اليمن: لجان مشتركة لمناقشة خارطة طريق اممية وانسحاب غامض للقاعدة من ابين
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
الاطراف اليمنية المتحاورة في الكويت تواصل مشاوراتها المباشرة برئاسة المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، في مسعى للتوافق حول خارطة طريق اممية تمهد العودة إلى المسار السياسي الانتقالي، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات الامم المتحدة ذات الصِّلة.
واقترحت الرؤية الحكومية تشكيل لجنة عسكرية بمشاركة اممية للاشراف على الترتيبات الامنية والعسكرية وتسليم السلاح الثقيل وفي المقدمة منظومة الصواريخ بعيدة المدى، واستيعاب القوات العسكرية والأمنية التي كانت متواجدة، عشية اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر 2014.
وفيما يتعلق بـ"استئناف العملية السياسية" تؤكد الرؤية الحكومية على استكمال مناقشة مسودة مشروع الدستور الذي تم صياغته في اعقاب مؤتمر الحوار الوطني، وإقراره ثم الاستفتاء عليه، وإصدار قانون الأقاليم، ومعالجة القضية الجنوبية، والترتيب لإجراء انتخابات جديدة وفقاً للدستور الجديد، خلال مدة اقصاها عامل كامل.
وفي المقابل تضمنت رؤية وفد صنعاء، بندا يطالب بالغاء العقوبات الدولية على الرئيس السابق ونجله، وزعيم الحوثيين ومعاونيه.
وتركز رؤية الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، على تثبيت وقف الاعمال القتالية ورفع الحصار بشكل شامل وكامل، والبدء بـ"تشكيل سلطة توافقية تتولى مهام المرحلة الانتقالية واستلام مؤسسات الدولة".
وتقترح الرؤية بهذا الشأن تشكيل (مجلس رئاسي و حكومة توافق وطني)، بديلا عن سلطة الرئيس عبدربه منصور هادي.
ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي، بأسبقية للملف السياسي، قبل الخوض في الاستحقاقات الامنية والعسكرية المشمولة بقرار اممي تحت البند السابع، يلزم حلفاء صنعاء بالانسحاب من المدن وتسليم الاسلحة للدولة.
وتؤكد رؤية الحوثيين، على ضرورة استئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها قبل التدخل العسكري للتحالف، في موعد أقصاه أسبوعين من انتهاء مشاورات الكويت، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المتمسكة بانسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح ومؤسسات الدولة، قبل الانتقال الى حوار سياسي جامع .
وتقترح رؤية الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام تشكيل لجنة أمنية وعسكرية عليا تتولى الاشراف على انسحاب و تسليم الأسلحة الثقيلة من كل الأطراف، في توافق نظري بين الرؤتين، وتباعد كبير في وسائل التنفيذ، حيث يتمسك كل طرف بحلفائه للاشراف على الإجراءات الأمنية المؤقتة، لكن خطة اممية توافقية، تسعى الى التركيز على ملف الانسحاب من المدن تحت إشراف لجنة محايدة، تمهيدا لخطة انتقال سياسي، بشان اقتسام السلطة، واجراء انتخابات جديدة.
الخطة التي قدمها المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، امس الاربعاء تقترح تشكيل لجنة وطنية عليا، واخرى فرعية على مستوى المحافظات تتولى الاشراف على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، وإزالة العوائق والعراقيل التي تحول دون عمل مؤسسات الدولة، واجراء مشاورات بشأن الدستور الجديد، والخريطة الانتخابية، فضلا عن مراجعة القرارات الإدارية، وإعادة هيكلة أجهزة الأمن، ضمن خطة مزمنة تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية جديدة .
وكان وفدا الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفاؤهم، عادا امس الاربعاء الى جلسات حوار مشتركة، بعد تعذر انعقادها منذ الاحد الماضي، اثر تعليق الوفد الحكومي مشاركته في المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت.
