الديمقراطية تنظم قافلة العودة الى الحدود اللبنانية الفلسطينية

الديمقراطية تنظم قافلة العودة الى الحدود اللبنانية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة الذكرى (68) للنكبة، وبدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نظمت قافلة العودة التي انطلقت من المخيمات الفلسطينية في لبنان باتجاه الحدود اللبنانية الفلسطينية حاملة الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية مخترقة العديد من القرى والبلدات اللبنانية حيث التقت جميعها في بلدة مارون الراس الحدودية التي تطل على القرى الفلسطينية ونظم هناك مهرجان سياسي بحضور فعاليات المخيمات وجمهور اضافة الى قيادة الجبهة وكادرها ومنظماتها الديمقراطية.

راشيا

توقفت قافلة البقاع في منطقة شتورة ولدى وصولها الى منطقة راشيا نظم المشاركون وقفة تضامنية مع المنتفضين في الضفة والقدس. تحدث فيها عضو قيادة الجبهة الديمقراطية في البقاع الرفيق ربيع مفلح ، الذي اعتبر ان الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده واحد موحد يناضل من اجل حقوق واحدة وموحدة لا تجزأة بين حق وآخر، داعيا الى وقف الرهان على المفاوضات التي اصبحت تشكل غطاءا لسياسات العدو على مستوى الاستيطان والاعتقال والقتل وتصفية القضية الفلسطينية بشكل تدريجي مشددا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة العدوان الاسرائيلي بصف واحد وموحد.

بوابة فاطمة

ولدى وصول القافلة الى منطقة كفر كلا ( بوابة فاطمه) نظمت مسيرة جماهيرية حاشدة بموازة الشريط الشائك الذي يفصل بين الاراضي الفلسطينية واللبنانية رفع خلالها المشاركون اعلام فلسطين ورايات الجبهة الديمقراطية وصور امينها العام ويافطات تؤكد على تمسك اللاجئين بحق العودة وفقا للقرار 194.

تحدث في المسيرة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الرفيق عبدالله كامل حيث اعتبر بأن النكبة هي ليست مناسبة للنحيب والبكاء على ما ذهب وضاع، بل يجب ان تكون محطة للتقييم من اجل مراجعة مسيرتنا النضالية وتصحيح ما اعتراها من اخطاء واعادة تصويب البوصلة باتجاه ما اكدت الايام صحته..

واضاف قائلا: آن الاوان لهذا الشعب الجبار بان يظفر بحقوقه ودولته واستقلاله، وان يعود الحق لأصحابه ، منددا باستمرار الانقسام الفلسطيني وداعيا طرفي الانقسام للاستجابة للإرادة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني باستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والاسراع الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة جميع القوى الحية وعلى قاعدة شركاء في الدم وشركاء في صنع القرار الوطني بعيدا عن الاستفراد والاستئثار. مطالبا السلطة الفلسطينية تنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف كافة أشكال التنسيق الامني والتنصل من اتفاق باريس الاقتصادي الذي قيد الاقتصاد الفلسطيني وجعله اقتصادا تابعا. 

في منطقة مارون الراس

وقد التقت قوافل العودة القادمة من المخيمات عند بلدة مارون الراس الحدودية مع فلسطين المحتلة بحضور وفود جماهيرية من المخيمات اضافة الى ممثلين عن احزاب لبنانية وفصائل ومؤسسات فلسطينية.

تحدث عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عبدالله كامل الذي قال: رغم مرور نحو سبعة عقود على النكبة ورغم المعاناة متواصلة، لكن شعبنا لم يرفع الراية البيضاء يوماً، ولم ينكس راية النضال الوطني والقومي فخاض على امتداد أكثر من قرن أصعب معارك الدفاع عن وجوده وهويته وكيانه في وجه قوى البطش الصهيوني، وسيبقى حق العودة محور الحقوق الوطنية وعنوان نضالنا الذي لن ينته الا بانتزاع حقوقنا باعتبارها واحدة موحدة.

