المجلس المركزي في تجمع العلماء المسلمين يصدر بيانا يتعرض فيه لذكرى النكبة واتفاق السابع عشر من ايار وسايكس بيكو

رام الله - دنيا الوطن
إن تاريخ الصراع مع الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني شهد خلال الفترة الماضية حالات نهوض وانتصار وفي أحيان أخرى حالات انتكاسات وهزائم، وقد استطاع العالم المستكبر أن ينُتج لنا معوقات للنهوض وعلى رأسها تفتيت الأمة من خلال سايكس بيكو وزرع الجرثومة السرطانية الكيان الصهيوني بدءاً من وعد بلفور إلى النكبة والنكسة، غير ان حالات القوة التي تمتلكها الأمة من خلال الإسلام ومفاهيمه أنتجت لنا في مراحل عديدة محطات انتصار كانت ذروتها في المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين التي أذاقت العدو الصهيوني طعم الهزيمة لأول مرة في تاريخه ما أدى إلى تضافر قوى الشر العالمية للعمل على ضرب المقاومة من خلال السعي لإيقاع الفتنة بين أبناء الأمة وافتعال حروب تقسيمية جديدة في العالم العربي وعلى وجه الخصوص حاضنة المقاومة سوريا.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبمناسبة الذكرى 68 للنكبة ومرور مائة عام على سايكس بيكو واتفاق الذل في السابع عشر من أيار، يهمنا أن نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن النكبة ستبقى حاضرة في واقعنا ما دام حال الأمة على الوضع الذي هو عليه اليوم، وإن خروجنا من النكبة إلى العز والانتصار يكون من خلال اعتماد نهج المقاومة والسعي لوحدة الأمة بأطيافها كافة، مسلمين ومسيحيين وطوائف أخرى والتوجه نحو العدو الوحيد لأمتنا ألا وهو العدو الصهيوني ومن يدعمه من الاستكبار العالمي.

 

ثانياً: لم يكتف العالم المستكبر بما أنتجته اتفاقية سايكس بيكو من تقسيم للعالم الإسلامي إذ إنهم يعتبرون أن هناك دولاً ما زالت كبيرة ولا بد من تقسيمها، لذا عملوا من خلال عناوين خادعة كالحرية والاستقلال وما اصطلح على تسميته زوراً بالربيع العربي لتقسيم العالم الإسلامي أكثر مما هو مقسم، ولكي لا نقع مرة أخرى باتفاقيات بين الدول المستكبرة على إعادة تقسيم العالم الإسلامي لا بد من دعوة واضحة لإيقاف الاقتتال الداخلي والتوجه جميعاً لقتال العدو الصهيوني وبذلك يفشل مشروع التقسيم الجديد.

 

ثالثاً: تمر في هذه الأيام ذكرى الاتفاقية المشؤومة في السابع عشر من أيار بين بعض المتآمرين في لبنان والكيان الصهيوني، هذه الاتفاقية التي كان للتجمع دورٌ كبير في إسقاطها عبر الاعتصام الشهير في مسجد الإمام الرضا (ع) في بئر العبد والذي كان باكورة أعمال المقاومة السياسية المتزامنة مع المقاومة العسكرية، والتي أعطت الأمثولة في أن مصير هذا الكيان الصهيوني لن يكون بالتطبيع معه بل بالعمل لزواله الذي سيكون حتماً بحسب الوعد الإلهي  وبالتمسك بالوحدة ونهج المقاومة.

 

رابعاً: استنكر التجمع الإجراءات المصرفية التي تتخذ بحق المقاومة وحزب الله امتثالاً لإملاءات أميركية، واعتبر أن في ذلك خرق فاضح للسيادة اللبنانية وأن على القطاع المصرفي التعاطي بحكمة مع هذا الأمر لأن العمل به وتوسيع إطاره سيؤدي حتماً إلى الإضرار بالاقتصاد اللبناني وليس فئة خاصة منه، وفي نفس الإطار شجع التجمع على الحوار بين مصرف لبنان والقطاع المصرفي وكتلة الوفاء للمقاومة للخروج بعلاجات عملية لا تؤذي الاقتصاد اللبناني ولا تمس بالسيادة الوطنية وتحمي المقاومة.