"بلان بي" .. قمة "السيسي" للسلام ومبادرته للمصالحة بين الفصائل .. متى ترى النور ؟
رام الله - دنيا الوطن
آثار حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداد بلاده للدخول على ملف المفاوضات وعملية السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من أجل إنهاء الصراع والوصول إلى السلام العديد من التكهنات حول مدى جدية هذه الدعوة وقدرة مصر على تحقيق انجاز في هذا الملف المتعثر منذ عدة سنوات.
آثار حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداد بلاده للدخول على ملف المفاوضات وعملية السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من أجل إنهاء الصراع والوصول إلى السلام العديد من التكهنات حول مدى جدية هذه الدعوة وقدرة مصر على تحقيق انجاز في هذا الملف المتعثر منذ عدة سنوات.
كلمة الرئيس المصري التي لاحقت ترحيبا من كافة الاطراف بدءاً بالاسرائيلي وليس انتهاء بحماس حيث رحبت فتح والرئيس ابو مازن والحكومة الفلسطينية بما تحدث به الرئيس المصري .
السيسي الذي ركز على المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية ودعا لضرورة لملمة الصف الفلسطيني كان قد استقبل الاسبوع المنصرم الرئيس ابو مازن وفي حينه كشفت دنيا الوطن عن "بلان بي" للرئيس ابو مازن والدول العربية مجتمعة بحيث لو فشل عقد مؤتمر باريس للسلام ستدعو مصر لذلك وستقود التحرك بدعم عربي .
الجديد في حديث السيسي والذي قد يُطفيء ناراً اشتعلت منذ شهرين بين حركتي فتح وحماس هو استعداده للتوسط بين الفصائل , هذا القول سيتضح في الاسابيع القليلة القادمة وكيف سيعود دور مصر الريادي في ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية .
ويقول الكاتب والمحلل السياسي سفيان أبو زايدة إن الخطاب الذي القاه الرئيس المصري جاء لـ"لملمة" الصف الفلسطيني، حيث ما تحدث به في خطابه تناول شقين ، الأول منهما توحيد الصف الفلسطيني وذلك عن طريق استعداده لاستضافة كافة الاطراف وانهاء الانقسام الفلسطيني ، أما الامر الاخر فهو الحديث عن مبادرة اقليمية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
اولوية مصرية
ويضيف في حديثه لـ"دنيا الوطن" :" أعتقد أن أهمية ذلك الأمر ليس من حيث التوقيت الزمني أي ليس بالضرورة غدا او بعد غد او حتى لشهر اهميته تكمن بإعلان الرئيس السيسي بأن الموضوع الفلسطيني بشقيه الداخلي وفيما يتعلق بالصراع هو اولوية للسياسة المصرية في المرحلة المقبلة".
وأوضح أن مصر نسقت مع كل الأطراف ذات الصلة خلال زيارة الرئيس الفلسطيني الى القاهرة الأسبوع الماضي ويفترض ان هناك السعودية والأردن والامارات في الصورة بما يسمى بالرباعية العربية.
وتابع:" اعتقد ان الطرف غير الجاهز لاستقبال تلك الرسائل هو الطرف الاسرائيلي لأنه ربما نتنياهو اراد ان يستخدم ما قاله السيسي أمس في مفاوضاته مع هيرتسوغ لضم حزب العمل لكي يؤمن جبهته الداخلية في حال وجود عملية سياسية مضطر للتعاطي معها ولكن المعارضة في حزب العمل جعلته يلجأ الى ليبرمان والاستجابة الى مطلبه الاساسي وتعينه وزيرا للجيش الإسرائيلي".
الجهود الفرنسية
وأضاف: " اعتقد لا يوجد مبادرة فرنسية بالمعنى الحقيقي للسلام وباعتقادي هي مجرد لمة بمعنى انها ليست على أي اساس فهي لا تستد الى القانون الدولي ولا مقررات الامم المتحدة لا نستطيع ان نطلق على الجهد الفرنسي بأنه ا مبادرة كاملة متكاملة ، ولكن ما قاله الرئيس المصري واضح ، هو مؤتمر اقليمي على اساس المبادرة العربية ، السيسي واضح في توجهه وهو الحديث عن المبادرة العربية للسلام".
ويري أبو زايدة بأن مصر قادرة على ممارسة دور بعملية السلام رغم ما تواجه مصر من تحديات والسيسي سواء على الصعيد الاقتصادي ام الامني ولكن مصر استعادت عافيتها ودورها الاقليمي كلاعب رئيسي والدولة الفاعلة في المنطقة وهذا احد المؤشرات التي اطلقها الرئيس السيسي يوم امس.
