من قلب مخيم النصيرات ...شاهد على النكبة (فيديو)

من قلب مخيم النصيرات ...شاهد على النكبة (فيديو)
رام الله - دنيا الوطن
حوار-محمد عوض

يعد مخيم النصيرات وهو مخيم فلسطيني من المخيمات الكبرى في قطاع غزة من حيث السكان والمساحة، ويضم أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من ديارهم عام 1948م، يقع على بعد 8 كم جنوب مدينة غزة وعلى بعد 6كم شمال بلدة دير البلح ويقع المخيم في وسط قطاع غزة, أما الوادي المعروف باسم وادي غزة فهو يفصل بين شمال النصيرات وجنوبها, يحد المخيم من الغرب البحر الأبيض المتوسط ومن الشرق شارع صلاح الدين ومخيم البريج ويعيش السكان في بيوت متلاصقة وإن 24% من هذه البيوت متداعية ومعرضة للانهيار ففي موسم شتاء عام 1983م ونتيجة لهبوب العواصف سقط وتهدم عدد كبير منها وبخاصة الواقعة على مقربة من الشاطئ.

ويبلغ عدد سكان المخيم عام 1967م حوالي 17600 نسمة ارتفع إلى 28200 نسمة من المقيمين داخل المخيم عام 1987م وفق تقديرات وكالة الغوث.

ويزرع في أراضي المخيم المزروعات الصيفية ويعتبر العنب أهم الفواكه المزروعة، وتقدم وكالة الغوث العديد من الخدمات في طليعتها الخدمات التعليمية للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وتشرف على هذه المدارس وتديرها وكالة الغوث، كما ان هناك عدة مدارس حكومية للبنين والبنات ويعاني الطلبة من الازدحام الشديد في الصفوف ونقص عدد الفصول فضلاً عن قلة عدد المدرسين والمدرسات.

وفي المخيم مركز للنشاط النسائي ومركز لرعاية وتدريب المكفوفين وروضة أطفال ومركز لتعليم الطباعة والسكرتارية بينما في مجال الخدمات الصحية فإن لوكالة الغوث عيادة طبية ومستوصف صحي تابع للحكومة ويحصل المريض على الأدوية مجاناً

يوجد في المخيم مصنع لتصنيع الأخشاب ومصنع لتعليب الحمضيات، وهناك عدة مصانع للطابوق الاسمنتي ومصنع للمواد الغذائية, وتكثر في المخيم المحلات التجارية وخاصة محلات الملابس ومحلات بيع الأسماك والخضروات، ومهنة الزراعة وصيد الأسماك تعتبر مصدر أساسي للدخل ويمتلك الصيادون في النصيرات 25 مركباً للصيد.

وقد قدم المخيم جملة من القامات العالية على الصعيد العلمي والثقافي، ففي مخيم النصيرات وُلِد الفلسطيني عدنان إبراهيم الشنطي، والشعراء كمال أحمد غنيم وخضر أبو جحجوح، والروائي طلال أبو شاويش والشاعر يوسف الاسمر وغيرهم. أما على الصعيد السياسي فقد أنجب المخيم جملة من السياسيين الذين واكبوا العمل السياسي منذ البداية، فعلى صعيد حركة فتح، أنجب المخيم الشهيد ممدوح صيدم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحد الرجال الأوائل والمؤسسين للحركة كما انجب قادة عدة في جميع الفصائل الفلسطينية. 

ومن حركة حماس يتواجد استاذين عبد الفتاح دخان وحماد احسنات، والأستاذان هما من أبرز وأعرق الرجال المؤسسين للحركة الإسلامية في فلسطين. أما على الصعيد العسكري، ففي جنبات المخيم وُلد جملة من الفدائيين اعسكرين الذي شهدت بطولاتهم حقبة السبعينيات، مثل أحمد عمران والشطلي، والعر، وأبو حسب الله، وهؤلاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وكذلك الأسير عبد الهادي غنيم، منفذ عملية تدهور الباص الإسرائيلي في العام 1989 والتي أدت إلى مقتل أكثر من 16 إسرائيلي. 

والشهيد خالد الخطيب ابن الجهاد الإسلامي الذي أودت عمليته الاستشهادية إلى مقتل 12 جندي إسرائيل وما زال الجيش الإسرائيلي يرفض تسليم جثمان الشهيد. والشهيد محمد جهاد أبوعوض (القطاوي) الذي كان أول من أفلح في اختراق مستوطنة نتساريم، قتل خلالها جنديين اثنين وجرح ثالث. 

و يعتبر من الخيمات التي صمدت في وجه الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 48 وحتى الحرب الأخيرة على غزة.

دنيا الوطن زارت المخيم والتقت في حلقاتها القصيرة "شاهد على النكبة" بعض المهجرين الذين هاجروا من بلادهم الى المخيم وعاشوا منذ 68 عاما التهجير وظروف معيشية صعبة جدا بالاضافة لكونهم حملوا اسم الاجئين .

 

تصوير:محمد الدهشان
مونتاج:خليل علوان