كامل توجه بالتحية من شباب فلسطين المنتفض الذي اخذ على عاتقه مهمة التصدي للمشروع الصهيوني واعادة توجيه البوصلة باعتبار ان اسرائيل هي عدو تحتل ارضنا ويجب مقاومتها بكل اشكال المقاومة،  داعيا جميع القوى والفصائل الى توفير كل اشكال الدعم للانتفاضة الشبابية من اجل الارتقاء بها وتطويرها نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة وشاملة ضد الاحتلال والاستيطان وتفرض موازين قوى جديدة تقود الى انتزاع شعبنا لحقوقه بدولته المستقلة على حدود الـ 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين .

وبناء عليه دعا كامل القيادة الفلسطينية الى ضرورة اتخاذ خطوة باتجاه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماع المجلس المركزي بوقف التنسيق الامني والتحرر من اتفاق باريس الاقتصادي واستكمال المعركة الديبلوماسية ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليتها كاملة لجهة دعم شعبنا ومعاقبة اسرائيل على جرائمها اليومية بحق شعبنا وعلى انتهاكها الصارخ للقانون الدولي، واجبارها على تطبيق القرارات الدولية التي تكفل للشعب الفلسطيني دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين استنادا للقرار الاممي 194. 

كما اشار كامل الى معاناة الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان وسوريا، خاصة بعد تفاقم الأزمة السورية التي انعكست سلبا على جميع المخيمات، مطالبا منظمة التحرير الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها اتجاه مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان والعمل على توفير مقومات الدعم والصمود لهم الى حين انتهاء الأزمة على قاعدة نريد ممرات آمنة للعودة للمخيمات وليس للخروج منها.

 كما طالب الاونروا باعتبارها الشاهد الدولي على لجوء الشعب الفلسطيني الى تحمل مسؤوليتها محذرا من مغبة اتخاذ خطوات تعسفية من شانها ان تمس بحقوق الشعب الفلسطيني اللاجئ، مؤكدا ان هذه الحقوق وخاصة الطبابة والتعليم هي حقوق مكتسبة للشعب الفلسطيني وليست منة من احد وان الشعب الفلسطيني سيتمسك بهذه الوكالة الدولية التي تضمن حقه في العودة وفقا للقرار 194

وطالب كامل الدولة اللبنانية في ذكرى النكبة ومن منطقة مارون الراس الحدودية والمتاخمة للوطن والتي امتزج بها دماء المناضلين الفلسطينيين واللبنانيين الذين تشاركوا المصير، بضرورة الإفراج عن الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وخاصة حق العمل والتملك انطلاقا من العلاقة الاخوية التي تجمع بين الشعبين، داعيا الى فتح حوار جدي فلسطيني لبناني يتناول كافة المجالات وليس فقط المجال الامني.

كما تحدث نائب مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله الحاج عطالله حمود الذي حيا الشعب الفلسطيني المقدام الصابر والصامد والمصر على حقه في عودته الى اراضيه التي هجر منها، معتبرا ان الشعب الفلسطيني مثالا للشعوب المناضلة الطامحة للحرية والاستقلال، مؤكدا ان ارادة الشباب الفلسطيني المنتفض في الداخل المحتل ستحطم ومهما طال الزمان قيود الاحتلال وغطرسته.

وطالب حمود جميع الدول العربية والإسلامية الى الوقوف شعبا وحكومات الى جانب الشعب الفلسطيني باعتباره يشكل راس حربة القتال ضد عدو الامة جمعاء، مطالبا بتقديم كل وسائل الدعم للمقدسيين الذين يتصدوا للمستوطنين الذين يعملو بشكل دؤوب على تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية هناك، والى دعم قضية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب الذين يعانون من ويلات السجان العنصرية والدموية

واكد حمود انه لا يجوز وبعد مرور 68 عاما على لجوء الشعب الفلسطيني في لبنان ان يبقى محروما من ابسط حقوقهم الاجتماعية والإنسانية داعيا الدولة اللبنانية الى التعاطي الانساني مع اللاجئين الفلسطينيين على قاعدة الاخوة المشتركة بين الشعبين.

التعليقات