"التعليم البيئي" يدعو لمسح شامل لعناصر التنوع الحيوي في فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
 أصدر مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة بيانًا لمناسبة اليوم العالمي لحماية التنوع الحيوي، الذي يصادف في 22  أيار ويحمل هذه السنة شعار (تعميم التنوع البيولوجي.. استدامة البشر وسبل معيشتهم).

ودعا البيان إلى تنفيذ مسح شامل لعناصر التنوع الحيوي في فلسطين، لما يمثله ذلك من أهمية دراسية وبحثية، تترك آثاراً إيجابية على الإنسان والبيئة على حد سواء، وتفتح آفاقًا جديدة لدراسة تداعيات التغير المناخي على محيطنا، وتفحص سبل إعادة تكييف عناصر التنوع الحيوي مع بيئتنا، وتضع لائحة حمراء بالعناصر المهددة بالانقراض.

وأضاف البيان: يمكن للمسح الشامل لعناصر التنوع الحيوي أن يحمل أبعادًا بيئية وتنموية واقتصادية وعلمية، ويشكل فرصة لمقاضاة الاحتلال على تدميره لبيئتنا وما تحويه، كما يعتبر وسيلة مساندة لتطوير الوعي البيئي، وتحفيز المواطنين على حماية بيئتهم، ووقف التعديات الخطيرة التي تمس بعناصر تنوعنا الحيوي الثري، ويساهم في إطلاق بنك وطني للبذور والجينات.

وأطلق "التعليم البيئي" في بيانه دعوة إلى غرس الأشجار الأصيلة في فلسطين، واقترح لائحة من 10 انواع من الأشجار الاصلية لتكثيف زراعتها خلال العامين 2017 و 2018 وهي: الخروب، والبطم، والقيقب، والسريس، والزعرور، والصنوبر البلدي، والصفصاف، والإجاص البري، والسويد والسدر.

وقال البيان: إن الأشجار الأصيلة مهمة في حفظ التوازن البيئي، ولها أبعاد اقتصادية وبيئية وزراعية وتنموية وعلاجية، كما يمكن للنباتات أن تنمو بينها، بخلاف الدخيلة منها. 

وتابع: سيجري كل سنتين تحديد قائمة الأشجار العشرة،  فيما سيسلط الضوء على استخدماتها ودرجة التهديد الذي تعانيه، إضافة لنشر الاسم العلمي  وأماكن انتشارها.

ونوه البيان إلى  أصدار "التعليم البيئي" قائمة الطيور في الضفة الغربية وغزة مؤخرًا، وهو العمل الأول من نوعه على مستوى فلسطين، واستطاع خلال البحث العلمي توثيق وحصر(373) نوعًا من الطيور تشمل (22) رتبة و(64) عائلة أساسية و (30) عائلة فرعية و (186) جنسًا، والتي جرى تحجيلها ورصدها ومراقبتها وتوثيقها في الضفة الغربية وغزة.

وسلط البيان الضوء على المناسبة العالمية، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 في 29 كانون كأول يوم عالمي للبيئة، بالتزامن مع دخول الاتفاقية الدولية لحماية التنوع الحيوي حيز التنفيذ، واستمر الاحتفال بها حتى عام 2000، حين أزيح إلى 22 أيار، احتفاء بذكرى (قمة الأرض)، ولكثرة المناسبات والإجازات الواقعة في كانون أول.

وأشار المركز إلى تأكيدات برنامج الأمم المتحدة للبيئة بـ"ارتباط مصير الإنسانية ارتباطًا وثيقًا بالتنوع الحيوي، من حيث تنوع الحياة على الأرض. وهو بذلك أساس التنمية المستدامة والرخاء للإنسان، من حيث أنه عامل حاسم، نظرًا للسلع الأساسية والخدمات البيئية التي يقدمها في الحد من الفقر.

 وذكّر البيان استنادا إلى إعلان الأمم المتحدة، ان اعتماد3 مليار نسمة على التنوع البحري والساحلي، في حين يعتمد 1,6 مليار نسمة لكسب معيشتهم على الغابات والمنتجات الحرجية غير الخشبية. وبالتالي فإن تدهور الموئل وخسارة التنوع البيولوجي يهددان ما يزيد عن مليار إنسان ممن يعيشون في الأراضي الجافة وشبه الرطبة. ولذا يلزم تطوير خطط شاملة لحماية التنوع البيولوجي بما يحقق التنمية المستدامة وخفض الفقر.

ودعا المركز إلى اعتبار 22 أيار محطة لحماية تنوعنا الحيوي، الذي يعاني جراء انتهاكات الاحتلال، وتعديات المجتمع.