عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

اعادة التراث الى الأذهان..النقوش والزخارف على حائط البيوت القديمة إرث فلسطيني باقي رغم محاولة الطمس

اعادة التراث الى الأذهان..النقوش والزخارف على حائط البيوت القديمة إرث فلسطيني باقي رغم محاولة الطمس
رام الله – دنيا الوطن –عمر اللوح

،،مكتوب عليها تاريخ وعهد بناءها واسم صاحبه وتُأكد عدم وجود اليهود على أرض فلسطين،،

،،أصحاب البيوت أكدوا تمسكهم بها وتم ترميم بعضها بغزة ،،

،،النقوش والزخارف موجودة منذ العهد الأموي والعباسي والمملوكي والعثماني،،

،،جسدت بلوحات فنية توثق تاريخ فلسطين،،


هو ارث معماري جسده أجدادنا قبل آلاف السنين ليبقى شاهدًا على تاريخ وجودنا على أرض فلسطين فكان تكوينها يعكس طبيعة الحياة التي كانوا يعيشونها، فهذا الإرث يجب علينا الحفاظ عليه مهما كان الثمن ليبقى شامخاً فيوثق وجودًا وهو عبارة عن نقوش وزخارف توضح شكل المنازل القديمة في فلسطين حيث يكتب على تلك المنازل القديمة تاريخ وعهد بناءها وصاحبها تلك النقوش لم تعجب المحتل الإسرائيلي فسعى جاهدا بكافة الوسائل لإخفائها ولكنه فشل.

بقيت شامخة رغم محاولات الطمس

وهُنا يروي الحاج أبو إياد أبو سنينة (60عامًا ) المقيم في البلدة القديمة في مدينة القدس فيقول:" بأنه قبل آلاف السنين يوجد في كل بيت نقوش عليه ويكون مكتوب تاريخ وجود البيت وصاحبه وكل البيوت تعود لعائلات فلسطينية منها الموجود قبل العهد الأموي، ويضيف كانت يتم ترميم البيوت القديمة ويبقى التاريخ القديم موجود على البيت وهذا أكبر دليل على وجودنا على أرض فلسطين منذ القدم.

ويكمل ومع قدوم الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين فقد سعى بكافة الوسائل المتاحة لديه للعمل لإخفاء كافة المعالم الدينية والتاريخية والأثرية بفلسطين التي تثبت وتدل على وجود الشعب الفلسطيني على أرضها ومن ضمنها تلك النقوش، ومضى فكيف يدعي الاحتلال الإسرائيلي بأنه أرض لليهود ويستدرك بالقول ومن تلك الوسائل عدم السماح بترميم البيوت التي أصبحت آيلة للسقوط وعربدة المستوطنين وإحراقهم لعدد من البيوت بهدف إخفاء تلك المعالم.

ويوضح بالإضافة إلى هدم المنازل القديمة بحجج واهية ولكن صاحب المنزل يحتفظ بالجزء المكتوب عليه تاريخ البيت وملكيته التي تعود لأجدادهم وبين أبو سنينة أن أهل مدينة القدس سوف يصمدون رغم كل المحاولات التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي فيه لطمس الهوية الفلسطينية من خلال التجذر بأرضهم وعدم التفريط والتنازل عن أي شبر منها.

رفضنا المساومة ورممناها

وفي ذات السياق أكد خميس عليان  ( 55 عامًا )  بأن النقوش والزخارف الموجودة على بيتهم في مدينة القدس تثبت وجودنا على أرض فلسطين وتسرد حاضرنا وماضينا الذي يسعى الاحتلال الإسرائيلي جاهدا بكافة الوسائل لإخفائها ولكنها فشل بفضل الله سبحانه وتعالى ويمضي قائلاً: تعود النقوش الموجودة على المنزل إلى فترة المماليك وأكد لـــ" دنيا الوطن" بأن التاريخ لا يمكن لأحد بأن يزيفه بل يبقى يتناقل عبر الأجيال.

واستدرك عليان قائلاً: بذلنا العديد من المحاولات لإعادة ترميم المنزل ولكن الاحتلال يريد بأن يكون الترميم لأجل إخفاء النقوش والزخارف الموجودة عليها والهدف إلغاء تاريخنا وطمث تراثنا وثقافتنا ويمضي فكنا مضطرين للعمل على إعادة ترميم أجزاء بسيطة منها حتى لا ينهار البيت ويذكر المحاولات العديدة التي يقوم بها المستوطنون بملابس تخفي ملامحهم ويكون دورهم العمل على تدمير تلك النقوش.

