بلاغ لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة: مشروع قانون تشغيل القاصرين وصمة عار على جبين الحكومة

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، بلاغا أكدت فيها أنها إذ تستهجن إصرار الأغلبية الحكومية على تمرير مشروع القانون 19.12 المتعلق بتشغيل الأطفال القاصرين دون سن الثامنة عشرة، خاصة ما تعلق منه بتشغيل خادمات البيوت، تعتبر أن هذه المبادرة التشريعية هي بمثابة جريمة نكراء في حق الطفولة المغربية، إذ تكرس لمبدأ السخرة الذي يعتبر من بقايا أشكال العبودية، كما يشكل نقضا لالتزامات المغر ب الدولية في مجال حقوق الإنسان وخرقا سافرا لاتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993 والبروتوكولين الملحقين بها، وتجاوزا واضحا للتوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية لحقوق الطفل عقب مناقشتها للتقرير الحكومي المقدم من طرف الدولــــة المغربية.

واعتبرت المنظمة في بلاغها أن مشروع القانون المذكور يعد مخالفة واضحة لمبادئ وروح دستور 2011، وضربا لمبدأ الديمقراطية التشاركية كما تجلى ذلك واضحا من خلال تهميش التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن رفض جميع مقترحات منظمات المجتمع المدني الديمقراطي وعلى رأسها الحركة النسائية الأصيلة التي ما فتأت تنبه إلى الفظاعات الناتجة عن تشغيل القاصرات في المنازل، وتعري الواقع الأليم لهذه الظاهرة الذي يصل حد الاغتصاب والتعذيب، بل وفي بعض الحالات المس بالحق في الحياة.


إن منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وهي تجدد التأكيد على خطورة تمرير هذا القانون المشؤوم، فهي تعلن ما يلي:


✓ استنكارها الشديد للمصادقة على هذا القانون الذي يشكل وصمة عار على جبين الحكومة، ومسا بصورة المغرب في الخارج.


✓ اعتبارها هذا القانون يكرس العبودية ويستهتر بالقيم الإنسانية، معتبرة أن المكان الطبيعي للقاصر هو مقعد المدرسة.


✓ استعدادها كمنظمة نسائية للدخول في كافة أشكال النضال مع مكونات الحركة النسائية والأحزاب السياسية المنتمية إلى الصف الديمقراطي الحداثي من أجل استصدار قانون يحظر ويحرم تشغيل القاصرين في البيوت وعلى وجه الخصوص الطفلات
القاصرات خادمات في البي ت، ومن أجل قانون ملزم باحترام جميع الحقوق الواردة في اتفاقية حقوق الطفل دون تفريق أو تمييز.