عشراوي:العلاقة مع اسرائيل لاعادة التعريف وليس للقطع،حماس المسؤولة عن الانقسام،قطع المخصصات على الجبهتين"التمويل الخارجي"

عشراوي:العلاقة مع اسرائيل لاعادة التعريف وليس للقطع،حماس المسؤولة عن الانقسام،قطع المخصصات على الجبهتين"التمويل الخارجي"
رام الله –خاص دنيا الوطن -من محمود الفروخ 

قضايا عدة لاتزال تشغل بال المواطن الفلسطيني سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي مكتب دنيا الوطن برام الله التقى بالدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  للاستفسار عن بعض هذه القضايا .

وقف أم تحديد!..

قالت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي  فيما يتعلق بقرار اللجنة التنفيذية بتحديد العلاقة مع اسرائيل وإلى أي طريق متجهون :" العلاقة هي إعادة تعريف مع إسرائيل وليس تحديد العلاقة معها او قطعها، العلاقة في الفترة الزمنية السابقة شكلت ليس على أساس علاقة مواجهة وغيرها وإنما على أساس اتفاقيات سياسية والتي من المفروض أن تكون مبنية على اساس قانون دولي والحفاظ على الحق الفلسطيني فهذه كانت اسس العلاقة في الفترة المعاصرة او التي مضت، موضحة أنهم الان يريدون اعادة تعريف العلاقة على ضوء عدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات المُبرمة بالعكس انتهكتها  هي وبنودها بكل تعمد .

وأضافت في حديث خاص لـ"دنيا الوطن" : " المجتمع الدولي واسرائيل يُلزمان الجانب الفلسطيني بالإيفاء بالتزاماته اتجاه هذه الاتفاقيات التي تنكرت لها اسرائيل  باستمرار وبشكل مدروس و بالتالي رؤيتنا كانت أننا في سجن المرحلة الانتقالية والاتفاق الانتقالي وليس فقط اعلان المبادىء"، لافتة إلى أن اسرائيل تستغل هذا الوضع لسرقة الاراضي والموارد وهدم البيوت وتعدم الناس !!!

وعن رأيها كعضو لجنة تنفيذية بوقف العلاقة مع اسرائيل او تحديدها أكدت عشراوي أنهم يستطعون تغيير العلاقة مع اسرائيل وليس وقفها، معلله بقولها: " لأنه الاحتلال الجاثم على صدرك وعلى ارضك ويسيطر على مواردك وحرية حركتك ويمتلك مساءلتك.

خارج الاتفاقيات..

وبخصوص كيفية تغيير العلاقة او اعادة تعريفها قالت: "هي اعادة تعريف العلاقة وعدم وقفها نهائيا لا تستطيع وقفها واي تعريف يجب ان يكون مبني على فهم حقيقي للدولة فنحن حصلنا على اعتراف دولي بفلسطين وبالتالي اراضينا ليست اراضي متنازع عليها وانما هي اراضي سيادية لدولة فلسطين تخضع تحت الاحتلال لفترة مرحلية"، مستنكرة بقولها: " كيف تريد أن  تجسد هذا المفهوم وأن تغير مؤسساتك وعلاقاتك الداخلية".

وتابعت: " هناك أشخاص تتحدث عن ناس تحسين الوضع الداخلي، أين هي المتطلبات لتحسين ذلك الوضع ، لكي تستطيع اعادة تعريف العلاقة مع اسرائيل أول مسؤولية عليك هي انهاء الانقسام ، وهذا الأمر بذاته هو اضعاف ذاتي ومصدر افقاد القيادات كلها لمصداقيتها امام الشعب واصبح واضح ان الهم الاساسي لكثير من الناس هي المصلحة الذاتية والشخصية والفئوية والحزبية بدلا من المصلحة الوطنية، هذا المكون يجعلنا بحاجة لرؤية المكونات والبدائل ، وأن تأخذ هكذا قرار وتراه وتشاهد نتائجه وانه الشعب يتحمل هذه النتائج  .

