناشطات وخبيرات من كل من الأردن ولبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا وتونس ومصر والمغرب والجزائر وفلسطين، حيث سيجري استعراض تجارب مجتمعاتهن في الميادين المذكورة، وتبادل الخبرات بينهن، وصولاً إلى التوافق على سلسلة من المقترحات والتوصيات، التي سيصار إلى العمل على تنفيذها من قبل الشركاء في الدول المشاركة.

التعليقات