المطران عطا الله حنا " القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا "

المطران عطا الله حنا  " القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا "
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مساء يوم امس وفدا المانيا من مؤسسة رجال دين من اجل العدالة والسلام وقد ضم الوفد عددا من رجال الدين المسيحي والاسلامي واليهودي المناصرين لقضايا العدالة والرافضين للعنصرية والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني ، وقد رحب سيادة المطران عطا الله حنا بزيارتهم للقدس وهي زيارة تحمل الطابع التضامني مع ابناء شعبنا .

وقال سيادته بأنكم تنتمون الى الديانات التوحيدية الثلاث وبالرغم من الفروقات الدينية والعقائدية فقد وحدكم انتماءكم الانساني وقيمكم الاخلاقية المشتركة التي تعلمنا وتدعونا الى نصرة المظلومين ايا كان دينهم وايا كانت قوميتهم .

اننا نثمن انسانيتكم وقيمكم النبيلة ، وشعبنا الفلسطيني يثمن زيارتكم وقد اتيتم تحملون معكم رسالة تعاطف مع شعبنا الفلسطيني الذي يستذكر في هذه الايام نكبته وتشريده واقتلاعه من دياره .

وقال سيادته بأن قضية الشعب الفلسطيني المنكوب والمظلوم هي ليست قضية الفلسطينيين لوحدهم وليست قضية العرب لوحدهم بل هي قضية الانسانية بأسرها ، قضية كل احرار العالم بكافة انتماءاتهم الدينية والثقافية والاثنية والقومية .

اتيتم لكي تشاهدوا وتعاينوا عن كثب ما يتعرض له شعبنا ولكي تنقلوا الصورة الحقيقية الى بلدانكم وشعوبكم وهذ        ا ما نطالب به كفلسطينيين .

اننا نريد ان تصل الصورة الحقيقية والواقع الى كل مكان في هذا العالم بعيدا عن التضليل والتشويه الذي يحول الجلاد الى ضحية والمظلوم والمنكوب الى قاتل وارهابي .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في القدس والاراضي الفلسطينية ، كما قدم لهم وثيقة الكايروس الفلسطينية ، وقال لقد تم التأكيد في هذه الوثيقة المسيحية الفلسطينية بان قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة للتعاون مع كافة اصحاب الديانات الابراهيمية في عالمنا خدمة للانسانية وتكريسا للقيم المشتركة ودفاعا عن حقوق الانسان وتضامنا مع المظلومين والمستضعفين في عالمنا وبشكل خاص شعبنا الفلسطيني المنكوب .

تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين وفي المشرق العربي وقال بأن اولئك الذين يضطهدون ويستهدفون المسيحيين في عدد من البلدان العربية المحيطة بنا ، انما هم يخدمون اجندات مشبوهة معادية نعرف من يوجهها ويدعمها ويمولها ويخطط لها واولئك الذين يذبحون المسيحيين ويدمرون كنائسهم ويسعون لطمس معالم وجودهم في منطقتنا هم اولئك الذين يستهدفون كل مكونات هذه المنطقة ويستهدفون تاريخها وحضارتها وقيم التعايش فيها .

انهم يريدون اعادتنا الى عصور ما قبل الجاهلية ويريدون تحويل منطقتنا الى ظلام دامس يسوده التطرف والتخلف والعنف والارهاب .

معا وسويا يجب ان نعمل من اجل تكريس القيم المشتركة وان نرسخ ثقافة المحبة والاخوة والانتماء الانساني الصادق بعيدا عن الكراهية والتطرف والعنف .

وتبقى قضية فلسطين هي قضيتنا جميعا وهي مفتاح السلام والعدالة في منطقتنا.

المسيحيون الفلسطينيون كما كل ابناء الشعب الفلسطيني يتوقون الى العدالة والى الحرية والى تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الذي يحق له ان يعيش مثل باقي شعوب العالم بحرية وكرامة واستقلال .

تجول الوفد في كنيسة القيامة كما جالوا في عدد من مرافق القدس القديمة .

وعبروا عن شكرهم لسيادة المطران داعية السلام والمحبة والاخوة بين الاديان والشعوب ، واكدوا لسيادته بأننا كمسيحيين ومسلمين ويهود نتبنى القضية الفلسطينية وندافع عنها وحرية فلسطين هي حرية لكل واحد منا .

كما وزع سيادته على الوفد بعض الهدايا التذكارية من وحي التراث المقدسي الفلسطيني .