عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الاتحاد الإسلامي ينظم المؤتمر النقابي الثالث بعنوان تاريخ حافل .. وعطاء متواصل

الاتحاد الإسلامي ينظم المؤتمر النقابي الثالث بعنوان تاريخ حافل .. وعطاء متواصل
رام الله - دنيا الوطن
نظم الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية الإطار النقابي لحركة الجهاد  الإسلامي في فلسطين، المؤتمر النقابي الثالث بعنوان (تاريخ  حافل .. وعطاء متواصل) بقاعة منتجع الدولفين، الكائن بحي الشيخ عجلين جنوب  مدينة غزة.

وحضر المؤتمر شخصيات قيادية بحركة الجهاد الإسلامي، ولفيف من مسئولي العمل النقابي، إلى جانب نخب مجتمعية.

وأكد رئيس الاتحاد الإسلامي في النقابات الدكتور يوسف الحساينة، في الكلمة الافتتاحية عن دور الاتحاد الإسلامي في الانحياز لحقوق النقابيين،  مستعرضًا باقة من الانجازات التي تحققت خلال الأعوام الماضية. 

وقال  الحساينة :" عشرة أعوام إلا قليلًا كرس خلالها الاتحاد الإسلامي في  النقابات حضورًا لافتًا في المشهد النقابي الفلسطيني، بعد أن أصبح وجهة  للنقابيين وبيئة حاضنة وجاذبة للعقول والطاقات والقيادات النقابية المميزة  ناهيك عن الدور الذي جسده في جذب العقول والطاقات النقابية المميزة".

وتابع:" 10 أعوام ونحن ننتقل من مرحلة إلى أخرى بكل ثبات وعزيمة وإصرار، لا تشغلنا التفاصيل عن الهدف الأساسي والقاعدة التي ننطلق منها (الإسلام،  الجهاد، فلسطين)"، لافتًا إلى أن الانطلاقة للاتحاد بشكله الحالي، جاءت  مكملةً للجهد الكبير الذي بذله إخواننا في الحركة من الشهيد د. فتحي  الشقاقي وهو يخوض إضراب الأطباء في بداية الثمانينات مرورًا بالشهيد هاني عابد، ومحمود الخواجا والأخوة في نقابة المحاسبين والمحامين وخدمات الوكالة والأطباء يتقدم الاتحاد الصفوف ويجتاز المراحل برؤية واضحة وثابتة وخطة  عامة بأهداف موضوعية واقعية وخطة إجرائية مرنة تلبي الاحتياجات وتراعي الظروف والإمكانيات" .

وأضاف الحساينة الاتحاد الإسلامي ومنذ انطلاقته  حدد رؤيته الوطنية والمهنية للعمل النقابي وهي مستلهمة من وعينا بدور  النقابات في المجتمعات الحديثة بشكل عام والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص الذي  أعطى العمل النقابي نكهة خاصة ومذاق خاص ببعده النضالي ضد الاحتلال  الاستيطاني وضد العدو الاسرائيلي وتصديه للعمل الجهادي والنضالي.

واشاد الحساينة بنجاح الاتحاد الإسلامي في تقدم الصفوف واجتياز كل المراحل  والحواجز والمعيقات بأهداف ورؤى واضحة، وخطة إجرائية مرنة تلبي الاحتياجات، وتراعي الظروف والأوضاع.

وأشار إلى محاولات الاحتلال المتكررة خلال  السنوات الماضية لحصر العمل النقابي في أطر ضيقة، للحيلولة دون تصدر  النقابيين للمشهد النضالي الفلسطيني.  

وتحدث الحساينة عن نجاح النقابي الفلسطيني في المزاوجة بين متطلبات العمل المهني من جهة، والعمل السياسي والوطني من جهةٍ أخرى.

وتطرق رئيس الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية إلى مبادرتهم مرارًا لحل الخلافات والنزاعات التي تطرأ بين الحين والآخر داخل بعض النقابات، الأمر  الذي أسهم في التفاف عدد كبير من النقابيين حول الاتحاد، فضلًا عن تحقيقهم  نسب مهمة وحصدهم العديد من المقاعد في الانتخابات.

وشدد الحساينة على  أن العمل النقابي الجاد والحقيقي يهدف لتحقيق المصالح المعنوية للنقابيين،  داعيًا الحضور إلى أن يكونوا مبادين، ومسكونين بالهم النقابي والوطني  باعتبارهم في خندق متقدم في المواجهة الدائرة مع المشروع الاسرائيلي.

