المطران عطا الله حنا في كلمة في ذكرى النكبة : " ان عدونا الحقيقي ليس فقط من يحتل ارضنا وانما من يسعى لتقسيمنا وتدمير لحمتنا ووحدتنا الوطنية "

رام الله - دنيا الوطن


بمناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية احتشد مساء يوم امس في باحة كنيسة القيامة في القدس حشد من ابناء المدينة المقدسة مضيئين شموعهم ومعبرين عن تضامنهم مع كافة اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من ديارهم بشكل همجي عام 1948 .

وقال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كلمة باسم المشاركين في هذا الاعتصام : بأننا نلتقي اليوم في المدينة المقدسة في رحاب مقدساتها لكي نؤكد في ذكرى النكبة بأن القدس ستبقى عاصمة روحية ووطنية لشعبنا الفلسطيني ونؤكد في ذكرى النكبة بأن هذا اليوم هو ليس يوم للذكرى فحسب بل هو تأكيد على ان النكبة نعيشها في كل يوم وفي كل ساعة وما اكثر النكبات والنكسات التي حلت بشعبنا منذ عام 48 وحتى اليوم .انها مناسبة نؤكد فيها تعلقنا بفلسطين الارض المقدسة ودفاعنا عن مقدساتها وشعبها وتاريخها وهويتها ، كما اننا نؤكد باسمكم جميعا وباسم شعبنا الفلسطيني الوطني في كل مكان بأننا متمسكون بحق العودة ، وهو حق لا يسقط بالتقادم ، نقول للاجئين الفلسطينيين تمسكوا بمفاتيح العودة وبكواشينكم ولا تيأسوا ولا تقنطوا فلا يضيع حق وراءه مطالب .ان اوضاعنا الفلسطينية والعربية المأساوية لا يجوز لها ان تجعلنا نيأس ونخاف ونتردد في الدفاع عن حقوقنا وثوابتنا ، لا بل في ظل هذه الاوضاع المعقدة والصعبة يجب ان نزداد تمسكا بهذه الثوابت والمطالب العادلة .واذا ما ظن البعض ان عامل الوقت سينسي الفلسطينيين قضيتهم فهؤلاء هم على خطأ مبين فالفلسطيني لا ينسى قضيته وارضه وحقوقه مهما طال الزمان ومهما كثر المتآمرون والمتخاذلون والمتنازلون .لسنا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول استسلامية غير منصفة فلنبقى محافظين على هذه المبادىء وعلى هذه الحقوق التي سينالها شعبنا حتما لأنه صاحب قضية عادلة ونضال مشروع .علينا ان نوحد صفوفنا وان نكون على قدر كبير من الحكمة والمسؤولية والدراية ، فقضيتنا العادلة تحتاج الى اناس صادقين مستقيمين يتحلون بالقيم والمبادىء والاخلاق السامية .احيي شعبنا الفلسطيني في كل مكان ، وليكن يوم النكبة يوما نتضامن فيه مع شعبنا المنكوب ونؤكد فيه تمسكنا بقضيتنا العادلة .وستبقى مدينة القدس مدينتنا وعاصمتنا وحاضنة مقدساتنا ورمز وحدتنا الوطنية الاسلامية والمسيحية .ان عدونا الحقيقي ليس فقط من يحتل ارضنا وانما من يسعى لتفكيكنا وشرذمتنا ونسف وحدتنا الوطنية . ان من يتحدثون بلغة التعصب والتطرف والكراهية يخدمون الاحتلال ويقدمون له هدية مجانية فلنكن على قدر كبير من الحكمة والمسؤولية والدراية ففلسطين لابناءها المسيحيين والمسلمين ، وبهائها وجمالها هو بتعانق كنائسها ومساجدها ووحدة ابناءها ، فلتكن رسالتنا من قلب القدس رسالة الوحدة الوطنية والعيش المشترك والتمسك بالارض والمقدسات .