العلامة الأمين العام حسن نصر الله يبرز كقائد فذّ متألّق جنوب لبنان

العلامة الأمين العام حسن نصر الله يبرز كقائد فذّ متألّق جنوب لبنان
رام الله - دنيا الوطن- محمد درويش
رعى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض حفل توقيع كتاب حول المحقق الميسي للكاتب الشيخ خليل رزق، وذلك في قاعة بلدية ميس الجبل في جنوب لبنان  

وقد ألقى النائب فياض كلمة قال فيها يكفي علي بن عبد العالي ابن مفلح الميسي أنه تتلمذ عليه الشهيد الثاني، وكان كما أسماه في بعض كلامه شيخنا الإمام الأعظم، وأنه نال إجازته من المحقق الكركي مسمياً إياه علّامة العلماء ومرجع الفضلاء، والذي عرف بزهده وعلمه وتضلعه بالفقه، والذي كما قيل بأنه كان ينقل الحطب لتلامذته ليلاً وينصرف للتدريس نهاراً، وللأسف فإن نتاجه وتصانيفه لم تحفظ ولم تنقل لأسباب عانى منها علماء جبل عامل وتكررت مع العديد منهم، وفي الواقع الكتاب ليس فقط عن المحقق الميسي، وإنما هو عن ميس التي فاضت علماً بعلمائها الذين نالوا إجازات أساطين الفقه الإمامي، والتي شكلت حاضرة علم، ومثلت درة التاج العاملي في حوزتها وعلمائها، ثم أكملت دورها مع رجالاتها جهاداً وعطاء ومواقع.

وأضاف النائب فياض أفلح فضيلة الشيخ خليل رزق في مؤلفه هذا بغزارة مراجعه وتوثيقه توثيقاً علمياً شاملاً كما يخدم بحثه في مختلف المراجع والمصادر، وجاء الكتاب بلغة سهلة ومتينة في آن، وبتبويب أكاديمي محكم استهل فيه الكتاب بمقاربة شاملة للحركة الفكرية والسياسية في جبل عامل، ومن ثم قارب ترجمة وسيرة وإجازة المحقق الميسي، ومن ثم وصولاً إلى ميس وعلمائها، ويسد هذا الكتاب ثغرة في تصانيف علماء جبل عامل، وهو جهد مبارك يضاف إلى جهد ثري تقوم به جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي بإدارة وتصميم مباركين من سماحة الشيخ حسن بغدادي.

وتابع النائب فياض إن ميس هذه حالها كحال هذا الجبل الذي نعتز بالإنتماء إليه، والذي كان على الدوام منتجاً للعلماء بما يفوق حجمه البشري، وقياساً إلى الديموغرافيا الشيعية في مختلف أنحاء الدنيا، وإلى العالم الاسلامي برمته، وهذا ما أشار إليه عدد من العلماء، ومنهم الحر العاملي والشهيد مرتضى مطهري.

وختم النائب فياض بالقول إن من أراد هذا الجبل بسوء قسم الله ظهره، وقد قسم الله ظهر العدو الإسرائيلي، وسيقسم ظهر الإرهاب التكفيري، وأولئك الذين وسموا المقاومة بالإرهاب، هم أرادوا أن يغتالوها فكرياً، وهم أصغر من ذلك، وهم الإرهابيون الذين يدعمون التكفيريين ويتواطأون  معهم، وأما أولئك الذين يعتقدون أن الضغوطات المالية والنقدية على المقاومة وبيئتها الاجتماعية ستدفع باتجاه تغيير وجهة المقاومة الجهادية والوطنية، أو أنها ستوهن التفاف بيئة المقاومة حولها، فهم واهمون، وستخيب مساعيهم ورهاناتهم، بل إن ذلك سيترك تأثيرات سلبية على الاستقرار في لبنان، ويكون له تداعياته السلبية على الوضع اللبناني برمته.

من جهة ثانية : اعتبر النائب الدكتور علي فياض أن شهادة القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدر الدين هي خسارة لا تضاهى، وهي مدعاة للألم، ولكنها ليست على الإطلاق مدعاة للتراجع ولو قيد أنملة، لأن تجربتنا في هذه المقاومة هو أننا كل ما قدمنا شهيداً كل ما تقدمت هذه المقاومة ونمت واعتزت، وكلما قدمنا شهيداً قائداً كلما ازدادت هذه المقاومة تألقاً ونجاحاً وامتلاكاً للمصداقية، وثباتاً على الطريق، ومضياً في القدرة على تحقيق الأهداف.

كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه إتحاد بلديات جبل عامل لأصحاب المؤسسات الغذائية في قرى وبلدات الاتحاد، وذلك في قاعة شهداء بلدة الطيبة  في جنوب لبنان بحضور رئيس الاتحاد علي الزين، نائب مدير عام الهيئة الصحية الإسلامية في لبنان المهندس مالك حمزة إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات وأصحاب المؤسسات المكرمين.

ولفت النائب فياض إلى أن سماحة الأمين العام السيد عباس الموسوي قد استشهد، فإذا بسماحة العلامة المجاهد الأمين العام السيد حسن نصر الله يبرز كقائد فذّ متألّق شعّ على كل هذا العالم العربي والإسلامي، وقد استشهد بدوره القائد الجهادي الفذ الحاج عماد مغنية، فإذا بالسيد ذو الفقار رحمة الله عليه يبرز كقائد متألق مقدام وشجاع ومنصرف إنصرافاً كاملاً لمواجهة هذه الجماعات التكفيرية، وهو الذي ترك بصماته على كل معركة هزمت فيها هذه الجماعات في مختلف المحاور في سوريا، كما ترك بصماته من قبل ذلك على محطات مفصلية في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، وبالتالي فإننا كلنا ثقة بأن منظومة القيادة في المقاومة ستملي هذا الفراغ، وستنتج تلك القيادة التي تتألق أيضاً بتجربتها ومراكمتها للخبرة وشجاعتها وصدقها وعزمها، وقدرتها على استكمال هذه المسيرة بغية تحقيق الأهداف التي وضعتها المقاومة نصب أعينها، ولذلك فإننا نتألم، ولكننا نشعر بمزيد من الشموخ والرأس المرفوع والإحساس بالكرامة الوطنية والإسلامية.

كما ألقى رئيس الاتحاد علي الزين كلمة لفت فيها إلى أننا اليوم بصدد تكريم المؤسسات الغذائية التي حصلت على شهادات تثبت تطبيقها لمعايير سلامة الغذاء، على أن يتم متابعتهم بشكل دوري لضمان تطبيقهم لهذه المعايير، مع إمكانية سحب الشهادة بحال عدم التقيد بها، لأن في ذلك مسؤولية كبرى أمام أهلنا والمجتمع.

وألقى نائب مدير عام الهيئة الصحية الإسلامية في لبنان المهندس مالك حمزة كلمة رأى فيها أن المنشآت الغذائية في لبنان لا بد لها أن ترتقي إلى مستوى يمكنها من الوصول إلى الجودة العالمية، ولذلك عملنا على تحويل المعايير العالمية إلى معايير يمكن أن تتماشى مع المعايير اللبنانية، ليتمكن أصحاب المنشآت الغذائية للوصول إلى أفضل مستوى بمنشآتهم الغذائية.

التعليقات