بالفيديو.. "القديري" يزرع الدخان في منزله لمواجهة غلاءه

بالفيديو.. "القديري" يزرع الدخان في منزله لمواجهة غلاءه
غزة - دنيا الوطن-علي دوله  

وسط النهار وتحت أشعة الشمس العمودية، ينشغل الخمسيني غنيم القديري بقطف نبتة الدخان "الدخان العربي" التي يزرعها بأرض مجاورة لمنزله الكائن في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث يقوم بنشرها بنفس المكان ليتمكن بعد ذلك من توفير دخانه الخاص.

ولما كانت الحاجة أم الاختراع، وفي ظل تجاوز أسعار بعض أنواع التبغ العشرين شيكلا للعلبة الواحدة، كان لا بد من لجوء القديري إلى وسائل بديلة، حيث بات من الواضح أن الإقلاع عن التدخين هو آخر ما يفكر به حسب وصفه.

خبرة كبيرة

ويقول في حديثه "لدنيا الوطن" بعد غلاء الدخان ووصول سعره إلى حد خيالي لا أستطيع شرائه، قررت أن أجد بديلاً، خاصة أنى أدخن كمية كبيرة من السجائر، ففكرت بطريقة زراعة "الدخان العربي" في الأرض المجاورة للمنزل، مشيراً إلى أنه لم يتغلب بالزراعة كونه مزارع أب عن جد، ولديه خبرة كبيرة بمجال الزراعة.

ويتابع: مساحة الأرض التي أزرعها بنبتة "الدخان" تقدر مساحتها ب 500 متراً، أحصد ما يقارب خمسين كيلو جرام، فأنا لا أبيع منه لأحد فهذه الكمية تكفيني طوال العام، بالإضافة إلى توزيع كمية على بعض الأصدقاء والأقارب.

أربعة أشهر

ويضيف: زراعة الدخان تكون على النحو التالي حيث، أقوم بتمهيد الأرض وتمشيطها، في أواخر شهر "ديسمبر"، يليها زراعة بذور الدخان الصغيرة المعدة مسبقاً، فتنمو الأشتال في الأرض الدائمة، وتعزق وتزال الأعشاب بشكل جيد حتى لا تؤثر على نمو الشتلة وبعد أن تنضج الأوراق ويميل لونها إلى الأصفر، بعد مضي أربعة أشهر من زراعتها، تبدأ عملية القطاف.

ويكمل القديري: يكون القطف فقط للورقة الناضجة والتي تكون في بداية الذبول ولونها مائل لاصفرار بعد الانتهاء من القطف تكون عملية جديدة وهي نشر النبتة في الشمس لمدة أسبوع، وبعد ذلك تكون المرحلة الأخيرة وهي تقطيع النبتة وتجهيزها للتدخين.

نكهة الدخان

ويردف بقوله: للدخان أنواع فهناك دخان ذو طعم ثقيل وذو طعم خفيف وهناك ذو نكهة لذيذة وذو نكهة مرة فأستطيع كمزارع التحكم بنكهة الدخان عبر أسمدة توضع على النبتة فترة العناية بها كما أن نوعية التربة تتحكم بها حيث الأماكن المنخفضة تخرج نكهة الدخان فيها ثقيلة أما أراضي السهول فتخرج نكهة الدخان خفيفة".

ويشير: إلى أن جودة النبتة للاستعمال تبدأ من أسفل لأعلى، أي أن الأوراق السفلية الناضجة تنتج أفضل سيجارة. وتتحكم عدة عوامل في جودة التبغ، ومنها: نوع نبات التبغ المزروع، وأسلوب الحصاد، بالإضافة إلى مؤثرات أخرى، مثل المناخ والتربة، فالأراضي المنخفضة تنتج تبغاً ذو نكهة ثقيلة، واشتعال جيد للسيجارة، أما الأراضي السهلية، فإن الدخان المنتج منها يكون ذو نكهة صعبة واشتعال رديء.

دخان طبيعي

ويوضح: القديري أن الدخان العربي، وهو طبيعي خالي من أية اضافات تتعلق بتصنيعه فنبتة الدخان هي من أندر النباتات التي لا تأكلها الحيوانات ولا تقترب منها بسبب طعمها ومرارته مشيراً إلى أن ضرره أخف من الدخان المستورد الذي يحتوي على القطران والنيكوتين بينما الدخان العربي لا يحتوي على هذه المكونات ".

ولدى أبو محمد الخبرة في تركيب نوعيات جيدة للتدخين، بطرق خاصة يتحكم بها لإنتاج سيجارة، ذات طعم ونكهة، دون إضافة مواد ونكهات كيميائية بخلاف مصانع السجائر.