عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مناقشة رسالة ماجستير في جامعة الأزهر بعنوان المسيحية الصهيونية وأثرها علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل2001-2008

رام الله - دنيا الوطن
ناقشت جامعة الأزهر في غزة يوم الخميس الموافق 19-5-2016 رسالة الماجستير بالعلوم السياسية للباحث نزار خميس محمد البطران والموسومة بالمسيحية الصهيونية وأثرها علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل 2001-2008 وقررت الجامعة منح الباحث درجة الماجستير بالعلوم السياسية.
ملخص الدراسة
تترّكز الدراسة في الكشف عن المسيحية الصهيونية وأثرها علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل بفترتي الرئيس جورج بوش الابن 2001- 2008, وسعت الدراسة للتعرّف علي كيفية ونوعية التأثير الذي أحدثته المسيحية الصهيونية التي تحولت من جماعة دينية إلي لوبي سياسي ضخم يفوق تأثير اللوبي الإسرائيلي علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل, كما باتت تُعتبر القاعدة الانتخابية الأهم للحزب الجمهوري وتيار المحافظين الجدد.
فترصد الدراسة وتحلل أسباب هذا الدعم وأهم آلياته ورموزه انطلاقاً من دراسة البيئة التي نشأت فيها المسيحية الصهيونية في أوروبا, ومن ثم انتقالها وتمركزها في الولايات المتحدة الأمريكية, كذلك تقدّم الدراسة خارطة لعلاقات اللوبي المسيحي الصهيوني مع التكوينات السياسية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي أهمية الدراسة من كونها بالإضافة لتقديم إطار تاريخي للمسيحية الصهيونية؛ فهي تُقدّم خارطة مفصّلة لمواقع نفوذ التيار المسيحي الصهيوني وأبرز منظماته في الولايات المتحدة الأمريكية, بالإضافة لتقديم خارطة لعلاقات اللوبي المسيحي الصهيوني مع التكوينات السياسية داخل إسرائيل, وقد نالت الدراسة قسطاً وافراً من التحليل والنقد الموضوعي لتحقيق الهدف النهائي منها, وهي أيضاً تُركّز علي إطار زمني قصير نسبياً وذي أهمية كبيرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي, وهو ما من شأنه تقديم رؤية مدعومة بالبرهان والمنطق حول جانب مهم من أسباب الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وتسعي الدراسة إلي التحقُّق من وإثبات فرضيات الدراسة والإجابة علي تساؤلاتها, ولتحقيق النتائج المرجوّة منها, متوخّياً ما استطعت الموضوعية وأُسس البحث العلمي السليم؛ قامت الدراسة بتوظيف مناهج البحث العلمي التي تُناسب الظاهرة, ومن أهمها المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي في سبيل تقديم تحليل عقلاني لطروحات وخطابات تيار المسيحية الصهيونية وإظهار الفائدة التي تعود علي إسرائيل نتيجة لنشاطاتهم ومواقفهم
كما توصّلت الدراسة إلى عدة استنتاجات أهمها أن المسيحية الصهيونية منذ انطلاقة مسيرتها سعت وعملت بشكل حثيث علي خلق الظروف والبيئة الملائمة لقيام دولة إسرائيل وساندتها بشكل مطلق في الوصول لأطماعها الاستعمارية, وأن الاهتمام بنبوءات الكتاب المقدس حول قيام إسرائيل زاد من حدة التوترات وتأجيج الصراعات بالشرق الأوسط وكان عقبة حقيقة أمام عملية السلام. وأن المسيحية الصهيونية لعبت دوراً مؤثراً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل في حقبة الرئيس بوش بما يخدم مصالح إسرائيل وأطماعها الاستعمارية.
كما توصّلت الدراسة إلى أن المسيحية الصهيونية تساهم بشكل مباشر في تطوير وتسارُع عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقف سد منيع في وجه الحلم الفلسطيني بالحصول علي دولة مستقلة تحت رعاية القانون الدولي وفي إطار المجتمع الدولي.
وبناءً على هذه الاستنتاجات تُوصي الدراسة بضرورة تكثيف جهود الباحثين وخاصة علماء التاريخ والسياسة لبيان حقيقة المعتقدات التي يتبناها أتباع المسيحية الصهيونية من جهة, ومن جهة أخري تسليط الضوء علي الآثار المدمرة للمسيحية الصهيونية علي القيم الإنسانية مثل السلام وحقوق الإنسان والحريات العامة, وضرورة تعزيز لغة الحوار بين الطوائف الدينية وإقامة علاقات قوية مع الجهات التي تؤيد إحقاق الحقوق الفلسطينية من خلال السلام.