عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مسودة حرب 2014تكشف انه لا استراتيجية اسرائيلية للتعامل مع غزة

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية صباح اليوم الثلاثاء مزيدًا من خفايا مسودة تقرير مراقب “إسرائيل” “يوسف شبيرا” حول الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والتي بينت عدم وجود إستراتيجية إسرائيلية لمنع مواجهة جديدة مع القطاع.

وقالت الصحيفة إن مسودة التقرير تقع في 64 صفحة، وجاء في بعض فقراتها أن “إسرائيل” لم تبلور إستراتيجية خاصة بكيفية التعامل مع قطاع غزة، أو ما الذي تريده من القطاع بشكل عام.

كما لم تحدد أهداف بعينها لتحقيقها في القطاع، في حين بدا أن غالبية جلسات القيادة الإسرائيلية حول غزة تركزت على المستوى التكتيكي والحرب، وأن القيادة حاولت اجتياز القصة “الحرب” بأقل الخسائر البشرية والسياسية.

ويرى المراقب أن طريقة تعاطي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته مع مسألة غزة لم تتغير حتى اليوم، ولم تسع حكومته إلى إبعاد شبح الحرب مع القطاع أو التخفيف من الحصار كوسيلة لمنع الحرب.

ويتبين من مسودة التقرير أن القيادة الإسرائيلية لم تبحث بشكل جدي إمكانية تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع، الأمر الذي كان من شأنه تأجيل اندلاع المواجهة “حرب العام 2014” ، وأن “إسرائيل” لم تبلور لنفسها يوماً استراتيجية وأهداف متعلقة بالقطاع، فيما أخفى نتنياهو ووزير جيشه يعلون وقائد جنده بيني غانتس تفاصيل هامة عن أعضاء الكابينت قبل وخلال الحرب.

وبهذا الشكل، فقد حول الطاقم الثلاثي الكابينت إلى جسد ميت وغير قادر على اتخاذ القرارات، وبدا أعضاؤه كمن يتخبط في العتمة.

كما بينت المسودة تخبط المخابرات الإسرائيلية حول قوة حركة حماس واستعداداتها ونيتها للحرب، وبدت المعلومات بهذا الخصوص متضاربة وجزئية.

وأشارت التسريبات التي أوردتها الصحيفة إلى ضعف مجلس الأمن القومي في أن يشكل جهة ذات وزن أمام الجيش في ظل محدودية وصول المعلومات لهذا المجلس وضعفه عن تقدير الموقف.

وفي ظل غياب المعلومات عن أعضاء الكابينت، لم يكن أعضاؤه على معرفة بتداعيات وقف تدريبات الجيش كجزء من خطة التقليصات في الميزانية وذلك قبل

وقت قصير من اندلاع الحرب، وتم إبلاغ أعضاء الكابينت متأخراً بوجود نقص حاد في ترسانة الجيش من الذخائر والقنابل وغيرها، وذلك في أعقاب استخدام منفلت لهذا العتاد خلال الحرب.

وبالإضافة إلى ذلك فقد بينت المسودة عدم قيام الطاقم الثلاثي “نتنياهو، يعلون وغانتس” أو الكابينت بالبحث بعمق في خيارات ومخارج ممكنة لمنع المواجهة مع القطاع قبل الحرب، مشيرة إلى إن حماس خنقت تحت ضائقة الرواتب مع السلطة وأغلق أمامها المنفذ المصري بعد إغلاق معبر رفح وبدأت مصر بهدم الأنفاق.

في حين عرقلت “إسرائيل” تحويل الأموال القطرية لموظفي القطاع، في حين رأت الصحيفة أن موافقة إسرائيلية على تحويل الأموال لموظفي القطاع أو السماح بتصدير البضائع من القطاع عبر معبر كرم أبو سالم كان من شأنه تأجيل المواجهة.

وقالت الصحيفة إن ما جاء في التقرير مثار للتفكر حالياً والخوف من تكرار معاد للحرب الأخيرة إذا ما قررت حماس البدء بمعركة أخرى، وذلك على ضوء الوضع الاقتصادي الآخذ في التدهور في القطاع.

واستمراراً لردود الأفعال حول تسريبات مسودة تقرير الحرب على القطاع والذي أعده مراقب الدولة “يوسف شبيراً” وصف رئيس الموساد الأسبق “داني ياتوم” ما جاء في التقرير بالخطير جداً.

وقال ياتوم معلقاً على التقرير ” حماس جرتنا لعملية الجرف الصامد والحكومة لم تفهم ذلك ، ومكافحة الأنفاق جاء متأخراً بشكل كبير، وبدأ فقط بعد تسلل المخربين عبر النفق”.

وأحدثت مسودة التقرير المذكور سجالاً سياسياً حاداً في “إسرائيل”، وذلك منذ نشر التسريبات الأولية للتقرير عبر القناة العبرية الثانية، ومن المقرر عقد جلسة استثنائية للكنيست الأسبوع القادم لمناقشة ما جاء في التسريبات.

وقالت القناة إن نشر المسودة على العلن سيحدث هزة أرضية، وسيكون بمثابة قنبلة سياسية موقوتة ستنفجر في نتنياهو ويعلون على الأقل، على ضوء إخفاقهما في إدارة الحرب، بشكل يوازي إخفاء ايهود اولمرت ووزير جيشه عامير بيرتس إبان الحرب الثانية على لبنان عام 2006.