وبينت أننا كدولة تحت الاحتلال يجب أن تعرف علاقاتك مع قوة ذلك الاحتلال ، مضيفة: "هذه القوة الغير شرعية والغير قانونية خارج اطار الاتفاقيات المجحفة التي كانت تعرف العلاقة ولكن الان نحن سنعرف العلاقة بطريقة أخرى ، والتي تتطلب ان تدرس كل الاحتمالات والبدائل والنتائج المترتبة التي سيتحملها الناس"، متممة: " فأنت لا تستطيع ان تعمل قفزة في ظلام وتقول تحملوا اللي بصير يصير" .

الانقسام..

وعن انهاء الانقسام وتحمل المسؤولية تقع على عاتق من تقول عشراوي : " انا اقول صعب انهاء الانقسام ولكن ليس مستحيل و يجب ان يكون هناك انهاء انقسام"، مستطردا: " ولكن فإذا كان هناك حد ادنى من الشعور بالمسؤولية الوطنية يجب ان يكون هناك انهاء للانقسام والمسؤولية تقع على شقي الانقسام ، حماس تتحمل اكثر مسؤوليات ولكن هي ليست قضية مقارنة ".

وأضافت: " نحن نتحدث عن حياة شعب بأكمله، والقضية لا تختزل في قضايا فئوية وذاتية وحزبية او في رواتب موظفين، القضية تاريخية اما انتم في مسؤولية القيادة او بالعكس القيادة التي لا تتحمل المسؤولية يجب ان تتنحى"، مشيرة الى أنها مع العملية الانتخابية بكل صراحة، الانتخابات هي الكفيلة في اعطاء الشعب حقه في مساءلة القيادات ومحاسبتها وازالتها.

الانتخابات..

وحول تعطل اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ورأيها كعضو مجلس تشريعي من المعطل قالت عشراوي : "القيادة السياسية هي التي تقرر، حيث لدينا وقت زمني وتاريخ، فالرئيس هو الذي يعلن عن الانتخابات، مستطردة: " لكن الانتخابات في ظل الانقسام مشكلة بحد ذاتها، على الاقل نحن بحاجة الى حد ادنى من التوافق لاجراء الانتخابات سواء تشريعية او رئاسية .

وأضافت: "الديمقراطية ليست انتخابات لمرة واحدة فقط وان اتمسك بها، فالعملية الديمقراطية والحق الوطني يجب الا يكون مرتبط بمزاجات او موقف فصيل وطني واحد".

وطالبت عشراوي بانتخابات عاجلة وان تكون شاملة في الضفة وغزة، ويجب ان يكون هناك ضغط على حماس وادراك كافي بأهمية الانتخابات، متابعة: " فالشعب يجب ان يضغط من ناحيته والمجتمع حتى اولياء نعمة حماس يجب ان يدركوا ان غياب جسم الانتخابات هو اضعاف ذاتي للقضية الفلسطينية وللموقف الفلسطيني كله، هناك اناس يدعمون حماس من خارج فلسطين هؤلاء يجب ان يعلموا ان هذا الدعم ليس لتعزيز الانقسام ودعم طرف مقابل اخر ، يجب ان يدركوا ان هناك قضية وطنية فلسطينية بحاجة لخطوات من قبل الجميع. لذا يجب ان يتم الاسراع باجراء الانتخابات وان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية وان تعلن هذه الحكومة عن انتخابات في الضفة والقدس وغزة".

ولفتت بقولها: " اذا كانت حماس تحترم رأي الشعب مثلما تقول عليها ان تخوض تجربة الانتخابات وحماس عليها الا تبقى رهينة الشعب بأكمله،  فالشعب يريد انتخابات وشرعية ونظام سياسي يتم اعادة احياؤه واعطاؤه شرعية، قد يكون الرئيس وحده من لديه شرعية الان لانه  رئيس دولة فلسطين الذي انتخبه المجلس المركزي ولم يتم سحب الشرعية منه"

وأشارت أن حماس تقول الجميع غير شرعي وهذا لا يجوز، مستطردة: "ولكن الصراحة ان المجلس التشريعي انتهت مدته ولا يوجد له رئاسة، وهذا الذي لا يجوز.

عالة على الشعب..