زيارة كيري..
وعن زيارة كيري للقاهرة علق قائلاً:" معروف للإدارة الامريكية موقفا غير مريح بالنسبة للرئيس السيسي ولمصر في العاميين الاخرين ولكن الاداراة الامريكية مضطرة للتعاطي مع الوضع القائم بان مصر لاعب اساسي، وهذا الامر لا يتعارض مع ما يريده كيري ومع الجهود الامريكية والمعروف ان امريكا تعيش اجواء انتخابات بالنسبة لها تريد أي شيء يشغل ذلك الفراغ السياسي وبالتالي من المفترض ان لا تعارضه امريكا ذلك الجهد وربما تدعمه أيضا".
مبادرة بروتوكولية
بدوره قال المحلل السياسي أكرم عطا الله عن مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي : " ربما نرى قمة في القريب العاجل نظرا للتجاوب السريع من قبل الاطراف، ووفقا لتوجهات الحكومة الاسرائيلية لن تكون اكثر من قمة بروتوكولية"، مستطردا: " لكن يُخشى ان يستطيع نتنياهو من تقديم حكومته باعتباره طرفا بالسلام وراغبا به بشكل مضلل كما فعل بالسنوات السابقة
تساؤلات عدة..
وحول معارضة مبادرة الرئيس المصري مع جهود فرنسا أوضح عطا الله أنه ربما نشهد ما هو بديل عن مؤتمر باريس وأن يكون في القاهرة ،ويكون شئ يجمع الاطراف ، لكن لا يمكن القول على المدى المنظور ان هناك أفق في عملية التسوية ، واعتقد اذا تم ذلك سيكون هناك تساؤلات كثيرة حول ذلك الموضوع ماذا لو لم يلتزم نتنياهو وما طبيعة ذلك اللقاء وهل هو بديل عن المبادرة الفرنسية وهل هناك اجراءات ستتخذ في حال مارس نتنياهو افعاله في المبادرات السابقة ، كما أنه هل سيتم اتخاذ اجراءات بحق اسرائيل كما كان يهدد الفرنسيون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهل الولايات المتحدة ستكون طرفا رئيسيا ام شاهد مضاف الى تلك القمة"، مشيرا إلى أن هناك تساؤلات كبيرة تحدد طبيعة ذلك اللقاء
حراك معتاد..
وتمم بقوله: " كل المطلوب هو الضغط على الحكومة الاسرائيلية التي حتى اللحظة لم تعلن موافقتها على المبادرة العربية وبذلك ما يؤشر على طبيعة تلك الحكومة والاهم من ذلك ان تلك الحكومة الاسرائيلية ورئيس الوزراء نفسه هو من قضى على اخر فرصة للتسوية وبمباحثات قادها جون كيري نفسه"، منوها إلى أنه لا يمكن ان ينتج من قمة القاهرة ما هو جديد في تلك القمة وانما مجرد حراك لن ينتج عنه شئ في ظل تلك الحكومة اليمينية
وأكد المحلل السياسي ان ذلك الحراك سيقوم على نوع من الامل فالرئيس السيسي متفائل وتفائله ليس بمستوى طبيعية تلك الحكومة اليمينية المتطرفة والتي لا ترى في التسوية سوى انها تنازل اسرائيلي كبير للفلسطينيين "، متسائلا: " ما المتوقع من حكومة تفكر بضم الضفة الغربية فتوجهات تلك الحكومة منافي لأي شئ له علاقة سواء بمفاوضات او تسوية والتجربة خير برهان "
دور ريادي
وعن قدرة مصر على ممارسة دور واضح بعملية السلام بين عطا الله أن هناك فرق بين الدور والقدرة على ممارسة الضغط ، فمصر لها دور في عملية السلام ومنذ البدايات كانت دورا فاعلا ، ولكن مع حكومة نتنياهو لا احد يستطيع ان يجد دور ، فجون كيري نفسه في فترة تسعة اشهر لم يستطع ان يحقق أي تقدم ، هل تستطيع مصر او حتى دول اخرى ان تحقق ما عجز عنه كيري متابعا: " فنحن امام حكومة يمين توجهاتها منافية تماما لعلية التسوية بل تعتبر ان عملية التسوية قد تؤدي الى سقوط تلك الحكومة "
وحول زيارة جون كيري غدا الى القاهرة قال : "زيارته تفسر لملأ الفراغ الحاصل بالمنطقة وتوقف عملية التسوية منذ مارس 2014، فالسياسة لا تعرف الفراغ فكل فترة يدخل طرف لحل النزاع لكن الحكومة الاسرائيلية متسلطة وتعرف مالذي تريده وهي من تسعى دائما لا فشال عملية التسوية".
