نيتتي يزور المطرانية المارونية في جنوب لبنان

رام الله - دنيا الوطن- محمد درويش

شدد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش على أن التحالف ما بين حزب الله وحركة أمل يرتكز بشكل أساسي على قاعدتين إثنتين، الأولى هي أن نحفظ الوطن وخط المقاومة ونهجها ودورها، وأن نقف إلى جانبها في التصدي للعدو الإسرائيلي، وفي مواجهة مشاريع القوى المستكبرة وأدواتها التكفيرية الإرهابية، وأما القاعدة الثانية فهي الدفاع عن مصالح وحقوق أهلنا، والعمل والسعي وبذل الجهد الموحّد من أجل تأمين كل شروط التطور والتنمية لقرانا وبلداتنا، وما عدا ذلك يمكن أن يكون تفاصيل، فما يجمعنا هو حماية الوطن وأمن أهلنا وتنمية قرانا بلداتنا، والدفاع عن حقوقنا ومصالحنا.

وخلال رعايته حفل إطلاق لائحة الوفاء والتنمية في بلدة جويا أكد الوزير فنيش أن تحالف حزب الله وحركة أمل لم يسعَ لإقصاء أو إلغاء أو تهميش أحد على الإطلاق، بدليل أن هناك العديد من القرى والبلدات التي تشهد تنافساً، لافتاً إلى أن هناك العديد من الكفاءات والطاقات والمهتمين بالشأن العام، ولكن لا يمكن لنا أن نضم كل هذه الطاقات في لائحة واحدة، لأن عدد أعضاء المجلس البلدي محدد في كل بلدة، وبالتالي علينا أن نملأه بالأشخاص الأفضل، وأيضاً هناك أشخاص لم يتفقوا معنا على أن من اخترناهم هم الأفضل، وبالتالي يجدون في أنفسهم أنهم الأفضل والأكثر استعداداً وقابلية لتولي هذه المسؤولية، وهذا حقهم، ونحن نحترمه ونقدره، ولا نعتبر أننا في موقع الخصومة معهم، ولذلك فإننا نتنافس ونحتكم لإرادة الناس، وبالتالي من يفوز في الإنتخابات يكون هو الأجدر والأقدر والأفضل والأكفأ لتبني هذه المسؤولية.

وأكد الوزير فنيش أننا بذلنا جهداً نحن والأخوة في حركة أمل من أجل أن نوفّر على أهلنا أجواء التنافس وما تخلّفه أحياناً من رواسب، ولكننا لم نوفق في بعض القرى، ولذلك فإننا ذاهبون في التنافس من خلال لائحة التنمية والوفاء المدعومة من حزب الله وحركة أمل، والذي ندعو أهلنا أن يقترعوا لمصلحة هذه اللائحة كاملة، لأننا نريد فريقاً منسجماً، فكما نحن متفقون في الخط السياسي، وفي الحرص على إنماء قرانا، نريد أن يأتي فريق عمل متكامل ليتحمل المسؤولية ما بعد الانتخابات، والمسؤولية هي أن نحمل الأمانة بجدارة لكي نكون على مستوى ثقة الناس، والمطلوب من أجل تحقيق النجاح هو فريق عمل منسجم ومتعاون، وحاضر دائماً، ويمتلك رؤية وخطة، ويسعى من أجل تنفيذها.

بدوره عضو المكتب السياسي في حركة أمل عباس عباس ألقى كلمة شدد فيها على أن التحالف بين حركة أمل وحزب الله يؤكد تثبيت الرؤية السياسية لأهداف العملية الإنتخابية بالإضافة إلى العلاقات الراسخة والاستراتيجية والثوابت السياسية التي لا يزعزعها أي فعل، وأي عمل إلى أبد الآبدين.

وأكد عباس أن التحالف بين حركة أمل وحزب الله في الانتخابات البلدية هو على أساس الخدمة ومساعدة العائلات في الوصول إلى أفضل تمثيل انتخابي وليس لاقتسام المغانم، وأن الحزب والحركة ليسا منافسين للعائلات بل هما من المكملات.

وختم عباس بالقول إننا عاهدنا بعضنا على أن ندلي بأصواتنا حزبيين ومؤيدين ومناصرين، وأن تكون لائحة الوفاء والتنمية كاملة في صناديق الإقتراع، ومن موقع المسؤولية والشراكة والمعاهدة أننا نفي بتعهداتنا، وأن لا أحد يعنينا على مستوى الإقتراع والإنتخاب خارج لائحة الوفاء والتنمية، فنحن ملتزمون ومعاهدون، وأعطينا كلمة في هذا الموضوع، وسنفي بها كي نرفع من شأن الثقة المتبادلة، حتى يمتد عمر هذه الشراكة، وتتعزز بالحاضنة الشعبية.

