فيديو يُلخّص مأساة شهداء "الهندي" .. والدة الأطفال : احترقوا أمامي ولم أستطع فعل شيء
خاص دنيا الوطن - من محمد عوض
بقلبٍ إعتصره الألم، وعلى رصيف مستشفى دار الشفاء الطبي غرب المدينة جلست نداء الهندي(33 عام ) والدة الأطفال الذي قضوا في حريقٍ نشب بمنزلهم وهي تنادي بأعلى صوت بأن مازالت أكلتهم المفضلة " المكرونة " التي طلبتها طفلتها رهف وهي عائدة مع عائلتها من رحلة ترفيهية برفقة عائلتها قضوا خلالها يومهم على ميناء غزة .
تقول نداء لدنيا الوطن بأنها قضت يوماً كاملاً هي وأطفالها وزوجها قبل الحريق بساعات على ميناء غزة، ثم عادوا للبيت وكان التيار الكهربائي منقطع لأكثر من 12 ساعة متواصلة، الأمر الذي دفعها لاشعال شمعة وضعتها على الأرض، لم تكن تتوقع حينها أن إضائة الغرفة تمهيداً لتناول العشاء سيتحول لمأساة كبيرة في أقل من دقائق قليلة كانت كفيلة بأن يتحول المنزل لقطعة لهب يلتهم أجساد أطفالها الثلاثة واصابة شقيهم الرابع باصابات حرجة دخل على اثرها مستشفى الشفاء الطبي .
ناصر ورهق ويسرى الهندي باغتهم الموت دون تمهيد دون إنذار ليخطف أعمارهم من الحياة ليزرع من جديد ألم الفرقة والموت البطىء لوالدهم حسب ما وصفوا فراقهم .
وتضيف نداء بأن أطفالها كانوا في قمة سعادتهم اثناء يومهم الترفيهي الذي قضوه على غير العادة منطلقين لبيتهم بسرعة البرق دون أن يعلموا بأن الموت ينتظرهم حيث تقول الهندي " لم اعلم لماذا عدنا للمنزل بهذه السرعة وكأن شىء ما يشدني للبيت، لا اعلم أن الموت موزع في بيتي كالحجارة المتهالكة، أو كضيق الحال والوضع الذي أعيشه الذي لم يساعدني على شراء اضاءة أمنة لأطفالي .
والد الأطفال محمد الهندي ( 35 عام ) يقول لدنيا الوطن وهي غارق بدموعه بأنه لن يسامح كل من ساهم في ازدياد مشكلة الكهرباء في غزة التي أساس وفاة أطفاله التي صدمته وغيرت مسار حياته .
على خطٍ موازي قال الرائد في جهاز الدفاع المدني رائد الدهشان بأن طواقم الاطفاء وصلت للمكان واخمدت الحريق الذي اشتعل بالمنزل الناتج عن اشتعال شمعة وضعت داخل حجرة المنزل وتسريب لغاز الطهي .
وشيع الأطفال ظهر اليوم من مجمع الشفاء الطبي حتى منزل العائلة في مخيم الشاطىء ثم الصلاة عليهم في مسجد احمد ياسين بحضور نائب المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ونواب في المجلس التشريعي وقيادة الأجهزة الامنية بغزة في جنازة عسكرية نظمها القسام
