"وفاء زوج"

"وفاء زوج"
رام الله - خاص دنيا الوطن
ستتعامل في بداية الامر مع تحطم الطائرة المصرية المنكوبة والتي كانت تحمل في داخلها 66 شخصا بالأرقام .. في كم دقيقة تحطمت الطائرة كم عدد الضحايا من الطاقم، كم عدد الركاب وما جنسياتهم، هل ماتوا جميعاً، ولكن في الحقيقة الأمر لا يتعلق بالأرقام أبداً فلكل ضحية قصة وحياة وأهل كانوا بإنتظارهم ووجع لن ينتهي. 

أحد ضحايا الطائرة كان شاب مصري وفي يدعى أحمد متزوج من إمرأة تدعى ريهام وعنده ثلاثة أطفال صغار، ولد في الصف الأول الإبتدائي، وطفلتان يصغرانه بعام واحد فقط. 

الزوجة ريهام والتي تبلغ من العمر 27 عاماً ابتليت بمرض خبيث الا وهو السرطان، وقد إختبرها الله بهذا المرض بعد موت والدها ووالدتها بفترة قصيرة فقط، مما أصابها بحزن شديد. 

ما كان من زوجها الوفي الي السعي بكل ما اوتي من قوة من أجل إنقاذ حياتها والتخفيف من آلامها اليومية، فقام ببيع كل ما يملك وتأمين ما يكفيهما من مال من أجل علاجها في بارس. 

يقول أحد أقاربهم " لم أكن مطمئن لسفرهما ونصحته أن يفوض الأمر لله ويبحث عن وسيلة لعلاج زوجته في مصر ولكنه أصر على السفر". 

سافر الزوج الوفي مع زوجته إلى بارس تاركاً أطفاله الثلاثة مع والدته وقضى هوا وزوجتها شهراً كاملاً هناك وهي تتلقى العلاج، ثم عادا في الطائرة التي لم ولن تصل أبداً . 

الصدمة الكبيرة كانت لدى أطفالهم الثلاثة الذين كانوا في مطار القاهرة ينتظرون عدوة والديهم على أحر من الجمر حتى صدموا بالفاجعة الكبيرة، حيث يصف أحد أقاربهم الوضع قائلاً " الوضع مذر للغاية ومؤسف جداً فالأطفال يمزقون قلوبنا". 

لم يصل أحمد وزوجته ريهام لمطار القاهرة كما لم يصل 66 شخصاُ لذويهم، فتحولت دموع الفرح باللقاء إلى دموع حزن بسبب فقد جلل. 

التعليقات