مركز الإنسان: احدى عشر سنة من الحصار، والأوضاع الإنسانية تزداد سوءً مع استمرار أزمة الكهرباء
رام الله - دنيا الوطن
يشكل قطاع غزة من مساحة فلسطين 1,35% من المساحة الإجمالية أي تقريبا "365كم"، ويسكن فيه ما يقارب 2 مليون نسمة في هذه المساحة، ويعاني سكان القطاع نقص في كافة الخدمات وحرمان من بعضها نتيجة الحصار الذي فرض على القطاع، بعد الانتخابات التشريعية والتي أجريت في 2006م، ومازال مستمراً للعام الحادي عشر على التوالي، وخلال هذه الأعوام تعرض القطاع لثلاث هجمات عسكرية، كان أشدها قسوة الهجوم العسكري الأخير 2014م والذي استمر 52 يوما، وفي المقابل استمر الوضع الإنساني سوءً في القطاع رغم الوعود التي كانت لإعادة الاعمار وتخفيفا للحصار وفتح المعابر، وتوفير الماء والكهرباء بشكل يخفف من معاناة السكان، لكن ما لبث الأمر حتى كانت هذه الوعود بمجرد بث الرماد في العيون، وما أكد على ذلك التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة حول الوضع الإنساني السيء في القطاع، والذي ورد فيه ان قطاع غزة خلال خمس سنوات لن يصبح صالحا للحياة والعيش فيها، لفقدانه أدنى مقومات الحياة الكريمة.
وحول استمرار المعاناة نتيجة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، مما يؤثر على كافة نواحي الحياة الصحية والاقتصادية للغزيين، الأمر الذي ألقى بظلاله بأثر سلبي عليهم، حيث توفي نتيجة أزمة الكهرباء وما نتج عنها من حوادث أودت بحياة العشرات من الفلسطينيين عدد كبير منهم من الأطفال.
وفي اتصال هاتفي أجراه مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق مع م. أحمد العمرين مدير دائرة المعلومات في سلطة الطاقة، ذكر أن أزمة الكهرباء مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وترجع أسباب الأزمة إلى تراكم العجز اللازم لتوليد الطاقة على مدار تلك السنوات حيث بلغت نسبة العجز ما يقارب "50-70% "، وزيادة الاحمال واحتياجات الناس مقابل ثبات في المصادر وشح فيها، وأضاف أن المصادر التي تولد الكهرباء للقطاع ثلاث مصادر متمثلة في:
1-الخطوط الإسرائيلية.
2-الخطوط المصرية.
3-محطة الكهرباء المركزية في القطاع.
ومن هذه المصادر نسبة ما يتم توليده من الكهرباء لا تزيد عن 200 ميجا توزع على كافة المناطق، رغم أن القطاع يحتاج إلى 450 ميجا.
وخلال سؤاله عن أبرز المعوقات التي تسبب في وجود أزمة الكهرباء أورد قائلا، أن هناك عدة معوقات منها:
1-عدم السماح بتنفيذ المشاريع الكبرى التي بدورها تزيد من مصادر الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء ومن أهم هذه المشاريع "مشروع خط 161 فولت والذي يمتد من الطرف الإسرائيلي، ومشروع الربط العربي" وهذه المشاريع معطة من سنوات لعراقيل سياسية فقط مع وجود الامكانيات الفنية والاقتصادية لتنفيذها، والسبب وراء عدم تنفيذ مشروع خط 161 فولت، مكتب الرئاسة حيث لم يعطي الأمر بتنفيذه رغم أن الاحتلال سمح بذلك ووافق على تنفيذه، وأما فيما يتعلق بمشروع الربط العربي، فالأمر الذي يحول بعدم تنفيذه يرجع إلى الظروف السياسية والامنية التي تمر بها جمهورية مصر العربية.
2-محطة التوليد لا يستفاد منها بشكل كامل، بسبب القيود المفروضة على الوقود، وتتمثل في الضرائب العالية التي تفرضها حكومة الوفاق الوطني والتي بلغت ما يزيد عن 250 إلى 300% الأمر الذي يؤدي إلى وجود عجز في توليد الطاقة، حيث أن تشغيل المحطة يخفف من العجز في الكهرباء.
وفيما يتعلق بالحصار الذي يفرضه الاحتلال، فإنه يتحمل جزء كبير من الأزمة المتولدة نتيجة الكهرباء، حيث لم يزود القطاع بالكهرباء اللازمة من الخطوط الإسرائيلية التي يستفيد منها السكان، ووجود أعطال فنية بين الفينة والأخرى وعدم زيادة هذه الخطوط كما هو الحال مع الضفة الغربية للتقليص من الأزمة.
وخلال اعتداءات الاحتلال العسكرية على القطاع وقيامه بقصف شركة الكهرباء بشكل مباشر ومتعمد خالفت بذلك القانون الدولي الإنساني وفقا لما نصت عليه المادة "53" من اتفاقية جنيف الرابعة 1949م والتي نصت على " يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة او منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية..." إضافة إلى نص المادة "52/1" من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف 1977م والتي نصت على " لا تكون الأعيان المدنية محلا للهجوم أو لهجمات الردع، والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست اهدافا عسكرية.." .
ولم تسمح كذلك بإدخال المعدات اللازمة وغيرها من الأجهزة للصيانة والتصليح، مما ضاعف الوضع سوءً نتيجة اغراق القطاع بالظلام، وحرمان الفلسطينيين نتيجة الحصار واستمرار انقطاع الكهرباء وما نتج عنه من أزمات داخلية، من حقوقهم وحرياتهم وتمتعهم بحياة كريمة يتوفر فيها كافة مبادئ الكرامة الإنسانية، مخالف للقانون الدولي وحقوق الإنسان ومبدأ الإنسانية والذي يعتبر أسمى مبادئ القانون الدولي الإنساني والذي يلزم كافة الدول بالالتزام به.
