عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

خريجو قطاع غزة ومصيرهم المجهول

خريجو قطاع غزة ومصيرهم المجهول
رام الله - دنيا الوطن
جمعية المرأة الفلسطينية للتنمية تلتقي مجموعة من الخريجينات في قطاع غزة للحدي عن الصعوبات التي يواجهونها من بعد التخرج. علاقة الخريجين/ات في قطاع غزة وفرص العمل علاقة عكسية، حيث تزداد نسبة الخريجين/ات سنة بعد سنة وتقل نسبة فرص العمل، بالرغم من ازدياد عدد الكليات والجامعات واختلاف التخصصات.

وتكبر المعاناة في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، وتردي الاوضاع الاقتصادية، الامر الذي أثر على عملية التوظيف وصعوبة استيعاب الخريجينن في القطاع العام والخاص، مما أدى الى زيادة نسبة البطالة.

ولذلك يجب العمل على حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن، لمنع تفاقمها بشكل أكبر مما عليه، ولكي تصبح قلة البطالة في المستقبل رادع لهجرة الشباب. ففي الوقت الحالي انحصر تفكير الشباب في السفر وعدم البقاء في البلد، نظراً لظروف الحياة الصعبة، ومن اجل البحث عن تآمين مستقبلهم المجهول. وعادة ما تكون نتيجة سفرهم غير ناجحة وذلك بسبب عدم التخطيط المسبق للهجرة، فالقرار يأتي فقط مبرراً للهرب من الحياة التي يعيشونها.

وفق بيانات من وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، بلغ عدد الخريجينات في العام الدراسي 2014-2015 في جامعات غزة 9454 خريجا من الذكور و9371 خريجة من الإناث. وبلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية 352,800 شخص في الربع الأول لعام 2016، بواقع 202,800 في قطاع غزة، 150,000 في الضفة الغربية.

ما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ المعدل في قطاع غزة 41.2% في الربع الأول 2016، مقابل 18.0% في الضفة الغربية خلال نفس الفترة، أما على مستوى الجنس فقد بلغ المعدل 22.3% للذكور مقابل 42.8% للإناث خلال الربع الأول 2016. سُجلت أعلى معدلات بطالة للفئة العمرية 20- 24 سنة حيث بلغت 43.0% في الربع الأول 2016، أما على مستوى السنوات الدراسية، فقد سجلت الإناث اللواتي أنهين 13 سنة دراسية فأكثر أعلى معدلات بطالة حيث بلغت 48.1% من إجمالي الإناث المشاركات في القوى العاملة لهذه الفئة.

وخلال لقاء مع الخريج المضرب عن الطعام لليوم الرابع عشر سعيد نبيل لولو قال "تخرجت من جامعة الأزهر تخصص علاقات عامة عام 2005، وأعيش بأسرة مكونة من 8 أفراد والوضع يزداد سوءا، واضرابي عن الطعام للمطالبة بحقوقنا المشروعة، ولتنفيذ مطلبي بتوفير فرصة عمل. كما وتم اعتقالي من قبل الأمن في قطاع غزة  للمرة الثانية لإنهاء الاضراب، ولكن  مستمر بالإضراب حتى تنفذ مطالب خريجين قطاع غزة".

وقال رائد نصر المضرب عن الطعام "تخرجت من جامعة الازهر من كلية التربية، و مسؤول عن عائلتي المكونة من 10 أفراد، والدي مريض وأخي بترت قدمه، والرسوم الجامعية لم تسدد حتى اللحظة. لن أتنازل عن الاضراب حتى لو كلفني حياتي، مطالبنا حقوقية ولن نتنازل عنها أريد حقي بوظيفة، وفرص عمل عادلة للخريجين ونطالب كل المعنيين الاسراع بحل قضية الخريجين.

الخريجة سماح أبوهربيد، تخرجت الاولى على دفعتها من جامعة القدس المفتوحة، بكالوريوس لغة انجليزية، وتم ايقاف العقود الخاصة بأوائل الطلبة، فاتجهت الى لقطاع الخاص ولم تجد سوى التطوع. تقول سماح أبو هربيد "لا أجد الكلام الذي يوصف هذه المعاناة التي لم أتوقعه،ا أحلامي وطموحي كانت كبيرة للغاية، ولكنني صُدمت وأحبطت فقررت السفر الى الخارج، ولكن اغلاق المعبر مستمر حتى الحلم أصبح مستحيل".

أروى دبور تخرجت عام 2011، تقول "ودرست في الجامعة بداية الانقسام الفلسطيني، وعانيت الخوف وتضارب الأفكار والانتماء الحزبي الذي يملك القوة والسلطة، وفكرة أن الخريج الذي لا ينتمي لحزب السياسي لا فرصة له بالأفق، وأنا اطمح بالحصول على فرصة عمل هذا ما نحلم به".

وتضيف الخريجة ابتسام موسى تخرجت منذ 4 سنوات ودرست تخصص فني عمليات. كنت على أمل العمل وسد رسوم الجامعة، حيث أنها تراكمت ديوني بشكل مستمر، ولم أتمكن من استخراج شهادتي حتى اللحظة. أسمع دوما بالوظائف والعقود ولكن الوضع الاقتصادي صعب والبطالة تزداد في صفوف الخريجينات.

رانيا العفيفي تخرجت قبل ثمانية سنوات، وعندما استلمت شهادتها انصدمت بواقع الانقسام الفلسطيني وحصار لم يكن متوقع، كان حلم عائلتها تحسين وضعهم الاقتصادي، ولكن للأسف أصبحوا مستفيدين من الشؤون الاجتماعية.

وتقول الخريجة الهام نعيم تخرجت منذ 4 سنوات ولم أحصل من وظيفة أو عقد، أهلي دفعوا رسوم الجامعة بصعوبة وكان الحمل كبير أنا وثلاثة أخوة في نفس الوقت، لغاية الآن لم يتمكن أحد منا بالحصول على وظيفة. لقد تسبب الاحتلال الاسرائيلي بقتل أحلامنا وطموحاتنا بالحصار المفروض علينا، والانقسام المستمر منذ 8 سنوات، ولا أحد ينظر الينا لقد أصبحت أحلامنا سرابا.

في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه القطاع، وجراء الانقسام السياسي والحصار المفروض عليه، مازالت أحلام الخريجينات محصورة بين السراب والواقع الأليم.