وجاء الانفراج الجديد المحفوف بتطورات ميدانية كبيرة، في اعقاب تحركات دولية واقليمية واممية مكثفة قادها وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح، وامين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وسفراء الدول 18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، وهي الجهود التي كانت محل اشادة المبعوث الخاص للامم المتحدة.
وفي جلسة الامس الاربعاء التي ادراها المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، قدم وفد الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، احتجاجا ضد استئناف الغارات الجوية في محيط العاصمة.
واتهم الحوثيون وحلفاؤهم طيران التحالف الذي تقوده السعودية، بشن غارتين جويتين على مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة، في هجوم وصفه حلفاء صنعاء ب " العمل التصعيدي الخطير الذي يهدد المفاوضات القائمة في الكويت ويهدف الى تعطيلها وافشالها"، حسب بيان رسمي للجماعة.
ميدانيا، افادت مصادر متطابقة من أطراف الصراع باندلاع معارك عنيفة خلال الساعات الماضية في مديرية نهم، أوقعت قتلى وعديد الجرحى، في وقت استمر فيه المتحاربون بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية الى هذه الجبهة الحساسة على بعد نحو 55 كم عن العاصمة صنعاء .
وحسب تلك المصادر فان 12 عنصرا من المسلحين الحوثيين وحلفائهم قتلوا الليلة الماضية خلال محاولة تقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية في محيط معسكر فرضة نهم الاستراتيجي .
وفي وقت سابق اليوم الخميس قال الحوثيون ان طيران التحالف شن غارة جوية على موقع للجماعة في مديرية صرواح غربي محافظة مارب المجاورة .
واتهم الحوثيون حلفاء الحكومة بمواصلة القصف المدفعي والصاروخي على مواقعهم في محافظات ريف العاصمة، وشبوة، ومأرب، والجوف، وتعز.
الى ذلك تحدث اعلام الرئيس السابق عن وصول طائرة نقل عسكرية تابعة لقوات التحالف فجر اليوم إلى قاعدة العند بمحافظة لحج جنوبي البلاد.
وذكرت المصادر، ان الطائرة التي حطت بقاعدة العند الجوية أقلت نحو 100 من القوات الخاصة الأمريكية، فيما رفض مصدر حكومي التعليق لمونت كارلو الدولية، التعليق حول هذه الأنباء.
وفي المقابل قال حلفاء الحكومة ان الحوثيين وحلفاءهم شنوا قصفا عنيفا بالاسلحة الثقيلة على المواقع و الاحياء السكنية الخاضعة لسيطرة خصومهم المحليين في تعز.، ما اسفر عن اصابة 9 اشخاص بينهم 3 مدنيين.
المصادر ذاتها تحدثت عن هجوم عنيف بكافة أنواع الأسلحة على مناطق الصبيحة بمحافظة لحج المحاذية لمدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.
كما ذكرت مصادر اعلامية موالية للحكومة عن وصول تعزيزات عسكرية للحوثيين الى مواقعهم في جبهة صرواح غربي مدينة مأرب، تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي على مواقع القوات الحكومية في جبل هيلان والمشجح والمخدرة.
*الأمم المتحدة تبدأ اليوم رسميا عملية تفتيش السفن التجارية القادمة إلى الموانئ اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون بدلاً عن قوات التحالف العربي، حسب ما افادت وزارة النقل اليمنية.
وجاء في مذكرة وجهها وزير النقل اليمني مراد الحالمي إلى الغرفة الملاحية اليمنية والوكالات الملاحية أنه "ابتداءً من يوم الخميس على كافة شركات الشحن أو ملاك وقادة السفن التي تحمل شحنات مقصدها موانئ "الحديدة والصليف والمخا" الالتزام بتقديم طلب تصريح دخول من الأمم المتحدة للتحقيق والتفتيش.
