بالفيديو .. أعمال عنف في بنغلادش بعد إعدام نظامي وتركيا تسحب سفيرها من دكا

بالفيديو .. أعمال عنف في بنغلادش بعد إعدام نظامي وتركيا تسحب سفيرها من دكا
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أعدمت بنغلادش في وقت متأخر ليل الثلاثاء 12 أيار/مايو 2016 زعيم حزب الجماعة الاسلامية مطيع الرحمن نظامي في سجن دكا المركزي لإدانته في أعمال قتل مثقفين إبان حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971 فيما نفت الجماعة الاتهامات معتبرة أنها تهدف إلى القضاء على قيادة الحزب.

ونظامي هو الزعيم المعارض الخامس والأكبر سنا الذي ينفذ به حكم الاعدام منذ تأسيس الحكومة العلمانية في البلد المسلم بأكثريته محكمة لجرائم الحرب في 2010 اثارت جدلا واسعا. وقد يؤجج اعدام نظامي التوترات بعد سلسلة من عمليات قتل أغلبها بالسواطير وتبناها تنظيم "داعش" و"القاعدة" استهدفت نشطاء ليبراليين وعلمانيين ومن اقليات دينية.

وقال محامي نظامي لوكالة فرانس برس الاسبوع الماضي ان موكله لن يلتمس عفوا، إذ ان ذلك يتطلب منه الاعتراف بالجرائم التي أدين بها، وتشمل عمليات قتل جماعي واغتصاب وتنسيق عمليات قتل مثقفين علمانيين... وجميعها ترقى إلى أن تكون "جرائم حرب" في وقت دعت فيه منظمة حقوقية أبرزها "العفو الدولية" الى وقف فوري لإعدام نظامي، وأشارت الى مخاوف ازاء نزاهة المحاكمات.

تولى نظامي زعامة الحزب عام 2000 ولعب دوراً رئيسياً في فوز حكومة متحالفة مع الاسلاميين في الانتخابات العامة في العام الذي تلاه شغل فيها منصب وزير الزراعة حتى أيار/مايو 2003 قبل أن يتولى وزارة الصناعة بين 2003 و2008.

أما التهم الموجهة لنظامي فتدور حول "جرائم" ارتكبها باعتباره، بحسب المدعين، مسؤولاً عن إنشاء ميليشيا البدر الموالية لباكستان والتي قتلت كتابا واطباء وصحافيين خلال فصول مروعة في واحدة من أكثر حروب العالم دموية لاستقلال بنغلاديش عام 1971. وأضاف المدعون أن جثث القتلى من ضحايا "البدر" عثر عليهم معصوبي الاعين وموثقي الايدي ومرمية في مستنقع على مشارف العاصمة وأن أوامر القتل صدرت من نظامي بهدف "شل (البلاد) فكرياً".

وكانت تركيا سباقة في استدعاء سفيرها دوريم اوزتورك من بنغلادش للتشاور بعد أن أصدرت احتجاجاً شديد اللهجة على اعدام نظامي. وسبق ذلك إدانة قوية من الخارجية التركية التي تخوفت في بيان من أن يثير اعتماد هذه الوسائل "مشاعر الحقد والكراهية بين اخواننا البنغلادشيين". أما باكستان فأعربت باقتضاب عن "الحزن العميق" لإعدام نظامي بحسب بيان لوزارة الخارجية.

ووقعت صدامات اليوم الأربعاء بين الشرطة التي استخدمت الرصاص المطاطي ومئات من أنصار نظامي، قدرت الشرطة عددهم بـ500، كانوا يرشقون الحجارة في مدينة راجشاهي (شمال غرب) حيث اغتيل استاذ الشهر الماضي على الارجح على ايدي اسلاميين. كما جرت مواجهات بين مناصري الجماعة الاسلامية والحزب الحاكم في شيتاغونغ حيث كان 2500 اسلامي يشاركون في حفل تأبين نظامي بالإضافة إلى اعتقال 16 ناشطاً إسلامياً ليل الثلاثاء.

ووقعت اعمال العنف تلك فيما اتهمت الشرطة زعيمة المعارضة خالدة ضياء بانها وراء سلسلة من الحرائق المتعمدة خلال التظاهرات المعادية للحكومة جرت عام 2015، في سلسلة من الاتهامات التي تقول انها مسيسة. وتشدد الشرطة الإجراءات الأمنية عبر نصب حواجز على ابرز طرقات دكا وتسيير دوريات من كتيبة التدخل السريع في شوارع العاصمة وكذلك في منطقة بابنا (شمال غرب) التي يتحدر منها نظامي قبل يوم من الدعوة التي وجهها "الجماعة الإسلامية" للإضراب العام.

ومنذ كانون الاول/ديسمبر 2013 أعدمت بنغلادش شنقاً ثلاثة مسؤولين كبار في حزب نظامي بالإضافة إلى قيادي في الحزب القومي البنغلادشي المعارض كذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب، رغم انتقادات دولية رافقت إجراءات محاكماتهم. وترافقت عمليات الإعدام مع مواجهات دموية بين إسلاميين والشرطة أسفرت عن 500 قتيل واعتقالات طالت الآلاف من أنصار "الجماعة الإسلامية" فيما يصفه البعض بمحاولة "تصفية" الحزب والقضاء عليه نهائياً.

 


التعليقات