المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من الجامعات البلجيكية : " معا وسويا ندافع عن فلسطين ونتصدى للارهاب والتطرف والتخلف "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا اكاديميا بلجيكيا ضم عددا من اساتذة الجامعات البلجيكية والذين يزورون الاراضي الفلسطينية في زيارة تحمل الطابع الاكاديمي بهدف التعاون والتشاور والتنسيق مع الجامعات الفلسطينية.

وقد رحب سيادة المطران بزيارتهم وقد وصلوا الى مدينة القدس بهدف زيارة معالمها الدينية والتاريخية وقال بأننا سعداء بوجودكم في فلسطين وشعبنا الفلسطيني يرحب بضيوفه الذين يناصرون ويؤازرون قضيته الوطنية والذين يأتون الينا من كافة ارجاء العالم .

نحن شعب ندافع عن قضية عادلة ونفتخر بأصدقاءنا الموجودين في كل مكان من عالمنا بغض النظر عن انتماءهم الديني او القومي او الثقافي .

فقضية الشعب الفلسطيني هي قضية توحد كافة احرار العالم ودعاة الدفاع عن حقوق الانسان الذين يناصرون قضايا العدالة والحرية وصون الكرامة الانسانية .

وقد وضعهم سيادة المطران في صورة ما يحدث في مدينة القدس .

واكد سيادته بأن هذه المدينة المقدسة هي مكرمة ولها مكانتها الدينية السامية لدى الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ، انها مدينة متميزة بقداساتها وبهائها وتاريخها وتراثها وهويتها .

انها عاصمة الشعب الفلسطيني الروحية والوطنية وهي قبلة المسيحيين والمسلمين وحاضنة مقدساتهم وتراثهم الروحي والوطني ، ولذلك فإن شعبنا الفلسطيني متمسك بالقدس بالرغم من كل المخططات والممارسات الاحتلالية الهادفة لتشويه صورة القدس واضعاف الحضور الفلسطيني فيها والنيل من مقدساتها ومكانتها التاريخية والتراثية الفلسطينية الاسلامية والمسيحية.

ان مدينة القدس هي مدينة القيامة والنور والفداء ونحن في هذا الموسم الفصحي المبارك كما وفي كافة المواسم الروحية نلتفت الى القدس ونتذكر عطايا الله للانسانية وافتقاده لنا ورحمته ومحبته التي تجسدت في هذه البقعة المقدسة من العالم .

المسيحية انطلقت من فلسطين ومن يتحدثون عن المسيحية وبإسمها في عالمنا يجب ان يتحدثوا عن فلسطين وعن معاناة شعبها وآلام أبناءها وطموحهم نحو الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة .

فالقدس بالنسبة الينا ليست حفنة تراب او كومة حجارة انها تاريخنا وتراثنا وهويتنا وانها اولا وقبل كل شيء الانسان ، فما قيمة المقدسات بدون الانسان فنحن نريد للانسان ان يبقى وان يثبت وان يصمد في هذه المدينة لكي يدافع عن هويتها وكرامتها وقدسيتها . 

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال بأن المسيحيين في بلادنا هم ينتمون لهذا الشعب الفلسطيني بكل جوارحهم فنحن اصيلون في انتماءنا لهذه الارض ودفاعنا عن قضية شعبها ، لأن هذه القضية هي قضيتنا جميعا ، والنكبة التي استهدفت شعبنا لم تستثني احدا على الاطلاق فشعبنا توحد في آلامه وجراحه ومعاناته وهو شعب موحد في نضاله من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

نتمنى منكم ان تكونوا سفراء لقضية شعبنا في جامعاتكم وفي بلدكم وفي كل مكان تذهبون اليه، والارهاب التي تعرضت له بلجيكا مؤخرا هو ذاته الارهاب الذي يستهدف سوريا وغيرها من الدول العربية . علينا ان نتوحد جميعا في مواجهتنا للارهاب والعنف والكراهية والتحريض المذهبي ، كما اننا يجب ان نتوحد في دفاعنا عن فلسطين وقضيتها العادلة .

كما جال الوفد في كنيسة القيامة وامام القبر المقدس اضيئت الشموع تضامنا مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة .

كما اكد سيادة المطران عطا الله حنا لدى لقاءه الوفد بأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم هو واجب على كل انسان حر في هذا العالم ، ففلسطين هي بوابة السلام وقضيتها هي مفتاح السلام والعدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم .