انتقد ظاهرة "المختارات"..المختار ثابت الذي أبرم اتفاق عائلتي الخضري وبدري:غزة وعدة بان يكون هناك مخرج قانوني للإعدام

انتقد ظاهرة "المختارات"..المختار ثابت الذي أبرم اتفاق عائلتي الخضري وبدري:غزة وعدة بان يكون هناك مخرج قانوني للإعدام
رام الله - خاص دنيا الوطن - محمد الدهشان
تصوير: محمود اللوح
مونتاج: خليل علوان

أكد رجل الإصلاح الشيخ محمود ثابت " أبو السعيد "، أن العرف العشائري في فلسطين هو من أرسى أساساً منيعا للمحاكم وللقوانين المعمول بها ، وسهل الكثير من القضايا التي تعرض على المحاكم المختصة.

وأضاف ثابت خلال لقاء خاص مع دنيا الوطن " إن القضاء العشائري أساس إحقاق الحق بين الناس وفقاً لما يتماشي مع الدين لأننا نعيش في مجتمع شرقي محافظ ملتزم دينيا". 

فيما أكد على أن المجتمع الفلسطيني نظرا لكونه مجتمع قبلي يثق بتلك الأحكام العشائرية الصادرة عن رجال الإصلاح متمم " إن المواطن الفلسطيني ونظرا لخضوعه للإحتلال خلال الحقب المتتالية إبتداء من الحكم العثماني حتى وصل لفترة الإحتلال الإسرائيلي رفض أن يختصم لأحد من أبناء جلدته أمام المحاكم الإستعمارية مما جعل الثقة ترسخ داخل نفسه في القضاء العشائري". 

وذكر ثابت أن المجتمع الفلسطيني مثقف ومتعلم وهذا ما ظهر جلياً من خلال التعامل مع الكثير من القضايا التي غُلبت المصلحة العامة فوق أي خلاف من قبل العائلات المختصمة وقبلوا بتحكيم شرع الله والأحكام الصادرة من رجالات الإصلاح .

وعن القضية التي هزت المحتمع الفلسطيني في مقتل المغدورة ثريا البدري قال فيها :"إن العائلات المختصمة غلبت المصلحة العامة وحددت الدم في القاتل ولم تخصتم العائلتان فيما بينها وتم تحديد الجرم في القاتل بعد أن وافق الطرفان على الشروط الموضوعة". 

وأشار في حديثه أن الجرم الواقع بين الجاني والمجني عليها تم تحديده برضى العائلة وفق الشروط التي وضعها رجال الإصلاح وقد قبل بها جميع الأطراف وذلك لتحيد من لم يكن لهم ذنب في تلك الجريمة وتعميم الجرم على عائلة بأكلمها لفعلة قام بها القاتل.

وعن قضية أبو مدين وعائلة دغمش أشار ثابت أن حسن نوايا جميع الأطراف وأن عائلة أبو مدين تحركت فور وقوع الجريمة وإستنكرتها وطالبت بإحقاق الحق بحق الجاني وتحرك العقلاء منهم متوجهين للحكومة بعد دور رجال الإصلاح من أجل إحقاق الحق في تلك القضية كان الدور الكبير في حلها. 

وفيما يخص الدخلاء على عمل رجال الإصلاح أكد ثابت أن هناك مجموعة ممن يدعون المخترة  أساءت لرجال الإصلاح من خلال إستخدامهم للمهنة من أجل الإسترزاق من وراء عذابات الناس وهمومهم وإستغلال المحتاجين لهم متمم : وهذا ما نرفضه قطعا وذلك بقول العرب قديما بأن الشيخ يكون به ثلاث صفات  (جاء والوجه والمال) بمعنى أن يكون الشيخ ذو جاه من عائلة لها تاريخها وماضيها وحاضرها وأن يكون الشيخ ذو وجه له قبوله في المجتمع من خلال إنجازاته المتراكمة وصاحب مال لا يحتاج  أن يسترزق من أحد مقابل ما يقوم به غير رضى الله لما سيكون له من مكانة مجتمعية بين الناس". 

ونوه ثابت أن القضاء العشائري لم يخلى من رجالاته على مر الزمان وأن القضاء العشائري له رجالاته الموجودة والمعروفة بتاريخها المشرف .