وكانت الأمم المتحدة، قالت في وقت سابق إنها ستبدأ تفتيش الشحنات التجارية في مسعى لزيادة الواردات التجارية، وتعزيز الحظر المفروض على السلاح حسب قرار مجلس الأمن الدولي .2216
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة استيفان دوجاريك في بيان أن الأمم المتحدة "ستقدم خدمات تخليص سريعة ونزيهة لشركات الشحن التي تنقل واردات تجارية ومساعدات ثنائية للموانئ اليمنية الخارجة عن سيطرة الحكومة اليمنية".
المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اعرب عن امله في أن تسهم آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في تسريع العجلة الاقتصادية وتخفيف العبء على المواطن اليمني .
وقال في بيان صحفي امس ان الأمم المتحدة أسست آلية عمل للتحقق والتفتيش خاصة باليمن ومقرها جيبوتي لتسهيل دخول المواد التجارية الى البلاد وذلك عبر موانئ الحديدة والصليف والمخا مع الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة.
وقال انه طلب من الهيئات اليمنية التعاون الكامل مع الآلية لتنشيط الاقتصاد واعادة الحياة الى طبيعتها، معربا في هذا الصدد عن شكره للاتحاد الأوروبي وكل من هولندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية التي مولت تفعيل هذه الالية.
مسلحو تنظيم القاعدة يبدؤون اليوم الخميس انسحابا تدريجيا من مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين جنوبي اليمن، بموجب وساطة قبلية، حسب ما افادت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية .
المصادر قالت ان وساطة قبلية نجحت في اقناع عناصر التنظيم الجهادي بمغادرة المدينة التي سيطروا عليها بهجوم مباغت مطلع ديسمبر الماضي، مقابل انسحاب آمن الى وجهة غير معلومة.
شهود عيان، أكدوا قيام عناصر القاعدة بإخلاء عدد من المباني الحكومية، ومغادرة مركبات عليها مجاميع مسلحة باتجاه محافظة شبوة.
ياتي هذا بالتزامن مع حملة عسكرية واسعة مدعومة من تحالف إقليمي والولايات المتحدة الأميركية، لطرد الجهاديين الإسلاميين المرتبطين بتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية في المحافظات الجنوبية.
ونجحت الحملة حتى الان بطرد العناصر الجهادية من معاقلهم الرئيسة في المكلا ومدن ساحل حضرموت ومدينتي عدن، والحوطة عاصمة محافظة لحج، والتقدم الى محيط مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين.
وكان نفوذ الجماعات المتطرفة تصاعد بشكل لافت في المحافظات الجنوبية والشرقية، بهدف الحصول على موطئ قدم، بعد ان وضعت الحرب أوزارها هناك ضد الحوثيين والرئيس السابق.
الاطراف اليمنية المتحاورة في الكويت تواصل مشاوراتها المباشرة برئاسة المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، في مسعى للتوافق حول خارطة طريق اممية تمهد العودة إلى المسار السياسي الانتقالي، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات الامم المتحدة ذات الصِّلة.
وعقدت ظهر اليوم الخميس، جلسة مفاوضات مشتركة على مستوى اللجان المتخصصة بمناقشة آلية اممية في المجالات السياسية والعسكرية والإنسانية.
وكانت الاطراف المتفاوضة، توافقت في جلسة مشتركة، عقدت امس الأربعاء في قصر بيان الاميري، على تشكيل ثلاث لجان عمل سياسية وعسكرية وانسانية، تتولى مناقشة الرؤي المقدمة من وفدي الحكومة والحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، والية اممية توافقية، سعيا نحو اتفاق جامع وشامل لإنهاء الصراع الدامي في البلاد.
وفي وقت لاحق امس الأربعاء، تسلم المبعوث الاممي في جلسة مسائية اقتصرت على رؤساء الوفود اليمنية المشاركة في المشاورات، قائمة بأسماء أعضاء لجان العمل المقترحة لبحث المسارين الأمني والسياسي، وقضية السجناء والمعتقلين.
وتضم اللجنتان السياسية والعسكرية، 12 عضوا من كل طرف، بينما تتكون لجنة الأسرى والمعتقلين من أربعة أعضاء مناصفة بين طرفي الصراع.