وقال بهذا الصدد :" نحن بحاجة لكادر نقابي متميز، مبدع، وقادر على تجاوز كل القيود والتحديات"، محددًا مسارين للعمل في المرحلة القادمة، كان الأول  على الصعيد الداخلي من خلال جملة من النقاط أبرزها: تصليب النواة الحركية  لأبناء الاتحاد الإسلامي، ممارسة الشورى في كل القرارات، الاهتمام بالنوع  وليس بالكم عند تنسيب أعضاء جدد بالاتحاد، أن نستمر في العمل، وأن نعمل ما  نعلم في إطار التناصح لا الغش، استنفار الطاقات الكامنة في أبناء الاتحاد،  والتكامل مع مكونات العمل الحركي، والانخراط أكثر في الفعاليات الحركية.

أما المسار الثاني – كما طرح الحساينة – العمل داخل النقابات من خلال:  ضرورة تقديم النموذج والأسوة الحسنة، الدفاع عن حقوق النقابيين والحفاظ على مكتسباتهم في وجه الحكومات، العمل على تحقيق الاستقلالية المالية عن  الحكومات، العمل على تبني التمثيل النسبي في الانتخابات النقابية لمواجهة  "الاحتكار الحزبي" الممارس في غزة والضفة، العمل المشترك مع كافة الأطر  النقابية للقوى والفصائل. 

وشدد على ضرورة العمل على تبني اعتماد نظام التمثيل النسبي في مواجهة الطغيان والاحتكار الحزبي للقرار النقابي سواء  في غزة أو الضفة ، وضرورة العمل المشترك بين المكونات الوطنية (الأطر  النقابية ) بروح الأخوة والتعاون.
من جانبه، تحدث القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور جميل يوسف، عن دور النقابات ورسالتها في تحقيق التواصل الجيد والتفاعل للتخفيف من معاناة شعبنا.

ووجه يوسف حديثه  للحضور في المؤتمر:" لا تترددوا في مخاطبة كل المؤسسات والنقابات العالمية  فأنتم رأس الحربة في مواجهة المشروع الاسرائيلي، ونحن نعول عليكم كثيرًا
باعتباركم منارات لنضال شعبنا ومقاومته".

وتابع يقول:" حافظوا على  خيريتكم، يجب أن تثوروا على واقع الحصار الذي نعيشه في غزة، فأنتم قادرون  على فتح ثغرات واسعة عبر التواصل للتخفيف من آلام شعبنا ومعاناته، التي  تزيد من حدتها الأزمات المفتعلة بين الحين والآخر للنيل من صموده وثباته في وجه المؤامرات التي تحاك ضده".

وأعرب يوسف عن ثقته بأن العمل النقابي  يتسع للجميع في ظل الفواصل الكبيرة التي أوجدتها القوى السياسية، موضحًا أن أمام الاتحاد الإسلامي مهمة وطنية تتمثل في نقل شعبنا من الدوائر الضيقة  إلى الشرائح الأوسع.

ودعا القيادي بالجهاد إلى أن يباشر الاتحاد العمل  على تشكيل رأس مال وطني فلسطيني قادر على إحداث انفراجات ولو بسيطة، لافتًا إلى أن المال العالمي هو من خلق المشروع الاسرائيلي ويوفر مظلة وبيئة حاضنة  له.

ونوه يوسف إلى أن ما يقدم لشعبنا ومؤسساتنا اليوم من المجتمع
الدولي هي معونات مسيسة، مبينًا أن هذا الأمر أحدث صدامًا بين مشروعنا  الوطني واحتياجاتنا الإنسانية والأساسية. وقال بهذا السياق :" يريدون منا  الاستسلام ورفع الراية البيضاء مقابل حاجياتنا الإنسانية والحياتية"،  مضيفًا :" مطلوب منا مزيدًا من الوعي بالثوابت والحقوق فهم يريدون تشويش  وكي وعينا".

وبدوره أوضح نائب رئيس الاتحاد الإسلامي الأستاذ عطا
الجزار أن تطور النقابات العالمية عبر التاريخ ارتبط مع تطور طبيعة وواقع  العمل، والتي تشكلت بهدف تنظم وتطوير علاقات الإنتاج عن طريق إدارة  العلاقات الناشئة عن العمل ما بين جانب العاملين من جهة وأصحاب العمل من  جهة أخرى.

