مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني

مفوضية رام الله والبيرة والعلاقات العامة تنظمان محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوانها:" الاجراءات العنصرية الإسرائيلية تجاه مدينة القدس مستمرة "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 35 ) صف ضابط وجندي.

بدأ المفوض السياسي محاضرته بالقول أنّ إسرائيل ومنذ اللحظة الأولى لاحتلالها الجزء الشرقي من مدينة القدس الشريف اتخذت اجراءات عنصرية مختلفة ومتعددة بهدف تهويد المدينة، فقامت بضمّها مع أنّ هذا الضم الغير شرعي والغير قانوني يتعارض مع القانون الدولي، كما قامت برسم حدود بلدية جديدة للمدينة بعد زيادة نسبة مساحتها عدّة مرات بعد عام 1967؛ وكان تطبيق هذه السياسة تستند إلى مبدأ الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من الأراضي الفلسطينية  كما حدث من مصادرة تلك الأراضي التي هُجّر عنها أصحابها العرب الشرعيين في قرى لفتا وبيت اكسا وغيرها من القرى، حيث هدفت هذه السياسة إلى تقليص أكبر نسبة من العرب الفلسطينيين في المدينة وضواحيها.

وتطرق غنّام إلى قيام الاحتلال بفرض حقائق وإجراءات استيطانية على أرض الواقع بهدف تهويد المدينة المقدسة، وإفراغها من أهلها، وكان من أهم هذه الإجراءات أيضاً هدم حي المغاربة بأكمله وهدم حارة الشرف في البلدة القديمة وتهجير سكانها إلى خارج مدينة القدس، وأحلّت وأسكنت مكانهم يهوداً من الذين يعتبرون من العائلات الثرية جداً ولم تكن تعاني من ضائقة سكانية، ومارست سلطات الاحتلال وعلى مدى عدة أشهر بعد احتلالها للمدينة عام 1967 ضغوطات كبيرة من أجل تهجير أكبر عدد ممكن من سكان المدينة العرب؛ فلجأت إلى سياسة إلغاء إقامة المقدسيين على أرضهم من خلال قانون إلغاء إقامة أي فلسطيني يقيم خارج حدود البلدية الجديدة التي رسمتها السلطات الإسرائيلية بعد سيطرتها على المدينة بشقيها الغربي والشرقي، ومارست سياسة سحب الهويات من المواطنين المقدسيين بعدة حجج واهية ولا تستند إلى أي مسوّغ قانوني.

وتناول غنّام السياسات العنصرية الأخرى تجاه مدينة القدس فقال بأنّ سلطات الاحتلال اتخذت أساليب أخرى وغير قانونية في مصادرة الأراضي من أصحابها العرب الفلسطينيين في مدينة القدس وضواحيها، فعمدت إلى الاستيلاء على المباني والعقارات في القدس الشرقية ونقل ملكيتها من أصحابها الشرعيين إلى جمعيات استيطانية كما حدث سابقاً في صفقة باب الخليل في البلدة القديمة واليوم كما يحدث في حي الشيخ جراح وحارة السعدية في البلدة القديمة، وبيّن غنّام كيف تقوم سلطات الاحتلال بإبرام الصفقات مع جمعيات يهودية عن طريق تزوير الأوراق الثبوتية بهدف تسريب المباني والعقارات بطرق وأساليب غير قانونية، بالإضافة إلى ممارسة اسرائيل سياسة هدم البيوت والمنازل الفلسطينية بحجة عدم الترخيص.

وقال المفوض السياسي للأمن الوطني بأن إسرائيل ولتهويد المدينة المقدسة تحاول مراراً وتكراراً طمس الطابع العربي والإسلامي للمدينة، كما تم في هدم حي المعاربة سابقاً والقيام بحفريات مكثفة تتركز في محيط الحرم القدسي الشريف وتهدد باستمرار بتصدع بناء وأساسات المسجد الأقصى المبارك، عدا عن محاولة الاحتلال تدمير الجدار العثماني الأثري في برك سليمان القانوني والذي يقع غربي سور البلدة القديمة.

وختم غنّام محاضرته بأنّ هذه الإجراءات وغيرها من السياسات العنصرية الاحتلالية تجاه مدينة القدس هدفها تغيير المعالم الذي يندرج في سياق الحرب الإسرائيلية المسعورة على كل ما هو عربي وإسلامي في المدينة، وإفراغها من أهلها العرب الفلسطينيين، وهي محاولة مستمرة لتزييف التاريخ والآثار الإسلامية والعربية، ولفرض الحقائق الاستيطانية على أرض الواقع وتهويد مدينة القدس، إلا أنّه وبرغم كل تلك الإجراءات والسياسات والانتهاكات المستمرة بحق شعبنا االصامد لن تثنيه عن الدفاع عن أرضه ومقدساته، حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.