ومايزال الوسيط الدولي، يواجه صعوبة في اقناع اطراف النزاع بالتوافق حول اولويات جدول اعمال المحادثات بعد نحو اسبوعين على انطلاقها.
ويرفض الحوثيون والرئيس السابق، تسليم الاسلحة، قبل تشكيل حكومة توافقية، خشية هجمات انتقامية على مايبدو، من حلفاء الرئيس عبدربه منصور هادي.
وهذا الاسبوع، استبعد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، القبول بعودة الرئيس عبدربه منصور هادي المقيم في الرياض، ليزيد المخاوف بشأن فرص اتمام تسوية جديدة لانهاء الصراع المتعدد الرؤوس، على اساس قرار مجلس الامن الدولي 2216، الذي يفرض عقوبات اممية ضد صالح ونجله احمد، وزعماء الحوثيين.
ويعول الرئيس السابق حسب محللين، على ان تقود حالة الانسداد هذه في المسارين السياسي والعسكري، الى تراجع الرياض وحلفائها عن مواقفها المتشددة ازاء اي دور لصالح ونجله في مستقبل اليمن.
لكن المبعوث الدولي ايضا، يرفض نقاشا حول قضايا محسومة بقرارات دولية، فضلا عن محاذير ردود الفعل المحتملة، من ائتلافات التغيير التي قادت انتفاضة الربيع اليمني لاسقاط نظام صالح قبل خمس سنوات.
واكد مسؤول قريب من المفاوضات ان المحادثات، التي استؤنفت امس الاربعاء، بعد ثلاثة ايام من التعليق ستواصل "التركيز بدرجة اساس على ايقاف الحرب، وفرص اعادة البلاد الى المسار الانتقالي"، وفقا لخارطة طريق اممية تتضمن تشكيل لجنة وطنية، للاشراف على إجراءات أمنية وعسكرية، بدءا من محافظة تعز.
وكان وفدا الحكومة اليمنية، والحوثيين وحلفائهم، عرضوا في جلسة مشاورات مباشرة السبت الماضي برئاسة الوسيط الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، رؤى مكتوبة للحل الشامل، في مسعى لاحتواء الصراع الدامي الذي دخل عامه الثاني، قبل ان يتم تعليق الاجتماعات المباشرة، على خلفية خروقات عسكرية واسعة.
الرؤية الحكومية اكدت على تراتبية تنفيذ النقاط المنصوص عليها في القرار الاممي 2216، التي تشمل "انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع".
وكانت الاطراف المتفاوضة، توافقت في جلسة مشتركة، عقدت امس الأربعاء في قصر بيان الاميري، على تشكيل ثلاث لجان عمل سياسية وعسكرية وانسانية، تتولى مناقشة الرؤي المقدمة من وفدي الحكومة والحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، والية اممية توافقية، سعيا نحو اتفاق جامع وشامل لإنهاء الصراع الدامي في البلاد.
وفي وقت لاحق امس الأربعاء، تسلم المبعوث الاممي في جلسة مسائية اقتصرت على رؤساء الوفود اليمنية المشاركة في المشاورات، قائمة بأسماء أعضاء لجان العمل المقترحة لبحث المسارين الأمني والسياسي، وقضية السجناء والمعتقلين.
وتضم اللجنتان السياسية والعسكرية، 12 عضوا من كل طرف، بينما تتكون لجنة الأسرى والمعتقلين من أربعة أعضاء مناصفة بين طرفي الصراع.
ومايزال الوسيط الدولي، يواجه صعوبة في اقناع اطراف النزاع بالتوافق حول اولويات جدول اعمال المحادثات بعد نحو اسبوعين على انطلاقها.
ويرفض الحوثيون والرئيس السابق، تسليم الاسلحة، قبل تشكيل حكومة توافقية، خشية هجمات انتقامية على مايبدو، من حلفاء الرئيس عبدربه منصور هادي.
