انطلاق حملة شرسة لعزل ايران اقتصاديا

انطلاق حملة شرسة لعزل ايران اقتصاديا
رام الله - دنيا الوطن
شنّت مؤخرا منظمة مناهضة أمريكية تدعى "متحدون ضد إيران نووية" UANI حملة إعلامية مكثفة ضد هرولة بعض الشركات الغربية والعالمية باتجاه طهران لنيل حصة من كعكة السوق الإيرانية في أعقاب التوصل للاتفاق النووي بين إيران والغرب بزعامة واشنطن.

منظمة "متحدون ضد إيران نووية" ، التي يديرها مارك والاس السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة ويرأـسها السيناتور الأمريكي جوزيف ليبرمان، كانت أصلاً قد عارضت بشدة توقيع الاتفاق النووي مع طهران.

وقد قامت مجموعة "يواني" بمخاطبة الشركات العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية محذرة إياها من المخاطر المزمنة المصاحبة لعملية الاستثمار في المشاريع الإيرانية. وقد بعثت المجموعة مئات الرسائل لكبريات الشركات مثل جنرال إلكتريك، فيات، سيمنز، بومبارديير وميرسك، بالإضافة إلى الشركات الرائدة في كوريا الجنوبية، بهذا الخصوص.

وخلال انعقاد منتدى أوروبا-إيران الثالث في مدينة زيورخ السويسرية مؤخرا، أرسلت مجموعة "متحدون ضد إيران نووية" وفدا خاصا لحضور المؤتمر برئاسة وزير الخارجية الإيطالي السابق، جوليو تيرزي، عضو المجلس الاستشاري لمجموعة (يواني)، لتوعية الحضور حول المخاطر الكامنة في السعي وراء الأعمال في إيران. كما، وقد وبعثت المجموعة رسائل لمؤسسة "بي أتش بي إميساري" BHB Emissary، منظمة المنتدى، ولرعاة المنتدى تستعرض من خلالها قلقها من الأجندة الغير متوازنة للحدث، الذي كان يقوم بالترويج الأعمى للفرص الاستثمارية في إيران دون أي إقرار بالمخاطر الشديدة الناجمة عن ذلك أو مناقشة سلوك إيران العدائي والمثير للقلق.

إن الحملة العالمية، التي أطلقتها المجموعة حول مخاطر الاستثمار في إيران، حظيت بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام العالمية الرائدة وعلى رأسها صحيفة "فايننشال تايمز" وراديو "بلومبيرغ" وصحيفة "نيويورك تايمز"، شبكة تلفزيون "سي إن بي سي" وغيرها.

وتسعى المجموعة بشكل خاص إلى لفت انتباه رجال الأعمال والشركات العالمية إلى سيطرة مؤسسة الحرس الثوري الإيراني على حيز واسع من قطاع النفط والغاز الإيراني ومن هنا فإن هذه الشركات قد تعرّض نفسها لخطر العقوبات والمساءلة القانونية في المستقبل ناهيك عن المساس بسمعتها في الأسواق وذلك بسبب تصنيف مؤسسة الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وقد أجرى كل من المدير التنفيذي لمنظمة "متحدون ضد إيران نووية" ، السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة السيد مارك والاس، ورئيس المنظمة، السيناتور الأمريكي جوزيف ليبرمان، مقابلات ولقاءات وحوارات مكثفة عبر شبكات التلفزيون والراديو المختلفة خلال الفترة القليلة الماضية مشددين على أنه " لا بد أن تعي الشركات العالمية بأن القيام بأعمال تجارية في إيران محفوف بمخاطر جمّة قد تطال وضعها المالي والقانوني أو حتى سمعتها في الأسواق."

التعليقات