جُسِدت بلوحات فنية

في حين أن الفنان التشكيلية آية عبد الرحمن أرادت بأن توثق وجود تلك الزخارف التي تثبت وجود الفلسطينيين في أرضهم منذ آلاف السنين من خلال رسم لوحات فنية تدلل على تلك النقوش الموجودة على باب المنزل وتاريخها ومن صاحبها بالإضافة إلى وجود ختم يرمز لذلك

وهُنا تقول عبد الرحمن لـ "دنيا الوطن" في بداية الأمر كنا نعمل على ترميم البيوت الأثرية حتى تبقى موجودة كدليل على رمزيتها ومكانتها التاريخية والتراثية في فلسطين.

وتضيف فتولدت فكرة العمل على رسم تلك اللوحات حتى يتم تجسيدها وتبقى حاضرة في الأذهان لأن العديد منها دمر بطريقة أو بأخرى من قبل الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس محاولين بذلك إخفاء معالمها التاريخية لأنه تثبت وجود الفلسطينيين فيها قبل الانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي.

وتضيف وهذا عكس ما يقوله الاحتلال بأن ارض فلسطين لهم فيحاولون إخفاء تلك المعالم قدر الإمكان مشيرة إلى أن الرسم أداة من أدوات التوثيق بالإضافة إلى أن اللوحات الفنية سوف تتناقل في معارض دولية وتظهر رسالة العالم على أحقيتنا بأرض فلسطين.

ترميم البيوت

فيما أوضحت مديرة مركز إيواء التراث والمعمار التابع الكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية د. سهير عمار بأن المركز استطاع ترميم العديد من البيوت الأثرية في قطاع غزة ،ومنهم بيت العلمي والمزيني الواقعين في البلدة القديمة بمدينة غزة، حتى تبق شامخ وتدل على عمق التراث الفلسطيني الأصيل.

وتمضي بالقول بالإضافة العديد من البيوت والمساجد والأماكن الأثرية في القطاع ،وأشارت بأن الهدف من ذلك هو الحفاظ على الهوية الفلسطينية من خلال دليل وجودن على هذا الأرض ويكون من خلال الأماكن الأثرية، وأكدت إلى أن هذا البيوت الأثرية سوف تبق حضارة الشعب الفلسطيني بالماضي والمستقبل.

تثبت الهوية الفلسطينية

بدوره أكد الخبير في التراث الفلسطيني حسام أبو نصر بأن النقوش والزخارف الموجودة على بيوت الفلسطيني موجودة منذ العهد الأموي والعباسي والمملوكي والعثماني ويتابع بقيت هذه البيوت موجودة حتى الآن، وتعتبر النقوش الموجودة على جدران البيوت سواء داخله أو خارجه، ويتابع ويكون مكتوب عليها التاريخ والعهد الذي بنيت فيه ومن صاحبها وبالتالي هي جزء من تراث الشعب الفلسطيني الذي يمثل ماضيه وحاضره.

ويكمل ولكن مع مرور الزمن تعرضت العديد من البيوت المنقوش عليها للانهيار وتحتاج للترميم ولكن الاحتلال الإسرائيلي يحارب تجديد تلك البيوت كونها تثبت بأنه لا وجود لهم على أرض فلسطين التاريخية فيمارس سياسة المنع لإخفاء تلك النقوش والزخارف

وتعيد الطابع التراث والثقافي

ويضيف وحتى الترميمات السطحية لا تدوم فبعد فترة من الزمن تنهار ويتابع بالإضافة إلى أنه سقط العديد منها بسبب الحفريات الموجودة أسفلها في مدينة القدس حيث تكون الحفريات بشكل عمودي وأفقي

ويستدرك أبو نصر في حين أن في غزة يتم ترميم البيوت القديمة بكل سهولة وأصبحت مزار العديد من السياح وأفاد بأن اللوحات الفنية التي جسده الفنانون التشكيليون عن تلك النقوش والزخارف تثبت الهوية الثقافية الإسلامية بالقدس وتعيد الطابع التراث والثقافي فيها بأن هذا الأرض.