وهذا الاسبوع، استبعد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، القبول بعودة الرئيس عبدربه منصور هادي المقيم في الرياض، ليزيد المخاوف بشأن فرص اتمام تسوية جديدة لانهاء الصراع المتعدد الرؤوس، على اساس قرار مجلس الامن الدولي 2216، الذي يفرض عقوبات اممية ضد صالح ونجله احمد، وزعماء الحوثيين.
ويعول الرئيس السابق حسب محللين، على ان تقود حالة الانسداد هذه في المسارين السياسي والعسكري، الى تراجع الرياض وحلفائها عن مواقفها المتشددة ازاء اي دور لصالح ونجله في مستقبل اليمن.
لكن المبعوث الدولي ايضا، يرفض نقاشا حول قضايا محسومة بقرارات دولية، فضلا عن محاذير ردود الفعل المحتملة، من ائتلافات التغيير التي قادت انتفاضة الربيع اليمني لاسقاط نظام صالح قبل خمس سنوات.
واكد مسؤول قريب من المفاوضات ان المحادثات، التي استؤنفت امس الاربعاء، بعد ثلاثة ايام من التعليق ستواصل "التركيز بدرجة اساس على ايقاف الحرب، وفرص اعادة البلاد الى المسار الانتقالي"، وفقا لخارطة طريق اممية تتضمن تشكيل لجنة وطنية، للاشراف على إجراءات أمنية وعسكرية، بدءا من محافظة تعز.
وكان وفدا الحكومة اليمنية، والحوثيين وحلفائهم، عرضوا في جلسة مشاورات مباشرة السبت الماضي برئاسة الوسيط الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، رؤى مكتوبة للحل الشامل، في مسعى لاحتواء الصراع الدامي الذي دخل عامه الثاني، قبل ان يتم تعليق الاجتماعات المباشرة، على خلفية خروقات عسكرية واسعة.
الرؤية الحكومية اكدت على تراتبية تنفيذ النقاط المنصوص عليها في القرار الاممي 2216، التي تشمل "انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع".
واقترحت الرؤية الحكومية تشكيل لجنة عسكرية بمشاركة اممية للاشراف على الترتيبات الامنية والعسكرية وتسليم السلاح الثقيل وفي المقدمة منظومة الصواريخ بعيدة المدى، واستيعاب القوات العسكرية والأمنية التي كانت متواجدة، عشية اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر 2014.
وفيما يتعلق بـ"استئناف العملية السياسية" تؤكد الرؤية الحكومية على استكمال مناقشة مسودة مشروع الدستور الذي تم صياغته في اعقاب مؤتمر الحوار الوطني، وإقراره ثم الاستفتاء عليه، وإصدار قانون الأقاليم، ومعالجة القضية الجنوبية، والترتيب لإجراء انتخابات جديدة وفقاً للدستور الجديد، خلال مدة اقصاها عامل كامل.
وفي المقابل تضمنت رؤية وفد صنعاء، بندا يطالب بالغاء العقوبات الدولية على الرئيس السابق ونجله، وزعيم الحوثيين ومعاونيه.
وتركز رؤية الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي، على تثبيت وقف الاعمال القتالية ورفع الحصار بشكل شامل وكامل، والبدء بـ"تشكيل سلطة توافقية تتولى مهام المرحلة الانتقالية واستلام مؤسسات الدولة".
وتقترح الرؤية بهذا الشأن تشكيل (مجلس رئاسي و حكومة توافق وطني)، بديلا عن سلطة الرئيس عبدربه منصور هادي.
ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي، بأسبقية للملف السياسي، قبل الخوض في الاستحقاقات الامنية والعسكرية المشمولة بقرار اممي تحت البند السابع، يلزم حلفاء صنعاء بالانسحاب من المدن وتسليم الاسلحة للدولة.
وتؤكد رؤية الحوثيين، على ضرورة استئناف الحوار السياسي من النقطة التي توقف عندها قبل التدخل العسكري للتحالف، في موعد أقصاه أسبوعين من انتهاء مشاورات الكويت، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المتمسكة بانسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح ومؤسسات الدولة، قبل الانتقال الى حوار سياسي جامع .
