تفاهمات للإفراج عن المعتقلين خلال 20 يوما وسط تصاعد مستمر للأعمال القتالية

تفاهمات للإفراج عن المعتقلين خلال 20 يوما وسط تصاعد مستمر للأعمال القتالية
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أنهت الأطراف اليمنية المتحاورة في الكويت اليوم الثلاثاء جلسة مشاورات على مستوى اللجان، ومجموعات العمل المشتركة، بالتوصل إلى تفاهمات مبدئية للإفراج عن 50 بالمائة من الأسرى والمعتقلين خلال 20 يوما، بينما استمر انسداد تام في ملفات الانسحاب وتسليم السلاح، والإجراءات الانتقالية السياسية المؤقتة. 

وباستثناء إعلان المتحاورين عن توصل لجنة الأسرى والمعتقلين، لتفاهمات مبدئية في الجانب الإنساني، قالت مصادر قريبة من المفاوضات أن مجموعتي العمل في المجالين السياسي والعسكري، فشلتا في إحراز أي اختراق توافقي، مع تمسك كل طرف برؤيته لتنفيذ القرار الأممي 2216.

ويريد الحوثيون وحلفاؤهم، أولوية للمسار السياسي والتوافق على شكل الدولة والسلطة في الفترة الانتقالية قبل الخوض في أي قضايا أخرى، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تتمسك بتراتبية  النقاط  المنصوص عليها في القرار الأممي. 2216، التي تشمل "انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والإجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع".

وكانت مصادر من وفدي الحكومة اليمنية، والحوثيين وحلفائهم، أكدت التوصل إلى تفاهمات مبدئية للإفراج عن 50 بالمائة من الأسرى والمعتقلين خلال 20 يوما، لكن مصادر في جماعة الحوثيين وهي الطرف الرئيس في هذا الملف، قالت إن التفاهم المعلن ما يزال في طور النقاش، وتبادل الأفكار.

 ووفقا لآلية الاجتماعات، تحتاج مثل هذه التفاهمات أو الاتفاقات، إلى المصادقة عليها من جلسة عامة لكافة المشاركين، لكي تكون قابلة للتنفيذ، وهو ما قد يصطدم بذات العوائق التي تحول حتى الآن دون انعقاد الجلسات الجماعية المباشرة بين الأطراف المتحاورة.

 وتشير تقارير حكومية، إلى وجود نحو 7000 شخص من المعتقلين والمخفيين قسرا لدى جماعة الحوثيين، بينهم وزير الدفاع، وشقيق للرئيس اليمني، وصحفيون، وعسكريون، وقياديون بارزون في حزب تجمع الإصلاح.  

 وبالرغم من أهمية هذا التوافق غير الملزم حتى الآن بشأن الأسرى والمعتقلين، فانه يعكس في المقابل المسار الصعب للمحادثات، التي عادت إلى ذات القضايا التي كانت تتصدر جدول أعمال جولة المفاوضات السابقة في سويسرا، ضمن البند المعروف بإجراءات بناء الثقة.

 وهذا هو المسار المتاح على ما يبدو، الذي يمكن أن تأتي منه بعض النتائج، فضلا عن فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز المحاصرة.

 ويأتي هذا الانفراج الحذر في المحادثات، في أعقاب تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية الكويتي، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي ، وسفراء الدول 18 الراعية للعملية السياسية في اليمن،  في محاولة لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع ، وتجاوز حالة الجمود في المشاورات التي دخلت أسبوعها الرابع.

ميدانيا اتهم الحوثيون طيران التحالف بمواصلة تحليقه على علو منخفض في أجواء العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات تعز ومأرب والجوف وعمران وذمار والحديدة، غير انه لم تسجل أي غارات جديدة خلال الساعات الأخيرة، في أعقاب سلسلة الضربات  الجوية، التي استهدفت أمس الاثنين موقعا عسكريا شمالي مدينة عمران، يعتقد انه كان منصة لإطلاق صاروخ بالستي باتجاه الأراضي السعودية.

 إلى ذلك قالت مصادر إعلامية موالية للحوثيين، أن عنصرين من حلفاء الحكومة قتلا وأصيب خمسة آخرين باستهداف مقاتلي الجماعة، مدرعة حكومية في مديرية عسيلان شمالي غرب محافظة شبوه.

وذكرت المصادر ذاتها أن القوات الحكومية شنت قصفا مدفعيا عنيفا على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في مديريتي المصلوب والمتون غربي محافظة الجوف، ومديريتي نهم شرقي العاصمة، و صرواح غربي مدينة مأرب.

في المقابل تحدث حلفاء الحكومة عن صد هجوم كبير للحوثيين وقوات الرئيس السابق في جبهة نهم تحت غطاء مدفعي وصاروخي عنيف، في وقت دفع فيه الحوثيون وحلفاؤهم، بمزيد التعزيزات العسكرية إلى مواقعهم في هذه الجبهة، ومديرية صرواح المجاورة.

 وفي تعز، قالت مصادر إعلامية، أن الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، واصلت قصفا صاروخيا ومدفعيا على المواقع  والأحياء السكنية الخاضعة لسيطرة حلفاء الحكومة، ما اسفر عن سقوط3 قتلى، و 22 جريحا بينهم مدنيون.

وكانت قوات التحالف، أعلنت أمس الاثنين اعتراض صاروخ بالستي، أطلقه الحوثيون وقوات الرئيس السابق فجرا، نحو الأراضي السعودية، في اكبر تصعيد عسكري، قد يعصف بفرص التهدئة المنتظرة من محادثات السلام اليمنية في الكويت التي استؤنفت مساء أمس، بمشاورات حذرة على مستوى مجموعات العمل، بعد يومين من التعثر.