لجان العمل الصحي في محافظة بيت لحم تحتفل بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسها
رام الله - دنيا الوطن
احتفلت مؤسسة لجان العمل الصحي، في محافظة بيت لحم، يوم أمس، لمناسبةمرور ثلاثين عاما من العطاء على تأسيسها، وذلك في إطار سلسلة الفعاليات التيتنظمها بهذه المناسبة، في مختلف محافظات الوطن.
احتفلت مؤسسة لجان العمل الصحي، في محافظة بيت لحم، يوم أمس، لمناسبةمرور ثلاثين عاما من العطاء على تأسيسها، وذلك في إطار سلسلة الفعاليات التيتنظمها بهذه المناسبة، في مختلف محافظات الوطن.
وحضر الاحتفال الذي أقيم في قاعة دار الندوة في بيت لحم، وزير الشؤونوالتنمية الاجتماعية الدكتور ابراهيم الشاعر، وفريد مرة رئيس مجلس إدارة مؤسسةالعمل الصحي، والمهندس زياد البندك مستشار الرئيس للشؤون الكنسية، والمطران عطاالله حنا، و انطون شماكوف نائب السفير الروسي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية،والدكتور محمد رزق مدير عام صحة محافظة بيت لحم، والدكتور فكتور بطارسة مديرالمركز الطبي في بيت ساحور، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وحشد من ممثلي وفعالياتمؤسسات المجتمع المدني في المحافظة، والعاملين في المؤسسات الصحية والمجتمعيةالتابعة للجان العمل الصحي. وفي بداية الاحتفال الذي أدارت عرافته الين قسيس مديرة نادي المسنين، وقفالحضور دقيقة إجلال وإكبار على أرواح الشهداء، ومن ثم النشيد الوطني.
ورحب عضو مجلس إدارة لجان العمل الصحي جليل الياس، بالحضور، مستذكرا بهذهالمناسبة شهداء وأسرى لجان العمل الصحي، وشاكرا جميع الجهات التي قدمت الدعمالمادي والمعنوي، في مجالات عملها الصحية والمجتمعية، وخص بالذكر وزارة الصحة،والجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الروسية، والسفير الروسي، حيث سيوفر هذا الدعم لاستكمالمشروع مستشفى الشهيد الدكتور احمد المسلماني، والذي سيتم افتتاحه قريبا في بيتساحور. وشكر الياس جميع الموظفينوالعاملين والمتطوعين الذين لم يتوقف عطائهم من اجل الاستمرار في تقديم الخدماتالصحية للمواطنين في مختلف المحافظات.
وهناالوزير الدكتور الشاعر لجان العمل الصحي هذه المؤسسة الرائدة في تقديم الخدماتالصحية والاجتماعية لشعبنا، بمناسبة مرور ثلاثون عاما على تأسيسها، مشيرا انه زارمؤسسة الواحة التي تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، ونادي المسنين، فوجد ان المنتفعينفيهما يتلقون خدمات مميزة، لافتا إلى الدور الرائد والعطاء اللامحدود لمؤسساتالعمل الأهلي قبل مجئ السلطة الفلسطينية. وأكدعلى أهمية الشراكة الفعلية التي تضطلع بها هذه المؤسسات مع وزارة الشؤون والتنميةالاجتماعية ، في إطار الرؤية الإستراتيجية للوزارة.
وأشاد المطران عطا الله بمواقف روسيا الاتحادية الداعمة للحق الفلسطيني،وبالجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الروسية الداعمة للعديد من المشاريع التنمويةوالصحية والتربوية في فلسطين، وشكر مؤسسة لجان العمل الصحي على سنوات العطاءوالخدمات الصحية النوعية التي تقدمها لشعبنا وخصوصا في هذه الظروف العصيبة.وقال ان الاحتلال فشل في سعيه إلى إغراق الشعب الفلسطيني في حالة منالإحباط واليأس وفي سلب الهوية الثقافية لشعبنا، داعيا اللجان إلى مواصلة رسالتهاوخدماتها المقدمة للمواطنين وخاصة الفئات المهمشة، وتعزيز الوعي بأهمية العملالتطوعي في الأوساط الشعبية.
وأشار الدكتور رزق إلى أهمية الخدمات الصحيةوالمجتمعية للجان العمل الصحي التي قدمتها للشعب الفلسطيني، خلال العقود الثلاثالماضية، والى مواكبته لتطور هذه الخدمات منذ عام 1986، لافتا أن هذه اللجانوغيرها، كانت تقوم مقام وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، عندما كانالاحتلال الإسرائيلي مسيطرا على هذه المناطق، وتسد ثغرات الإهمال في سياساتهالاحتلالية.