وتقترح رؤية الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام تشكيل لجنة أمنية وعسكرية عليا تتولى الاشراف على انسحاب و تسليم الأسلحة الثقيلة من كل الأطراف، في توافق نظري بين الرؤتين، وتباعد كبير في وسائل التنفيذ، حيث يتمسك كل طرف بحلفائه للاشراف على الإجراءات الأمنية المؤقتة، لكن خطة اممية توافقية، تسعى الى التركيز على ملف الانسحاب من المدن تحت إشراف لجنة محايدة، تمهيدا لخطة انتقال سياسي، بشان اقتسام السلطة، واجراء انتخابات جديدة.
الخطة التي قدمها المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، امس الاربعاء تقترح تشكيل لجنة وطنية عليا، واخرى فرعية على مستوى المحافظات تتولى الاشراف على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، وإزالة العوائق والعراقيل التي تحول دون عمل مؤسسات الدولة، واجراء مشاورات بشأن الدستور الجديد، والخريطة الانتخابية، فضلا عن مراجعة القرارات الإدارية، وإعادة هيكلة أجهزة الأمن، ضمن خطة مزمنة تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية جديدة .
وكان وفدا الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفاؤهم، عادا امس الاربعاء الى جلسات حوار مشتركة، بعد تعذر انعقادها منذ الاحد الماضي، اثر تعليق الوفد الحكومي مشاركته في المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة في الكويت.
وجاء الانفراج الجديد المحفوف بتطورات ميدانية كبيرة، في اعقاب تحركات دولية واقليمية واممية مكثفة قادها وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح، وامين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وسفراء الدول 18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، وهي الجهود التي كانت محل اشادة المبعوث الخاص للامم المتحدة.
وفي جلسة الامس الاربعاء التي ادراها المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، قدم وفد الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، احتجاجا ضد استئناف الغارات الجوية في محيط العاصمة.
واتهم الحوثيون وحلفاؤهم طيران التحالف الذي تقوده السعودية، بشن غارتين جويتين على مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة، في هجوم وصفه حلفاء صنعاء ب " العمل التصعيدي الخطير الذي يهدد المفاوضات القائمة في الكويت ويهدف الى تعطيلها وافشالها"، حسب بيان رسمي للجماعة.
ميدانيا، افادت مصادر متطابقة من أطراف الصراع باندلاع معارك عنيفة خلال الساعات الماضية في مديرية نهم، أوقعت قتلى وعديد الجرحى، في وقت استمر فيه المتحاربون بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية الى هذه الجبهة الحساسة على بعد نحو 55 كم عن العاصمة صنعاء .
وحسب تلك المصادر فان 12 عنصرا من المسلحين الحوثيين وحلفائهم قتلوا الليلة الماضية خلال محاولة تقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية في محيط معسكر فرضة نهم الاستراتيجي .
وفي وقت سابق اليوم الخميس قال الحوثيون ان طيران التحالف شن غارة جوية على موقع للجماعة في مديرية صرواح غربي محافظة مارب المجاورة .
واتهم الحوثيون حلفاء الحكومة بمواصلة القصف المدفعي والصاروخي على مواقعهم في محافظات ريف العاصمة، وشبوة، ومأرب، والجوف، وتعز.
الى ذلك تحدث اعلام الرئيس السابق عن وصول طائرة نقل عسكرية تابعة لقوات التحالف فجر اليوم إلى قاعدة العند بمحافظة لحج جنوبي البلاد.
وذكرت المصادر، ان الطائرة التي حطت بقاعدة العند الجوية أقلت نحو 100 من القوات الخاصة الأمريكية، فيما رفض مصدر حكومي التعليق لمونت كارلو الدولية، التعليق حول هذه الأنباء.
وفي المقابل قال حلفاء الحكومة ان الحوثيين وحلفاءهم شنوا قصفا عنيفا بالاسلحة الثقيلة على المواقع و الاحياء السكنية الخاضعة لسيطرة خصومهم المحليين في تعز.، ما اسفر عن اصابة 9 اشخاص بينهم 3 مدنيين.