وأضاف فلسطين عرفت أول تنظيماتها النقابية في عشرينات القرن  الماضي، ومرت بعدة مراحل وعقبات نتيجة موقف سلطات الاستعمار البريطاني  منها، بالإضافة إلى الصراع العربي الاسرائيلي وما تولد عنه من نكبة للشعب  الفلسطيني عام 1948. تم تأسيس "نادي سكة الحديد" للدفاع عن عمال سكة الحديد الحجازية، وتلاها تأسيس "جمعية العمال العرب" التي أسهمت بصورة واضحة في  تطوير العمل النقابي في فلسطين من بداية الثلاثينات وحتى وقوع النكبة  الفلسطينية عام 1948، حيث أصبحت هذه الجمعية عضواً في الحركة النقابية  العالمية وممثلا للعمال الفلسطينيين. 

وأوضح أن سلطات الاحتلال عمدت  إلى إغلاق المقرات النقابية في العديد من المناسبات وإبعاد النقابيين إلى  خارج الوطن ووضعهم في السجون والمعتقلات لفترات طويلة من الاعتقال الإداري، كما حرمتهم من التنقل بحرية وأخضعت الكثير منهم إلى الإقامة الجبرية ومنع  السفر إلى خارج البلاد غير أن كل هذه الإجراءات أدت إلى نتيجة واحدة وهي  الإصرار على مواصلة بناء النقابات وتنفيذ الأنشطة النقابية من خلال الكتل  النقابية المختلفة التي تشكلت طيلة مدة الاحتلال.  وتحدث نائب رئيس الاتحاد الإسلامي خلال كلمته عن نشأة وأهداف ورؤية الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية.

ومن جهته قال أمين سر الاتحاد الإسلامي في النقابات الدكتور عبد المجيد  العليلة :"يأتي اليوم مؤتمرنا هذا، ونحن نعيش في ظلال مناسبات نقابية  ودينية، فقبل أيام مرت علينا ذكرى يوم العمال العالمي، واليوم نعيش ذكرى  معجزة الإسراء والمعراج. وإذ نهنئ جماهير النقابيين الكرام بهذه المناسبات  العزيزة، فيوم العمال ولا شك، يشكل عنواناً لوحدة النقابيين على مستوى  العالم، كما يشكل رمزاً للنضال النقابي، وتجسيداً للإنجازات النقابية، فيما تشكل ذكرى الإسراء والمعراج التكريم الإلهي لنبينا محمد صلى الله عليه  وسلم، وذكرى تحرير بيت المقدس على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي".

وتابع العيلة من هنا جاء الاهتمام الحركي بالعمل النقابي، نظراً لما يمثله  العمل النقابي من دور عظيم في حياة الأمم والشعوب؛ حيث يعتبر من أوجه العمل السياسي والاجتماعي، ورافداً أساسياً لهما؛ إذ يشكل حضوراً جماهيرياً  وكوادر فنية متخصصة تستطيع المساهمة بفعالية في خدمة المجتمع. كما وتأتي  أهمية العمل النقابي في الممارسة، حيث يشجع العمل النقابي على الحوار  والتشاور وفض النزاعات بالوسائل السلمية، وهذا مما يحقق السلم الأهلي في  المجتمع.

موضحاً أن أهمية النقابات تبرز في مشاركتها الإيجابية في العمل الوطني، وأنها أحد أهم مصانع رجال الدولة، وخير دليل أو مرشد لفهم  أحواله السياسية والاجتماعية والثقافية والاجتماعية. 

وأضاف أن حركة  الجهاد الإسلامي بقيادة الأمين العام الدكتور رمضان "أبا عبد الله" أكدت  على هذا الدور وتلك الأهمية، بإبراز الإطار النقابي للحركة ممثلاً في  الاتحاد الإسلامي في النقابات كأحد الأذرع الرئيسية للحركة، وكذلك كميدان  من ميادين المشاركة المجتمعية، تحقيقاً للرؤية الإسلامية والحضارية للعمل  الاجتماعي، وبما يخدم رسالتنا الإسلامية ومجتمعنا الفلسطيني.  

وأجمل العيلة أهداف ومهمات الاتحاد الإسلامي في نقاط كانت أبرزها إيجاد حاضنة  لأبناء الحركة من النقابيين والعمل على تأهيل النقابين وتنمية قدراتهم  العلمية والمهنية والمشاركة في إدارة المجتمع من خلال المشاركة في إدارة  النقابات، والتي تمثل شرائح مهمة في المجتمع الفلسطيني.

وتخلل المؤتمر  كلمات لرؤساء فروع الاتحاد الاسلامي تحدثو خلالها عن أهداف وانجازات لجانهم النقابية واختتم المؤتمر بتكريم رؤساء فروع ولجان وكوادر الاتحاد  الاسلامي.