وعن الإختصاص بين القضاء العشاري والمدني ذكر ثابت بأن القضاء العشائري أعم وأشمل من القضاء المدني لوجود ما يسمى بالقضاء العشائري المتخصص أي أن لك قضية شيخها ومتخصصها رجال الدم أي المتخصصين في قضايا الدم والقتل وغيرهم وهناك من يختص بالإرث ومن يختص بالمرأة وما يختص بقضايا الخيل وعلى شاكله ذلك أما القضاء المدني يجمل ذلك بقاضي واحد ينظر في جميع القضايا المعروضة وهذا ما يسبب نوع من الإرباك .

وفي وجه الإلتقاء بين القضاء المدني والعرفي أكد ثابت أن الجهات الأمنية والقضاء الفلسطيني في تعاون كامل وكثير ما يتم إستشارتنا كرجال إصلاح في كثير من القضايا في سبيل إطلاعنا على مكونات الشعب ومعرفتنا في العرف الشرعي وتوغلنا بين الناس ، مشيرا إلى الدور الذي تسنده الحكومة في بعض القضايا لهم كرجال إصلاح للتدخل ومحاولة الحل بالطرق السلمية وفقا للشرع وما يترتب عليه

وفي خضم الحديث ذكر ثابت تفاصيل الإجتماع بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوزراء السابق في الحكومة الفلسطينية وأنه طالب بإسم رجال الإصلاح كونه المتحدث بإسمهم في ذلك الإجتماع بضرورة تنفيذ أحكام الإعدام نظرا لغياب المرجعية السياسية المطلوب منها المصادقة على تلك الإحكام.

وقد علل ذلك بان المجتمع الفلسطيني هو مجتمع قبلي يرضى بما ينصه الشرع والقانون بغض النظر عن مؤسسات حقوق الإنسان وغيرها من المستنكرين لقانون الإعدام ولما في ذلك الحكم من شوائب في نفوس البعض إلا أنه القانون الرادع لكل ما تسول نفسه من العبث بامن المواطن ومقدراته وهو السبيل الأفضل لتحقيق الحق بين الناس . 

وأشار ثابت بأن الجهات الحاكمة في غزة وعدت بأن يكون هناك مخرج قانوني لتنفيذ تلك الأحكام بعد وجود نص قانوني يخول أصحاب الإختصاص بتنفيذ تلك الأحكام التي إستوفت جميع المواد المخصوصة بنيل عقوبة الإعدام لما فعلوه وإرتكبوه بحق المجتمع .

وذكر  ثابت أن طالب بتشكيل محكمة أنية لتنفيذ القصاص في القضايا التي تمس السلم المجتمعي لما لها من أثر سلبي كبير على المجتمع وما تشكلة من خظورة أكثر من العملاء والمتخابرين . 

وحول قضية المختارات فقد رفض المصطلح جملة وتفصيلا مشيرا أن لقب مختارة مرفوض قطعاً وذلك لعدة أسباب أهمها أن العرب لم  "تُرأس"  أنثى ولم يضعوها موضع الرجال مردفاً" لكن أنا مع أن تكون المرأة مصلحة إجتماعية وليست مختارة فمن المعيب أن تكون المرأة بين جمع المخاتير وتتوسطهم في أحد القضايا ولكن ليس من المعيب أن تستشار في قضية ما تخص المرأة وهنا يكمن مصطلح مصلحة إجتماعية" .

وأشار ثابت أنه يرفض قطعيا الإجتماع بمن يطلق عليهم مختارات مبرراً ذلك بقوله " من المعيب عليهم أن يتوسطوا إجتماعات رجال الإصلاح والمخاتير".

وعن الكلمات والمصطلحات التي يستخدمها رجال الإصلاح ذكر ثابت أن المختار "الشيخ" يجب أن يكون ضليع في مصطلحاته وكلما كان ضليعا إستطاع ايصال رسالته بكل سهولة للمتلقى وبالشكل المطلوب فهناك مجموعة من  رجال الإصلاح يحفظوا تلك المصطلحات وأخرين يفهموها والفرق بينهم هي كيفة إيصالهم الرسالة للمتلقى .