تزامناً مع موجة الحر .. انقطاع الكهرباء زاد معاناة سُكان غزة

تزامناً مع موجة الحر .. انقطاع الكهرباء زاد معاناة سُكان غزة
رفح - خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
يتأثر قطاع غزة بموجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد منذ بداية الأسبوع الجاري وتستمر حتى نهايته، تزامن ذلك مع وجود عجز في كمية الكهرباء بالقطاع بسبب تعطل خطوط الكهرباء المصرية المغذية لمحافظة رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة.

وتؤثر موجة الحر "منخفض الهند الموسمي" على بلاد الشام وبينها فلسطين، وبحسب الأرصاد الجوية ستبقى الأجواء حارة ودرجات الحرارة أعلى من معدلاتها السنوية ما بين 5-7 درجات مئوية، مع ارتفاع نسبة الرطوبة خاصة فوق المناطق الساحلية وشبه الساحلية.

تلك الموجة زادت من معاناة سُكان قطاع غزة الذين يعانون من استمرار انقطاع التيار الكهربائي لمدة تزيد عن (12) ساعة متواصلة، نظرًا للعجز في كية الكهرباء.

سُكان محافظة رفح تأثروا بشكل كبير وزادت معانتهم بسبب فصل خطوط الكهرباء المصرية التي تعتمد عليها بشكل أساسي منذ ما يزيد عن 3 سنوات، تزامنًا مع موجة الحر الشديدة التي أثرت على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة.

أمر لا يطاق

المواطن أبو العز أبو شرقية (27 عامًا) يقطن بمنطقة تل السلطان غربي محافظة رفح جنوبي قطاع غزة قال :"انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب فصل الخطوط المصرية التي تعتمد عليها محافظة رفح بشكل أساسي خلال السنوات الأخيرة، زاد من معانتا حتى أصبحنا لا نطيق الجلوس داخل المنازل بسبب شدة الحرارة وارتفاع درجاتها."

وأضاف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو عائد من عمله إلى منزله ويظهر على وجهه علامات الغضب "نخرج ونعود إلى منازلنا ولم تأتي الكهرباء، هذا أمر مزعج ويسبب إرباك في حسابتنا، ويجب العمل على حل تلك المشكلة والمعاناة التي نعاني منها منذ ما يزيد عن 10 سنوات."

حلول مؤقتة

وأوضح أبو شرقية أنه أُجبر على شراء بطارية لتشغيل عدد من مصابيح الانارة فيما يعرف بـ (اللدات) لكي يتمكن من إنجار الأعمال الملقاة على عاتقة، منوها أن هذا الحل يمكنه فقط للعمل لساعات قليلة، عكس ما يحتاجه عمله.

لا يختلف حال أبو شرقية عن المُسن صبحي حمد الذي جلس أمام منزله على كرسي خشبي في محاولة للهروب من الرطوبة والارتفاع الكبير في درجات الحرارة داخل منزله المكون من ألواح الصفيح.

ويقول وهو يضع على رأسه قطعة قماش غمرها بالمياه في محاولة للحد من درجة حرارته المرتفعة :"هربت من المنزل بسبب الارتفاع الكبير في درجة الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، بسبب فصل الخطوط المصرية التي عادت قبل ساعات من فصلها."

وتابع المُسن :"لا بد من وجود حل لكهرباء رفح التي تعتمد بشكل أساسي على الخطوط المصرية التي تتعطل في الأسبوع الواحد أكثر من 4 مرات وهذا أمر يزيد من معاناتنا."

وتوقفت خطوط الكهرباء المصرية المغذّية لمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة، مساء أمس الاثنين، نتيجة عطل فني في المحطة المركزية في العريش داخل الأراضي المصرية، وتمد الشركة المصرية محافظة رفح الفلسطينية بـ 28 ميجا وات منذ عدة سنوات، مما ساهم في التخفيف من أزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة منذ عام 2006.

لسد العجز

بدوره، قال مسؤول العلاقات العامة بشركة توزيع كهرباء رفح عبد الله النجيلي :"توقف خطوط الكهرباء المصرية سبب إرباك في كمية الكهرباء بمحافظة رفح التي تعتمد بشكل كبير علي الخطوط المصرية."

وأوضح لـ مراسل "دنيا الوطن" أن كمية الكهرباء المتوفرة برفح هي من خط الكهرباء الإسرائيلي رقم (9) الذي يُغذي المناطق الشرقية للمحافظة بالإضافة إلى كمية من محطة توليد الكهرباء بغزة لسد العجز."

وبين النجيلي أن جدول الكهرباء برفح هو (6) ساعات وصل، يقابلها (12) فصل، إلى حين عودة الخطوط المصرية وإصلاحها من الجانب المصري.