مؤسسة ملتقى الطلبة تختتم دورة تدريبية بعنوان "الديمقراطية التوافقية أداة للمصالحة"

مؤسسة ملتقى الطلبة تختتم دورة تدريبية بعنوان "الديمقراطية التوافقية أداة للمصالحة"
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت مؤسسة ملتقى الطلبة دورة تدريبية تحت عنوان "الديمقراطية التوافقية كأداة للمصالحة" وذلك بمشاركة 15 مؤسسة أهلية من مؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية والقدس.

هدفت الدورة التي أستمرت لمدة ثلاثة أيام بمعدل 20 ساعة تدريبية إلى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الشبابية في رفع الوعي السياسي لدى الشباب الفلسطيني بالانتخابات والديمقراطية، كما قدمت الدورة نموذجاً من نماذج الديمقراطية الذي يصلح في المجتمعات المنقسمة؛ وهو الديمقراطية التوافقية، حيث دربت الدورة المشاركين من المؤسسات الأهلية على تبني نموذج الديمقراطية التوافقية في برامجهم المدنية من أجل نشر الوعي لدى أوساط الشباب الفلسطيني بأهمية تبني والمطالبة والمناصرة لهذا النموذج الذي يعتمد على عدة أسس أهمها: تبني النظام الانتخابي النسبي، اللامركزية في الادارة المحلية، فيتو الاقليات وأخيراً تشكيل الائتلافات الحكومية الواسعة.

من جانب آخر قدمت الدورة وصفاً مهماً لأهم النظم الانتخابية الرئيسية في دول العالم موضحةً ايجابيات وسلبيات هذه النظم وناقش المتدربون، وبحضور لجنة الانتخابات المركزية النظام الانتخابي المختلط المعمول به في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، حيث أثيرت عدة تساؤلات حول المدى الذي يسمح به هذا النظام لمشاركة الأحزاب الصغيرة والأقليات والحركات النسوية السياسية.

وقد أصى المشاركون في هذه الدورة التدريبية بأهمية تبني نموذج الديمقراطية التوافقية في المساعي المبذولة لإصلاح النظام الانتخابي الفلسطيني من جانب، وكذلك المساعي المبذولة في أنهاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث قدمت دراسة في هذا الصدد توضح ملائمة شروط تطبيق الديمقراطية التوافقية مع الحالة الفلسطينية تماماً كما حدث في بعض البلدان المنقسمة أثنياً وأيديولوجيا مثل سويسرا، بلجيكا، وبعض الدول الأفريقية، حيث تزداد أهمية تطبيق الديمقراطية التوافقية وتبنيها من قبل الفرقاء السياسيين لتحقيق استقرار العملية الديمقراطية وأنهاء الانقسام، وزيادة تمثيل الأحزاب الصغيرة والأقليات والفئات المهمشة مثل الشباب والنساء، كما تؤدي الديمقراطية التوافقية إلى زيادة رضى الجمهور بشكل عام عن العملية السياسية.

وقد أعرب المشاركون بالدورة التدريبية عن قبولهم لفكرة وتطبيق مفهوم الديمقراطية التوافقية وتبني هذا النموذج في الخطاب المدني لمؤسساتهم العاملة في الأراضي الفلسطينية وقد اتفقوا على ضرورة نشر الوعي لهذا النموذج الديمقراطي بين أوساط الشباب من جانب، بالإضافة الى أهمية تبني مبادرات لمناصرة هذا النموذج بين أوساط الأحزاب السياسية وصناع القرار الفلسطينيين.

في نهاية أعمال هذه الدورة التدريبية إتفق المشاركون على تشكيل لجنة من المؤسسات الاهلية للمتابعة توصيات الدورة التدريبية والقيام بدراسة حول مبادرات إنهاء الانقسام منذ عام 2006 إلى الآن، وذلك من أجل وضع تصور واضح مبدئي لتوسيع دائرة المجتمع المدني التي تتبنى هذا النموذج، بما يتيح المجال لإشراك المجتمع المدني في مبادرات إنهاء الانقسام ضمن نموذج الديمقراطية التوافقية.

أخيراً، يذكر أن هذه الدورة التدريبية تأتي ضمن مشروع " الديمقراطية التوافقية كأداة للمصالحة" الذي تنفذه مؤسسة ملتقى بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.