متخصص بشؤون الإرهاب: الحل الوحيد لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" هو "ثورة سنية مضادة"

متخصص بشؤون الإرهاب: الحل الوحيد لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" هو "ثورة سنية مضادة"
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
يعتبر عالم الانتروبولوجيا الفرنسي الأميركي سكوت اتران Scott Atran أن الحل الوحيد لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا يكمن في تيسير بروز ثورة مضادة اسلامية سنية والقبول بها.حصن ضد الشيعة

وقال اتران في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية إن "جميع أعضاء العشائر السنية في العراق... الذين حادثتهم أنهم كلهم تبعوا التنظيم في البداية، لأنهم اعتبروه حصنا ضد الشيعة المسيطرين في بغداد".

وأضاف نقلا عن هؤلاء "حاليا، تغير الوضع، وبات علينا العمل مع معارضي التنظيم وهم في تزايد. في البدء كان كل شيء على ما يرام، لكن بعد أسبوعين من سيطرة التنظيم بدأ الناس يختفون، لا سيما من لهم علاقة بالشرطة أو الجيش. أقدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية على خطفهم وقتلهم. بالنتيجة، بدأ عدد كبير من اعيان العشائر ينقلبون ضدهم لاستعادة نفوذهم".

وينقل أيضا عن أعضاء في هذه العشائر أن لكن هذا يعني أن مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية سترتب على العشائر التحالف مع بعض الجماعات الإسلامية المعارضة للتنظيم "لأنها تتمتع بدعم شعبي حقيقي".

العشائر السنية منقسمة بين "داعش" وحكومة بغداد

وحول إمكانية الجيش العراقي والميليشيات الداعمة له استعادة الموصل، يقول أتران "إنها ستكون عملية معقدة". ويضيف "يقال إنهم استعادوا الرمادي، لكن هذا ليس دقيقا". وذكر أن "الجيش الأميركي سوى الرمادي بالتراب، لم يبق مبنى واقفا. لا يمكن فعل ذلك في الموصل، ثاني مدن العراق. فهذا سيثير ردود فعل طوال أجيال". والأمر الأسوأ حسب أتران أنه "تم إرسال ميليشيات شيعية لقتال التنظيم. أضف إلى ذلك الخلافات في صفوف السنة بين الميليشيات القبلية المتحدرة من المنطقة من جهة والضباط السنة في الجيش العراقي من 
جهة أخرى". ويوضح كاتب "هذان الطرفان على خلاف". وما يزيد الطين بلة حسب كاتب "الدولة الإسلامية ثورة" هو "انقسام بعض العشائر بين موالين لتنظيم "الدولة الإسلامية والحكومة في بغداد". المشكلة تكمن في الجهة التي ستدير المنطقة لاحقا، حتى لو تمت استعادة الموصل".

الولايات المتحدة تخطط لتحريك حوالي 50 ألف جندي

ووضح اتران أن "هناك حوالي 8000 عنصر في التنظيم يدافعون عن المدينة، فيما تخطط الولايات المتحدة لتحريك 12 لواء أي حوالي 50 ألف جندي. لكنني اعتقد أن هذا لا يكفي!"، ويؤكد الكاتب على أنه "يجب قيام ثورة مضادة سنية فعلية ضد تنظيم الدولة الإسلامية". معتبراً "أنها الطريقة الوحيدة الفعالة. يجب التحالف مع مجموعات إسلامية مناهضة للتنظيم". لكن الأميركيين برأيه "ما زالوا حتى الآن غير مستعدين لذلك".

لن يغامر الأكراد بتجاوز حدود "وطنهم التاريخي"

وقال سكوت إن "الأكراد مقاتلون شرسون. فهم يمتلكون تصميما على القتال يوازي أو يفوق تصميم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في سوريا). لكنهم لن يغامروا بتجاوز حدود ما يعتبرونه وطنهم التاريخي"، الأكراد غير معنيون بـ "احتلال أراض خاضعة للتنظيم. فهم يناضلون من أجل كردستان"، ويضيف أن الأكراد يشيرون إلى قرية أو أخرى على الخارطة "مؤكدين سنتوقف هنا لن نذهب أبعد مترا واحدا. هناك، هي منطقة العرب..."

ويذكر أن سكوت أتران سبق وأن قال إن "موت داعش الوشيك عبارة عن وهم" حسب صحيفة ميديا بارت الفرنسية المشهورة، كما سبق وقال في برنامج حواري على قناة فرانس إنفو "نحن لا نعرف كيف نقاتل داعش"، ووصف تنظيم "الدولة الإسلامية" في أحد برامج قناة يورو 1 بأنها "أكبر حركة ضد الثقافة منذ سقوط الاتحاد السوفييتي".

 

التعليقات