مبادرة بروتوكولية
بدوره قال المحلل السياسي أكرم عطا الله عن مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي : " ربما نرى قمة في القريب العاجل نظرا للتجاوب السريع من قبل الاطراف، ووفقا لتوجهات الحكومة الاسرائيلية لن تكون اكثر من قمة بروتوكولية"، مستطردا: " لكن يُخشى ان يستطيع نتنياهو من تقديم حكومته باعتباره طرفا بالسلام وراغبا به بشكل مضلل كما فعل بالسنوات السابقة
تساؤلات عدة..
وحول معارضة مبادرة الرئيس المصري مع جهود فرنسا أوضح عطا الله أنه ربما نشهد ما هو بديل عن مؤتمر باريس وأن يكون في القاهرة ،ويكون شئ يجمع الاطراف ، لكن لا يمكن القول على المدى المنظور ان هناك أفق في عملية التسوية ، واعتقد اذا تم ذلك سيكون هناك تساؤلات كثيرة حول ذلك الموضوع ماذا لو لم يلتزم نتنياهو وما طبيعة ذلك اللقاء وهل هو بديل عن المبادرة الفرنسية وهل هناك اجراءات ستتخذ في حال مارس نتنياهو افعاله في المبادرات السابقة ، كما أنه هل سيتم اتخاذ اجراءات بحق اسرائيل كما كان يهدد الفرنسيون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهل الولايات المتحدة ستكون طرفا رئيسيا ام شاهد مضاف الى تلك القمة"، مشيرا إلى أن هناك تساؤلات كبيرة تحدد طبيعة ذلك اللقاء
حراك معتاد..
وتمم بقوله: " كل المطلوب هو الضغط على الحكومة الاسرائيلية التي حتى اللحظة لم تعلن موافقتها على المبادرة العربية وبذلك ما يؤشر على طبيعة تلك الحكومة والاهم من ذلك ان تلك الحكومة الاسرائيلية ورئيس الوزراء نفسه هو من قضى على اخر فرصة للتسوية وبمباحثات قادها جون كيري نفسه"، منوها إلى أنه لا يمكن ان ينتج من قمة القاهرة ما هو جديد في تلك القمة وانما مجرد حراك لن ينتج عنه شئ في ظل تلك الحكومة اليمينية
وأكد المحلل السياسي ان ذلك الحراك سيقوم على نوع من الامل فالرئيس السيسي متفائل وتفائله ليس بمستوى طبيعية تلك الحكومة اليمينية المتطرفة والتي لا ترى في التسوية سوى انها تنازل اسرائيلي كبير للفلسطينيين "، متسائلا: " ما المتوقع من حكومة تفكر بضم الضفة الغربية فتوجهات تلك الحكومة منافي لأي شئ له علاقة سواء بمفاوضات او تسوية والتجربة خير برهان "
دور ريادي
وعن قدرة مصر على ممارسة دور واضح بعملية السلام بين عطا الله أن هناك فرق بين الدور والقدرة على ممارسة الضغط ، فمصر لها دور في عملية السلام ومنذ البدايات كانت دورا فاعلا ، ولكن مع حكومة نتنياهو لا احد يستطيع ان يجد دور ، فجون كيري نفسه في فترة تسعة اشهر لم يستطع ان يحقق أي تقدم ، هل تستطيع مصر او حتى دول اخرى ان تحقق ما عجز عنه كيري متابعا: " فنحن امام حكومة يمين توجهاتها منافية تماما لعلية التسوية بل تعتبر ان عملية التسوية قد تؤدي الى سقوط تلك الحكومة "
وحول زيارة جون كيري غدا الى القاهرة قال : "زيارته تفسر لملأ الفراغ الحاصل بالمنطقة وتوقف عملية التسوية منذ مارس 2014، فالسياسة لا تعرف الفراغ فكل فترة يدخل طرف لحل النزاع لكن الحكومة الاسرائيلية متسلطة وتعرف مالذي تريده وهي من تسعى دائما لا فشال عملية التسوية".
