تقرير..تعز اليمنية بين الدمار والجوع ولعنة النار

تقرير..تعز اليمنية بين الدمار والجوع ولعنة النار
رام الله - دنيا الوطن - حسام الخرباش
اصيب طفل وشابتين بمنطقة المراغة التابعة لجبل صبر-محافظة تعز-، اثر مواجهات اندلعت اليوم الاثنين بين القوات الموالية لهادي والقوات الموالية للحوثيين.

وبحسب مصادر محلية فقد اصيبت الشابتين عفاف وشروق على اسماعيل، بعد ان استهدف منزل اسرة الشابتين مضاد طيران من مواقع الحوثيين.

وقد اصيب الطفل ،عبدالله محمود عبيد،بجروح نتجت عن شظايا قذيفة ، وذكرت مصادر محلية بان الطفل كان بطريق عودته من المدرسة الى منزله في ذات المنطقة.

وفي منطقة مراغة التابعة لجبل صبر ،سقط العديد من القتلى والجرحى المدنيين اثر تجدد المواجهات.

وتتواصل المعارك بتعز،وسط اليمن، بالرغم من اتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة واعلنت سريانه منذ ١١ ابريل هذا العام.

ويدفع المدنيين ثمن باهض للقتال المستمر لاكثر من عام بمحافظة تعز ،احدى اكبر المحافظات اليمنية كثافة سكانية،وقد تشردت الالاف من الاسر وتدمرت مئات المنازل والمؤسسات كما قتل واصيب عدد كبير من المدنيين،وبحسب منظمات حقوقية فان ١٤٠٠طفل لقوا مصرعهم واصيبوا بمحافظة تعز.

من جانب اخر،يقوم صندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز باعمالة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للحوثيين والمناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس هادي .

ويتكفل الصليب الاحمر الدولي بدفع اجور العاملين بحملة النظافة بسبب عدم وجود ميزانية للصندوق وتوقف ايرادته المالية اضافة الى عدم دفع رواتب المتعاقدين في صندوق النظافة لمايزيد عن ستة اشهر.

وقالت مسؤولة النظافة والتحسين بمركز مدينة تعز،ارتفاع القباطي،بان الصندوق يقوم بازالة مخلفات السيول التي تقطع الطرقات اثر جرف السيول للاتربة والاحجار.

واشارت بان الحرب تشكل عائق كبير وتنتج العديد من المشاكل التي تعترض اي عمل مؤسسي،مؤكدة بان العوائق يتجاوزها فريق العمل الذي يعلم بان السكان بامس الحاجة الية فتراكم المخلفات سيخلف كوارث صحية تهدد الالاف من السكان الابرياء.

واكدت القباطي، بان احدى ابرز العوائق للحملة عدم توفر ارض تتلف فيها النفايات بعد رفعها من الاحياء بسبب الاشتباكات بالمنطقة التي يقع فيها مكان اتلاف المخلفات السابق ،مؤكدة بانها قد طلبت من المحافظ المعين من قبل الرئيس هادي على المعمري تشكيل لجنة لتسليم ارض تابعة للدولة للصندوق ليقوم بازالة المخلفات فيها والصندوق سيشكل لجنة من البيئة لدراسة المكان كما سيتكفل بازالة المخلفات من الارض الذي ستستخدم وإعادة تاهيلها لتعود كما كانت بعد تامين الطريق الى موقع اتلاف المخلفات السابق.

واوضحت القباطي،بان الصندوق ايضاً يقوم بإعادة تشجير بعض الشوارع بالمدينة ويقوم باعمال رش المبيدات لمكافحة البعوض بعدد من الاحياء لتجنيب السكان مرض حمى الضنك الذي تنقلة البعوض.

من جانبه،قال الدكتور احمد الدميني ،رئيس قسم الطوارئ بمستشفى الثورة بمحافظة تعز،بان مستشفى الثورة استقبل منذ من الربع الاخير من العام الماضي حتى الان نحو ٨ الف حالة مصابة بحمى الضنك،وحمى الضنك هي حمى بمضاعفات اكبر من الحمى العادية وبحال فقدان الرعاية الصحية للمصاب تنخفض صفائحة الدموية ويكون عرضة للموت.

واعتبر الدميني حمى الضنك كارثة صحية في الوضع الذي كانت تعاني منه تعز وتوقف معظم المستشفيات ومنع وصول الادوية الى المستشفيات التي تعمل ماشكل تحدي كبير .

ونوه الى ضرورة تكثيف الدعم من قبل المنظمات وتقديم الادوية الازمة لمعالجة الضنك وبقية الامراض فاسعار الادوية مرتفعة للغاية بالاسواق نتيجة الحرب والمواطن يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة تمنعه من شراء الادوية وتهدد حياته .