وعليه إذ يوصي المركز بضرورة الضغط على الاحتلال من قبل المجتمع الدولي للسماح بإدخال الوقود ورفع الحصار، ومطالبة حكومة الوفاق الوطني ورئاسة السلطة القيام بدورها تجاه معاناة سكان القطاع ورفع الضريبة التي تفرض على الوقود، والسماح بتنفيذ مشروع خط 161 فولت، للتخفيف من الازمة الداخلية للكهرباء وما نتج عنها من مخاطر وأضرار في الأرواح والممتلكات.
وحول استمرار المعاناة نتيجة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، مما يؤثر على كافة نواحي الحياة الصحية والاقتصادية للغزيين، الأمر الذي ألقى بظلاله بأثر سلبي عليهم، حيث توفي نتيجة أزمة الكهرباء وما نتج عنها من حوادث أودت بحياة العشرات من الفلسطينيين عدد كبير منهم من الأطفال.
وفي اتصال هاتفي أجراه مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق مع م. أحمد العمرين مدير دائرة المعلومات في سلطة الطاقة، ذكر أن أزمة الكهرباء مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وترجع أسباب الأزمة إلى تراكم العجز اللازم لتوليد الطاقة على مدار تلك السنوات حيث بلغت نسبة العجز ما يقارب "50-70% "، وزيادة الاحمال واحتياجات الناس مقابل ثبات في المصادر وشح فيها، وأضاف أن المصادر التي تولد الكهرباء للقطاع ثلاث مصادر متمثلة في:
1-الخطوط الإسرائيلية.
2-الخطوط المصرية.
3-محطة الكهرباء المركزية في القطاع.
ومن هذه المصادر نسبة ما يتم توليده من الكهرباء لا تزيد عن 200 ميجا توزع على كافة المناطق، رغم أن القطاع يحتاج إلى 450 ميجا.
وخلال سؤاله عن أبرز المعوقات التي تسبب في وجود أزمة الكهرباء أورد قائلا، أن هناك عدة معوقات منها:
1-عدم السماح بتنفيذ المشاريع الكبرى التي بدورها تزيد من مصادر الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء ومن أهم هذه المشاريع "مشروع خط 161 فولت والذي يمتد من الطرف الإسرائيلي، ومشروع الربط العربي" وهذه المشاريع معطة من سنوات لعراقيل سياسية فقط مع وجود الامكانيات الفنية والاقتصادية لتنفيذها، والسبب وراء عدم تنفيذ مشروع خط 161 فولت، مكتب الرئاسة حيث لم يعطي الأمر بتنفيذه رغم أن الاحتلال سمح بذلك ووافق على تنفيذه، وأما فيما يتعلق بمشروع الربط العربي، فالأمر الذي يحول بعدم تنفيذه يرجع إلى الظروف السياسية والامنية التي تمر بها جمهورية مصر العربية.
2-محطة التوليد لا يستفاد منها بشكل كامل، بسبب القيود المفروضة على الوقود، وتتمثل في الضرائب العالية التي تفرضها حكومة الوفاق الوطني والتي بلغت ما يزيد عن 250 إلى 300% الأمر الذي يؤدي إلى وجود عجز في توليد الطاقة، حيث أن تشغيل المحطة يخفف من العجز في الكهرباء.
وفيما يتعلق بالحصار الذي يفرضه الاحتلال، فإنه يتحمل جزء كبير من الأزمة المتولدة نتيجة الكهرباء، حيث لم يزود القطاع بالكهرباء اللازمة من الخطوط الإسرائيلية التي يستفيد منها السكان، ووجود أعطال فنية بين الفينة والأخرى وعدم زيادة هذه الخطوط كما هو الحال مع الضفة الغربية للتقليص من الأزمة.
وخلال اعتداءات الاحتلال العسكرية على القطاع وقيامه بقصف شركة الكهرباء بشكل مباشر ومتعمد خالفت بذلك القانون الدولي الإنساني وفقا لما نصت عليه المادة "53" من اتفاقية جنيف الرابعة 1949م والتي نصت على " يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة او منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية..." إضافة إلى نص المادة "52/1" من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف 1977م والتي نصت على " لا تكون الأعيان المدنية محلا للهجوم أو لهجمات الردع، والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست اهدافا عسكرية.." .
ولم تسمح كذلك بإدخال المعدات اللازمة وغيرها من الأجهزة للصيانة والتصليح، مما ضاعف الوضع سوءً نتيجة اغراق القطاع بالظلام، وحرمان الفلسطينيين نتيجة الحصار واستمرار انقطاع الكهرباء وما نتج عنه من أزمات داخلية، من حقوقهم وحرياتهم وتمتعهم بحياة كريمة يتوفر فيها كافة مبادئ الكرامة الإنسانية، مخالف للقانون الدولي وحقوق الإنسان ومبدأ الإنسانية والذي يعتبر أسمى مبادئ القانون الدولي الإنساني والذي يلزم كافة الدول بالالتزام به.
وعليه إذ يوصي المركز بضرورة الضغط على الاحتلال من قبل المجتمع الدولي للسماح بإدخال الوقود ورفع الحصار، ومطالبة حكومة الوفاق الوطني ورئاسة السلطة القيام بدورها تجاه معاناة سكان القطاع ورفع الضريبة التي تفرض على الوقود، والسماح بتنفيذ مشروع خط 161 فولت، للتخفيف من الازمة الداخلية للكهرباء وما نتج عنها من مخاطر وأضرار في الأرواح والممتلكات.
