"الحارة الملونة".. حلم يجدد الأمل والحياة لأهالي مخيم عايدة

 افتتح اهالي مخيم عايدة وبمشاركة وبحضور ممثلي الاونروا ومؤسسات مخيم عايدة الحارة الصحية الملونة والتي حملت ثمار مبادرة شبابية نجح بتنفيذها مجموعة من متطوعي المؤسسات المجتمعية والثقافية في مخيم عايدة بمحافظة بيت لحم والتي قامت بتحويل إحدى حارات المخيم (حارة الشهيد عبد الرحمن عبيد الله) والمعروفة ايضا بحارة الجامع، الى حارة جميلة زينت جدرانها بالألوان والرسومات.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وبالشراكة مع مؤسسات مخيم عايدة مركز شباب مخيم عايدة، ومركز لاجئ، ومركز الرواد، ومركز نور، وأمل المستقبل، واللجنة الشعبية في المخيم أطلقت مبادرة المخيم الصيفي بعنوان
"الحارة الملونة"، حيث قام عدد من ممثلي ومتطوعي هذه المؤسسات باختيار إحدى حارات المخيم لتنفيذ المبادرة فيها.

وتهدف هذه المبادرة لمحاولة ضبط الوضع الصحي والبيئي لحارات المخيم وتجميلها، لا سيما في ظل ما يتعرض له المخيم من ممارسات الاحتلال بشكل يومي، فتبلورت هذه الفكرة لإزالة العوائق من الممرات وتنظيف وترتيب شوارع وأزقة المخيم وتجميلها لتصبح أفضل وأجمل.

ولتحقيق ذلك، لجأ اصحاب المبادرة الى استخدام الألوان للرسم على الجدران، ومحاولة الاستفادة من مواد موجودة في حارات المخيم غير مستعملة من قطع خشبية وغيرها وإعادة تشكيلها وتدويرها بأشكال مختلفة، إضافة إلى تأهيل أماكن لورود وأشجار صغيرة، يزرعها سكان هذه الحارات بأنفسهم، ما يخلق جوا من التفاعل والمشاركة.

وتهدف المبادرة الى الخروج بحارة صحية ملونة في المخيم بمشاركة الشباب والأطفال لإيجاد أماكن صحية للأطفال والشباب والنساء داخله، باستخدام الأعمال اليدوية والطلاء الملون والزراعة والتمديدات والتنظيف، لتحسين سلوكيات ونفسيات الأطفال وسكان الحارة، ونقل الفكرة للحارات والمواقع القريبة .

ورغم تخوف المتطوعين في البداية من عدم تقبل فكرة الرسم على جدران المخيم نظرا لرمزيتها والتي لطالما شكلت مساحة للتعبير وعكست الكتابات والشعارات عليها الحالة السياسية ومراحل النضال والثورة التي عاشها شعبنا خلال سنوات الاحتلال الطويلة وأحلامه بالحرية والاستقلال، نجحت الفكرة نظرا لهدفها ورؤيتها ولقيت ترحيبا ومشاركة من سكان هذه الحارات، وخاصة الأطفال اللذين رسموا، مع المتطوعين، رسومات تعبر عنهم.