وأضاف أن لجان العمل الصحي توسعت وتطورت خدماتها الصحية والمجتمعية، وهي اليوم تعملكشريك هام مع وزارة الصحة الفلسطينية، في تقديم الخدمات الصحية لأبناء شعبنا،وأشار إلى أهمية اقتراب افتتاح مستشفى الدكتور احمد مسلماني، في بيت ساحور، وماسيعكسه ذلك من تطوير للخدمات الصحية التي تقدمها اللجان لأهلنا في المحافظة.وألقى نائب السفير الروسي شاماكوف كلمة أكد فيهاعلى الروابط التاريخية بين الشعبين الروسي والفلسطيني، ومواصلة الدعم السياسيوالاقتصادي للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية. وأشار إلىأن بيت لحم لها مكانة خاصة لدى الشعب والحكومة الروسية، وتحظى باهتمام الجمعيةالإمبراطورية الأرثوذكسية الروسية، وستقدم الدعم لمستشفى الدكتور المسلماني في بيتساحور، من اجل تطوير الخدمات الصحية لأهالي المحافظة.
وألقى فريد مرة كلمة مجلس إدارة المؤسسة شاكراالجميع لتلبية دعوة المشاركة في هذا الاحتفال بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيس مؤسسة لجان العمل الصحي.وقال: "منذ ثلاثين عاما وأكثر بادرت مجموعة من العاملين فيالقطاع الصحي منتمية لوطنها ولمهنتها ، مؤمنة بمبادئها وقيمها ، مسخرة خبرتها وطاقتها من اجل خدمة شعبها ، حيث كان لهذه البلد دورا رياديا في ذلك، وفي هذا اليوم لابد لنا من تقديم الشكر والعرفان لكل المؤسسين أحياء كانو او شهداء،فوفاء لهم ولمسيرتهم وقيمهم وغاياتهم ونهجهم . حددت لجان العملالصحي رؤيتها وغايتها العليا وبوصلتها، بالعمل من أجل تحقيق مجتمع فلسطيني حر يتمتع بحقوقهالصحية والتنموية على أساس العدالة والإنصاف.
كما وركزت اللجان رسالتها الاهتمام بالتنمية الصحية والمجتمعية في الأرض الفلسطينية من منظور حقوقي، خادمةلكافة شرائح الشعب الفلسطيني ومنحازة للفقراء والمهمشين منهم . وبين ان مؤسسة لجان العمل الصحي تدعو من اجل الاعتماد على الذات و رفض التمويل المشروط، حيث توضح البيانات موضحا أننسبة اعتمادها على الذات تزيد عن 60% من نفقاتها، وهي تعتبر من المؤسسات الأولى على الصعيد الإقليمي في هذا الاتجاه، مشيرا ان الدراسات المالية تبينأن متوسط الاعتماد على الذات لمؤسساتالمجتمع المدني في فلسطين هو 12% فقط .
وأشار ان المؤسسة تحرص على تقديم خدماتهاالصحية بجودة عالية ملتزمة بالبروتوكولات العالمية، ولها دور فاعل في الائتلافات الصحية والتنموية المحلية والإقليمية والعالمية، كما وتبني المؤسسة علاقتها مع القطاع الحكومي على أرضية التكامل والشراكة، والاختلاف على أرضية المصلحة العامة، وتكرس جهدا مميزا في تقديم الخدمات في القدس وتعزيز صمود أهلها بالرغم من المضايقاتوالملاحقات اليومية التي تتعرض لها من قبلالاحتلال الصهيوني. ولفت ان المؤسسة حاضرة وفاعلة على امتداد الوطن حيث تشرفعلى إدارة 15 مركزا طبيا ومستشفى تنتشر في جميع محافظات الوطن، إضافة الى مجموعة من البرامج الصحية كبرنامج صحة المرأة وبرنامج السكري والأمراض المزمنة، ويستفيد من هذه البرامج عشرات الآلافمن النساء ومرضى السكري، وكذلك تشرف المؤسسة على برنامج الصحة المدرسية يتضمن برنامج التطعيم الوطني الموحد لستين مدرسة بالقدس بالتنسيق مع وزارةالصحة الفلسطينية .وأضاف أن المؤسسة تولياهتماما خاصا في التنمية المجتمعية، من خلال بناء النماذج النوعية والتي يشهد لها الجميع.وقال أننا نحتفل اليوم بظروف صعبة ومعقدة جدا، فها هي امتنا العربية ينزفدمها ويحترق مالها وتدمر مواردها على أيدي عدو لها سخره أعداؤها لها من داخلها لتأكل بعضها. وفلسطينيا ينظر شعبنا إلى المستقبل بقلق شديد ، مع انه منذ أكثر من مئة عام وهو يقدم التضحيات ويواجه التحديات محافظا على كرامته ومناضلا من أجل حريته، ما يتطلب المشاركة بفاعلية فيالحراك الشعبي ضد الانقسام وفي النضال من اجل بناء مجتمع ديمقراطي.وخلال الاحتفال قدمت فرقةنادي المسنين، ومعهد ادوارد سعيد، وأطفال روضة وحضانة الرعاة، ومركز الواحة لذويالاحتياجات الخاصة العديد من الفقرات الفنية الفولكلورية، والموسيقية والغنائيةالهادفة، والتي نالت إعجاب وتقدير الحضور، فيما كرم مجلس إدارة لجان العمل الصحي،وعدد من الفعاليات المشاركة في الاحتفال المشاركين في الفقرات الفنية7/5/2016
