بعد غياب طويل حنان الإبراهيمي ضيفة رشيد شو

رام الله - دنيا الوطن - منال بوشتاتي
بعد غياب طويل دام أزيد من سنتين تعود الفنانة المغربية حنان الإبراهيمي ؛ لتطل علينا كما عهدناها بعفويتها عبر نافذة القناة الثانية

وحسب تصريحات الإعلامي رشيد العلالي الأخيرة إلى الجمهور عبر صفحته الرسمية فيس بوك ؛ستحل حنان الإبراهيمي يوم الجمعة المقبلة ضيفة على برنامج رشيد شو هذه هي الفرصة لتطرحوا عليها أسئلتكم إذ سأقوم بطرحها بفقرة سؤال الجمهور ؟
تفاعل جمهورها مع الخبر بسعادة مفرطة !

هذه فرصة لها لتعانق ذكريات أدوارها القديمة على بوابة السينما وحدائق المسرح ؛عساها تسترجع أطياف الأدوار التي لعبتها منذ سنوات؛ مضت من تاريخها الفني

حنان الإبراهيمي من ألمع الفنانات المغربيات اللواتي سطعن بأدوارهن المحترمة دون الوقوع في سنارة بعض المخرجين .
رسمت نجوميتها بخطوات دقيقة وتمهلت كثيرا في انتقاء أدوارها الفنية ؛لم تكن تبحث عن الشهرة بقدر ما كانت تسعى إلى تجسيد حكايات مماثلة إلى الواقع ؛ بمشاعرها الفياضة وتعابير وجهها البريء ؛الذي يلفت أنظار الصغار والكبار

ومن أشهر أفلامها أصدقاء من كندا فيما برعت في العديد من الأدوار السينمائية والتلفزيونية والمسرحية أيضا
ذات يوم من أواخر سنة 2011 قررت الاعتزال عن التمثيل لفترة

عساها ترتاح من شرارة التعب الذي أثقل كاهلها دون أن تأخذ حقها الكامل من الدعم الفني ومضت تسائل نفسها في صمت وبينما؛ هي تفكر في أخذ قسط من الراحة ظهر فارس أحلامها هكذا كما تصفه أقلام الروايات العاطفية

صداقة تحولت في مدة قصيرة إلى محبة أشعلت النور في حياتها ؛وأزهرت وجدانها العاطفي وتركتها تحلق في سماء الرومانسين

ما أصعب تلك اللحظة التي وقعت فيها لتختار بين قفصها الماسي وإطلالتها الفنية !!!
ساعات قليلة من الحسم لتقرر قبل عودة رفيق أحلامها إلى أمريكا
دموع على خد تسيل وقلب تهزه نبضات تبحث عن مأوى عاطفي يشبع قلبها الحساس بنكهة الحنان ؛ ومن جهة أخرى ملامحها التي تكاد تفلت وتضيع بعيدا عن أنظار جمهورها وليس من السهل أن تختار بينه وبين حياتها الشخصية

لكن لحياتها حق لقد ضحت كثيرا بوقتها الثمين وآن لها بأن تكمل نصفها الثاني وتستقر في سعادة وحب
سنوات مرت على عجلة من حياتها قضتها تسارع الوقت لتطفئ عطش جمهورها ؛المتعطش إلى أدوار مقنعة على العكس من المتطفلين الذين أصبحوا حكرا على قنواتنا

وعلى خشبة المسرح جمعها الصدق والاحترام مع الأخير دائما حتى في أصعب لحظاتها الشخصية كانت تفي بوعدها
ورغم كل هذا كانت مضطرة إلى الرحيل لتغارد رفقة شريك حياتها إلى عشها الدافئ

رحلت عن وطنها الذي لايمكن لأي وطن بأن يعوضه لأنه مثابة بيت وكما قيل اللهم قطرة عسل من بلادي ولادجاجات من بلدان الناس قليل ومداوم ولا كثير ومقطوع

الوطن قلبه كالأم يحمل ساكنته برفق وحنان وأحيانا يصاب ذلك القلب بضغوطات ولكنه يظل ذلك القلب الحنون الذي نرتاح على أرضيته ؛ هكذا الوطن قد نتعرض لبعض المشاكل ؛ونعاني من عدم تكافؤ الفرص أحيانا ولكنه يظل مثل الحديقة المزهرة الخضراء الجميلة؛ التي نحب الجلوس فيها وإن عكرها بعض اللصوص رغم خوفنا من تسللهم لنا نظل في تأملاتنا لصفاء الشمس وألوان المكان...

وهذه الأخيرة فكرت في الاعتزال المؤقت قبل ظهور زوجها لأسباب دفعتها إلى الاستراحة وليست حنان الفنانة الوحيدة التي صرحت؛ بعدم حصولها على حقوقها الكاملة في الميدان الفني بل هناك الكثيرين...

رحيلها عن الوطن خلف ذكريات غزيرة في قلب عائلتها وجمهورها ستظل حنان بأخلاقها وطيبتها ساكنة في الذاكرة والقلوب

في وطن غريب بدأت حياة جديدة مليئة بالخوف والطموح والقلق والوحدة وطعم الأمومة

رزقها الله بطفلة جميلة وحصلت بعدها على وظيفة محترمة
وبعد 3 سنوات من الغربة القاتلة عادت وسردت تفاصيل هجرتها وغربتها الأليمة على أمواج محطة شذى حينها خانتها دموعها ولم تتوقف عن البكاء ؛وهي تحكي أشواقها إلى أمها والوطن وصدمتها برحيل المرحوم الفنان محمد البسطاوي...

وهاهي ستحل علينا بعد سنة أخرى من الغياب ضيفة لرشيد شو
ولاريب في نجاح وجمالية الحلقة التي ستكون مليئة بالمسرات إذ ستتفتح ألوان الذكريات لتأخذنا إلى أثير سنوات بداية الألفين التي ماتزال شاهدة لها على ماقدمته في خدمة الفن المغربي مابعد الرواد الكبار


التعليقات