في السياق أوضحت عشراوي فيما لو كان المجلس التشريعي بات معطلا والشعب يعتبره عالة عليه قائلة: " ان المجلس التشريعي بحد ذاته ليس عالة على المجتمع فهناك لا زال بواقي منه، حيث أن هناك اناس منتخبين  وكتل وقوائم برلمانية ومجموعات عمل لا زالت تعمل ونحن لا نسميها رئاسة ولا لجان، فبواقي الحد الادنى للعمل والقدرة على الانجاز للمجلس التشريعي مازالت باقية .

ومضت بقولها: " حماس تريد مجلس تشريعي تعمل من خلاله ما تريد وما تشاء، المجلس التشريعي يجب أن يلتئم، فكلما حاولنا عمل اتفاق كان يقال ان هناك أعضاء معتقلين وهناك اتفاقية اخلاقية بعدم اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بغياب انتخاب رئاسي او مستعدين لعمل انتخابات رئاسية كما تريد حماس، فنحن لا نريد ان نستمر باللوم، وأن نتشتت بجزئيات هنا وهناك ، حيث يوجد صورة كاملة فيها خلل كبير"، مشيرة الى أن المجلس التشريعي جزء من خلل، اجراء الانتخابات جزء من خلل، اصلاح منظمة التحرير جزء من خلل، غياب الانتخابات خلل كبير، كل ذلك بالاضافة لانشغالنا بهذه القضايا العامة والحزبية والفئوية ، وذلك وضع مأساوي وخطير".

شعارات فقط

وأكدت أن اسرائيل تقوم بفرض الواقع الصهيوني على الارض ونحن نتحدث عن شعارات فقط ونجابهها بشعارات ونعزز الانقسام داخليا ونرفض ان نقوم بالخطوات الحقيقة التي تنجحنا في مواجهة اسرائيل، موضحة أنهم لم يواجهوا اسرائيل بكل الامكانيات التي لديهم فهناك فجوة بين القيادة والشعب وبين الاجيال وبين مشاركة المرأة وصنع القرار،  "كل هذه الفجوات والانقسام السياسي والجغرافي في فلسطين تضعف قدرتنا في مواجهة اسرائيل".

مخصصات الجبهتين..

وحول موقفها من قطع الرئيس محمود عباس لمخصصات الجبهة الشعبية والديمقراطية المالية

أكدت حنان عشراوي بالقول انها ضد قطع المخصصات المالية عن الجبهة الشعبية والديمقراطية وعن اي أحد معللة بقولها: " لان هناك اتفاقيات قائمة وقرارات مجلس وطني فنحن نحترم هذه القرارات بغض النظر لما يحدث من تطورات وتغيرات على الساحة الفلسطينية نريد مجلس وطني جديد وانتخابات جديدة،  ولكل حادث حديث كلٌ حسب حجمه ومسؤولياته، ولكن لدينا نظام جامع هو منظمة التحرير"، مطالبة  بعقد اجتماع مجلس وطني حقيقي ويقومو بتقديم استقالتهم ويتم انتخاب لجنة تنفيذية جديدة وايضا الاعداد لانتخابات وطنية عامة ويتم انتخاب مجلس وطني ومركزي جديد .

واردفت : " باعتقادي سبب قطع المخصصات المالية  العلاقات الخارجية والتمويل الخارجي حسب ما سمعت من اشاعات او معلومات ولا استطيع الجزم بذلك ربما  اكون مخطئة  لكن هكذا سمعت وعلمت , والقرار بالقطع لم يتخذ في اللجنة التنفيذية ولم يتم مناقشته في الاجتماع الاخير للجنة الذي لم احضره والرئيس عباس هو من اتخذ هذا القرار شخصيا"، لافتة إلى أنه كان هناك اعتراض من قبل اعضاء اللجنة التنفيذية فلا أحد يقبل ان يتم تغيير اسس العلاقة بين مكونات منظمة التحرير بغض النظر عن التغيرات والتطورات التي تحدث على الساحة الفلسطينية، وحتى يكون هناك اجتماع حقيقي للمجلس الوطني لا نستطيع تغيير اي اطار في منظمة التحرير .