المفاجأة وتحدي البطالة سبيلان تحققا في "‎surprise company"

المفاجأة وتحدي البطالة سبيلان تحققا في "‎surprise company"
رام الله - دنيا الوطن -علي دوله
تصوير محمد سكيك
مونتاج: خالد ممدوح

لوحات فنية غريبة، وكاسات زجاجية بأشكال مغرية، وإبر وخيوط بالإضافة إلى صخور بحرية، تجذب الأنظار وقوارير بأشكال مختلفة، و9 من الشباب والشبات، المبدعين متجمعين في مكان واحد لتحدي البطالة وإظهار ابداعاتهم، كخلية نحل يعلمون لمساعدة بعضهم للخروج بأعمال، جديدة لمفاجأة من حولهم.

"‎surprise company"اسم لمشروع شبابي لم تكن مساحته كبيرة بحجم المشاريع المتعارف عليها، ولكنه محاولة ناجحة لشباب أرادوا تحدي البطالة والتغلب على الظروف الصعبة.

فلم تبقى البطالة تقف عائقاً، أمام من لديه طموح ويريد الوصول إلى ما يريد، فالجيل الصاعد "الشباب" جيل واع، يتحدى الظروف رغم صعوبتها، ويصل إلى الطموح مهما كان الثمن، ففي قطاع غزة المحاصر خريجون عاطلون عن العمل يبحثون عن مصدر رزق بعيداً عن الانتظار بمحاولات لتحقق نجاحات تستحق التقدير، كمشروع شبابي لبيع الهدايا.

محمد النخالة "24عاماً" تخرج من جامعة الأزهر تخصص هندسة زراعية، لم يجد فرصة عمل في مجال تخصصه، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يمر بها قطاع غزة، فأراد أن لا يبقى عالة على أحد فكان "‎surprise company" سبيله هو وثمانية من زملائه لتحدي البطالة، وتقديم المفاجئات للجمهور.

هدايا غريبة

يقول خلال حديثه ل "دنيا الوطن" هدفنا من خلال مشروعنا الصغير"‎surprise company" تقديم شيء جديد، غير متعارف عليه في المجتمع، فنقوم أنا وزملائي بالفريق الذين تعرفت على بعضهم من خلال الدراسة الجامعية وأخرين تعرفت عليهم من خلال المشاركة بمعارض فنية سابقة بإعداد هدايا غريبة تكن مفاجأة لمن يراها.

ويتابع: اختيار اسم ""‎surprise company" لمشروعنا، للتعبير عن المفاجأة فالهدايا يجب أن تكن عبارة عن مفاجأة لمن يراها، فكان استخدام هذا الاسم للتعبير عن مدي أهمية مشروعنا، مشيراً أنهم وعلى الرغم من حداثة عمر مشروعهم إلا أن هناك إقبال كبير على شراء الهدايا.

جهد شخصي

ويكمل: تكلفة المشروع كاملة من جهدنا الشخصي، فلم نتلقى دعم من أي جهة، فكل عضو من أعضاء الفريق ساهم بشيء، حتى توصلنا إلى هذا النجاح، ملفتاً إلى أنه لا يوجد لهم مقر خاص بهم وأنهم ضيوف بمقر جمعية نساء عربيات.

بجانب لوحاتها الفنية التي تتفاجئي للوهلة الأولى عند رؤيتها تقف الشابة أميرة الكباريتي "22 عاماً خريجة" تربية إنجليزي وهي إحدى أعضاء الفريق التسعة.

تقول: أهتم برسم فن "الماندالا" وتعود أصوله الى الثقافة الهندية فهوفن التأمل والاسترخاء فمن يشاهد لوحاتي الفنية يفاجئ بالرسومات الموجودة بداخلها، فالبومة هي أحد الرسومات التي تفاجئ الجميع فأردت رسمها لأن العرب ينظرون إليها بنظرة تشاؤمية ولكن دول الغرب ينظرون لها بنظرة الحكمة والتفاؤل.

عنصر المفاجأة

وتوضح: الكباريتي أنها تعلمت فن "الماندالا" من خلال تصفحها لمواقع الأنترنت ومطالعتها للكتب الغربية، فأرادت ان أن تضفي على لوحاتها الفنية عنصر" المفاجأة" وهو الهدف من مشروعهم.

وتسويق أعمال المبدعين في "‎surprise company" مهمة مسئولة "السوشيال ميديا "فاطمة أبو مصبح تفصل بقولها أقوم بتسويق منتجات الفريق عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وInstagram" من خلال عرض كل جديد من الأعمال على هذه المواقع ويتم التفاعل مع المتابعين.