وتجدر الإشارة إلى أن لائحة الوفاء والتنمية في بلدة جويا تضم 18 مرشحاً، وهم:

حسن سعيد جشي، حسين كامل فواز، مفيد خليل جعفر، علي عبد جشي، محمد علي دايخ، غسان إحسان لقيس، يونس لطفي فواز، نعمان هاشم هاشم، رمضان إبراهيم قلبك، حسن محمد نزال، إبراهيم محمد حيدر، رضا أحمد خليل، ناصر خضر جمال، خضر حسين صفوان، حيدر خليل المصري، موسى غانم شامي، عبدالله عبد الأمير نور الدين، حسين حسن قاسم.

من جهة ثانية : شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله على أننا جميعاً معنيون بدعم لوائح الوفاء والتنمية وتأييدها والتصويت لكامل أعضائها، وهذا أمر متفق عليه على مستوى القيادتين والكوادر والقواعد الحزبية في حزب الله وحركة أمل من دون أن يعني ذلك أننا نتهم الآخرين أو نسيء لأحد، بل نترك المجال للناس ليختاروا بملء إرادتهم، فيما نقدم رؤيتنا وبرنامجنا وهذه الكفاءات لأهلنا، ونقول إن من تختاره صناديق الاقتراع يصبح فائزاً، ونعمل جميعاً على تهيئته والتعاون معه.

 وخلال إطلاق الماكينة الانتخابية وإعلان اللوائح في قضاء بنت جبيل لفت النائب فضل الله إلى أن التنافس في الجنوب هو تنافس محلي، وأحياناً يكون داخل العائلة الواحدة وبين الأصدقاء والأهل، ولكن هناك دائماً من يريد أن ينظر إلى هذا التصويت والاقتراع بمنظار سياسي، ونحن لا يمكن لنا أن نُبعد هذه الانتخابات عن السياسة، فالجميع يقرأ ويتابع أنه لو حصل هناك في قرية من القرى أن مرشحاً لم ينجح لأسباب محلية بسيطة، يبدأ الإعلام وبعض الأصوات السياسية من فريق يخاصمنا للحديث عن أن هناك من وقف بوجه الثنائية الشيعية وصوّت ضدها، ويأخذون هذا التصويت بمنحى سياسي للقول إن نسبة من هنا وهناك وقفت بوجه هذه المقاومة أو بوجه هذه الثنائية والتحالف.

وأكد النائب فضل الله أننا لا ننظر إلى هذا التصويت بهذا المنظار، ولكن ما دام الإعلام والقوى الأخرى تنظر إليه بهذا المنظار، فنحن معنيون جميعاً أن نسعى لتحقيق أعلى نسبة تصويت للوائح الوفاء والتنمية، مشدداً على أن أبناء الجنوب عموماً، وخاصة أبناء هذه المنطقة الحدودية ملتزمون بلوائح الوفاء والتنمية من دون أن نسيء لأحد، أو نعتبر أن أحداً آخر هو ضد المقاومة وخيارها، وبالتالي إذا كان الإعلام المغرض أو المواقف السياسية المغرضة تريد أن تعتبر ذلك فهذا شأنها، ولكن بالنسبة إلينا نحن لا نعتبر أن لنا خصماً سياسياً في كل الانتخابات البلدية التي تجري في الجنوب أو في هذه المنطقة، وفي الوقت ذاته نحن ملتزمون بمرشحينا ولوائحنا، وسننتخب لوائح الوفاء والتنمية، وذلك استجابة لنداء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ولنداء دولة الرئيس نبيه بري، وعندها نقدم هذه البلديات للمرحلة المقبلة، لتنطلق في عملها من أجل خدمة الناس.

وختم النائب فضل الله بالقول إن العمل البلدي هو عمل لخدمة أهلنا، ونحن مهما قدمنا من خدمات لهم، نبقى مقصرين أمام ما قدموه من تضحيات ودماء وتعب وعناء من أجل أن يبقى هذا الجنوب حراً وسيداً ومحرراً وعزيزاً وكريماً بدماء شهدائه وتضحيات مجاهديه، وبعمل كل من يعمل في الشأن العام بخط هذه المقاومة وداخل مجتمعها.

بدوره ألقى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي كلمة شدد فيها على أنه من الطبيعي أن تجسد لوائح الوفاء والتنمية تطلعات هذا النهج والخط والخيار الذي لم يكن في يوم من الأيام طارئاً أو عابراً، بل هو الخيار المتجذر مقاومة وتنمية وتحريراً، ولذلك وبعيداً عن كل فلسفة ديمقراطية في هذا الاتجاه، فإننا ملتزمون التزاما كاملاً على مستوى الوعي الحزبي والديني والسياسي والمجتمعي والقرى والبلدات بهذه اللوائح التي تم الإعلان عنها، ليس فقط على مساحة هذه القرى، بل على مستوى كل الجنوب من أقصاه إلى أقصاه،

معتبراً أن أي تشطيب لأي إسم من الأسماء الواردة في هذه اللوائح، هو تشطيب لخيار المقاومة والتنمية والتحرير.

 

 

التعليقات