المصادر ذاتها تحدثت عن هجوم عنيف بكافة أنواع الأسلحة على مناطق الصبيحة بمحافظة لحج المحاذية لمدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.
كما ذكرت مصادر اعلامية موالية للحكومة عن وصول تعزيزات عسكرية للحوثيين الى مواقعهم في جبهة صرواح غربي مدينة مأرب، تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي على مواقع القوات الحكومية في جبل هيلان والمشجح والمخدرة.
*الأمم المتحدة تبدأ اليوم رسميا عملية تفتيش السفن التجارية القادمة إلى الموانئ اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون بدلاً عن قوات التحالف العربي، حسب ما افادت وزارة النقل اليمنية.
وجاء في مذكرة وجهها وزير النقل اليمني مراد الحالمي إلى الغرفة الملاحية اليمنية والوكالات الملاحية أنه "ابتداءً من يوم الخميس على كافة شركات الشحن أو ملاك وقادة السفن التي تحمل شحنات مقصدها موانئ "الحديدة والصليف والمخا" الالتزام بتقديم طلب تصريح دخول من الأمم المتحدة للتحقيق والتفتيش.
وكانت الأمم المتحدة، قالت في وقت سابق إنها ستبدأ تفتيش الشحنات التجارية في مسعى لزيادة الواردات التجارية، وتعزيز الحظر المفروض على السلاح حسب قرار مجلس الأمن الدولي .2216
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة استيفان دوجاريك في بيان أن الأمم المتحدة "ستقدم خدمات تخليص سريعة ونزيهة لشركات الشحن التي تنقل واردات تجارية ومساعدات ثنائية للموانئ اليمنية الخارجة عن سيطرة الحكومة اليمنية".
المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اعرب عن امله في أن تسهم آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في تسريع العجلة الاقتصادية وتخفيف العبء على المواطن اليمني .
وقال في بيان صحفي امس ان الأمم المتحدة أسست آلية عمل للتحقق والتفتيش خاصة باليمن ومقرها جيبوتي لتسهيل دخول المواد التجارية الى البلاد وذلك عبر موانئ الحديدة والصليف والمخا مع الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة.
وقال انه طلب من الهيئات اليمنية التعاون الكامل مع الآلية لتنشيط الاقتصاد واعادة الحياة الى طبيعتها، معربا في هذا الصدد عن شكره للاتحاد الأوروبي وكل من هولندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية التي مولت تفعيل هذه الالية.
مسلحو تنظيم القاعدة يبدؤون اليوم الخميس انسحابا تدريجيا من مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين جنوبي اليمن، بموجب وساطة قبلية، حسب ما افادت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية .
المصادر قالت ان وساطة قبلية نجحت في اقناع عناصر التنظيم الجهادي بمغادرة المدينة التي سيطروا عليها بهجوم مباغت مطلع ديسمبر الماضي، مقابل انسحاب آمن الى وجهة غير معلومة.
شهود عيان، أكدوا قيام عناصر القاعدة بإخلاء عدد من المباني الحكومية، ومغادرة مركبات عليها مجاميع مسلحة باتجاه محافظة شبوة.
ياتي هذا بالتزامن مع حملة عسكرية واسعة مدعومة من تحالف إقليمي والولايات المتحدة الأميركية، لطرد الجهاديين الإسلاميين المرتبطين بتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية في المحافظات الجنوبية.
ونجحت الحملة حتى الان بطرد العناصر الجهادية من معاقلهم الرئيسة في المكلا ومدن ساحل حضرموت ومدينتي عدن، والحوطة عاصمة محافظة لحج، والتقدم الى محيط مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين.
وكان نفوذ الجماعات المتطرفة تصاعد بشكل لافت في المحافظات الجنوبية والشرقية، بهدف الحصول على موطئ قدم، بعد ان وضعت الحرب أوزارها هناك ضد الحوثيين والرئيس السابق.
